الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

العراق يمهل الميليشيات المدعومة من إيران حتى نهاية سبتمبر لتسليم أسلحتها حددت الحكومة العراقية يوم 30 سبتمبر المقبل موعداً نهائياً لتسليم أسلحة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، مؤكدة أن أي سلاح يبقى خارج سيطرة الدولة

العراق يمهل الميليشيات المدعومة من إيران حتى نهاية سبتمبر لتسليم أسلحتها

العراق يمهل الميليشيات المدعومة من إيران حتى نهاية سبتمبر لتسليم أسلحتها

حددت الحكومة العراقية يوم 30 سبتمبر المقبل موعداً نهائياً لتسليم أسلحة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، مؤكدة أن أي سلاح يبقى خارج سيطرة الدولة بعد هذا التاريخ سيُعد مخالفاً للقانون ويخضع للمساءلة. ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط دولية متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع تطورات أمنية وسياسية تشهدها الساحة العراقية.

مهلة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة

أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن السلطات أبلغت جميع الجماعات المسلحة بضرورة إنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة قبل 30 سبتمبر، وهو الموعد الذي يتزامن أيضاً مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق.

وأكد أن أي سلاح يبقى خارج المؤسسات الرسمية بعد انتهاء المهلة سيكون عرضة للإجراءات القانونية، في إطار توجه الحكومة لفرض سلطة الدولة على جميع التشكيلات المسلحة.

القرار يسبق زيارة مرتقبة إلى واشنطن

يأتي الإعلان قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى الولايات المتحدة، وسط استمرار الضغوط الأمريكية على بغداد لاتخاذ خطوات عملية لنزع سلاح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

كما صدر القرار بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد، في تطور يعكس أهمية ملف الفصائل المسلحة في العلاقات الإقليمية والدولية.

حملة أمنية واعتقالات في المنطقة الخضراء

بالتزامن مع هذه التطورات، نفذت القوات الأمنية العراقية، بإسناد من الجيش، عملية داخل المنطقة الخضراء في بغداد ضمن حملة لمكافحة الفساد.

ووفقاً لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، أسفرت العملية عن اعتقال 47 شخصاً، بينهم مسؤولون حكوميون وعدد من أعضاء البرلمان، فيما أشارت تقارير إلى أن بعض الموقوفين يُعدون من الشخصيات المقربة من طهران.

إعادة هيكلة الحشد الشعبي

وتضم الساحة العراقية عشرات الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، ويعمل عدد كبير منها ضمن هيئة الحشد الشعبي.

وخلال الأشهر الماضية، أعلنت الحكومة العراقية عزمها دمج جميع فصائل الحشد الشعبي في القوات النظامية، إلى جانب ضم الألوية التي لا تزال تعمل خارج الإطار الرسمي، بهدف حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سيطرة المؤسسات الأمنية الرسمية.

تداعيات التوترات الإقليمية

يأتي هذا المسار بعد الهجمات التي نفذتها بعض فصائل الحشد الشعبي ضد مصالح أمريكية في العراق عقب اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي، والتي دفعت واشنطن إلى تنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة لتلك الفصائل، قبل أن توقف تحويل عائدات النفط العراقية التي كانت تُدفع وفق الترتيبات المالية التي أعقبت عام 2003.

كما أشارت تقارير إلى أن جماعات مدعومة من إيران نفذت، خلال الحرب التي استمرت أربعين يوماً وكذلك خلال فترة وقف إطلاق النار، هجمات استهدفت عدداً من دول المنطقة، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت، ما زاد من الضغوط الإقليمية والدولية على بغداد لمعالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة.