الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

30 عملية نوعية تستهدف المظاهر الدعائية والأمنية لنظام الملالي في إيران على الرغم من التدابير الأمنية الصارمة وحالة الطوارئ القصوى التي فرضتها الأجهزة الأمنية لحماية النظام الحاكم، شهدت الساحة الإيرانية تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثّل في تنفيذ "وحدات المقاومة" لـ 30 هجوماً

30 عملية نوعية تستهدف المظاهر الدعائية والأمنية لنظام الملالي في إيران

30 عملية نوعية تستهدف المظاهر الدعائية والأمنية لنظام الملالي في إيران

على الرغم من التدابير الأمنية الصارمة وحالة الطوارئ القصوى التي فرضتها الأجهزة الأمنية لحماية النظام الحاكم، شهدت الساحة الإيرانية تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثّل في تنفيذ “وحدات المقاومة” لـ 30 هجوماً مستهدفاً بالمواد الحارقة شملت مختلف المحافظات. وجاء هذا التحرك، المتزامن مع غياب رأس النظام الولي الفقيه علي خامنئي، ليعيد إلى الأذهان إرث المقاومة وتضحيات ضحايا انتفاضة مشهد التاريخية الصادرة في الثلاثين من مايو عام 1992، والذين واجهوا آلة القمع والتصفية الممنهجة التي قادها الولي الفقيه والمسؤولون الأمنيّون ومن بينهم إبراهيم رئيسي، بعد أن وصفهم النظام بعبارات تحريضية تستهدف تصفيتهم.

وقد غطت هذه العمليات رقعة جغرافية واسعة شملت العاصمة طهران، ومشهد، وأصفهان، وشيراز، وكرمانشاه، بالإضافة إلى مدن أخرى مثل زاهدان، وبيرجند، وأردبيل، وشهركرد، ونجف أباد، وفسا، ودهلران، ورضوانشهر، وأزنا، والشتر.


التحية لرجوي: وحدات المقاومة تبث صور قيادة المقاومة في طهران وعشرات المدن

في تحدٍّ شجاع لحالة التأهب القصوى التي فرضتها الأجهزة الأمنية بالتزامن مع مراسم تشييع الولي الفقيه علي خامنئي، نفذت وحدات المقاومة حملة ميدانية واسعة في 5 يوليو 2026. وشملت العمليات شوارع العاصمة طهران وعشرات المدن مثل بندر عباس، وشيراز، وأصفهان، وزاهدان، حيث تم بث ورفع صور كبيرة لقيادة المقاومة مسعود ومريم رجوي تنديداً بالنظام الاستبدادي.

كسر الجدار الأمني ورفع صور قيادة المقاومة

في الخامس من يوليو لعام 2026، ترافقت العمليات الميدانية مع حملة دعائية مضادة واسعة النطاق في شوارع العاصمة ومراكز المحافظات الكبرى مثل بندر عباس، وشيراز، وأصفهان، وزاهدان. ففي تحدٍّ علني للاستنفار المحيط بمراسم التشييع والدفن الخاصة بالولي الفقيه، تمكنت المجموعات الميدانية من نشر ورفع صور بارزة وشعارات لـ مسعود ومريم رجوي، مؤكدين على وجود بديل سياسي يرفض الاستبداد القائم بكافة أشكاله.

استهداف الركائز الدعائية وحرق صور التوريث

ينطلق هذا الحراك من رؤية استراتيجية ترى في اللافتات الحكومية وصور الرموز السياسية والعسكرية ركائز أساسية لسياسة الترهيب والحرب النفسية التي يمارسها النظام لفرض هيبته. لذا، فإن تحويل هذه الرموز إلى رماد يُعد ضربة مباشرة لبنية التوجيه العقائدي والدعاية الرسمية، ويسهم في كسر حاجز الخوف المجتمعي.

وقد تركزت ضربات إحراق الصور الدعائية للولي الفقيه الراحل وابنه مجتبى خامنئي في طهران، ورضوانشهر، وكرمانشاه، لتوجه رسالة حاسمة ترفض سيناريوهات توريث السلطة. وفي مدينتي مشهد ونجف أباد، التهمت النيران صور الخميني وخامنئي ومجتبى مجتمِعة، بالتوازي مع استهداف شعارات الحرس الثوري في مشهد كإشارة إلى أن الذراع العسكري للنظام أضحى هدفاً مباشراً لضربات الثوار. كما امتدت هذه الحرائق لتطال الرموز الحكومية في شيراز، وأردبيل، وبيرجند، وفسا، ودهلران، وأزنا، وزاهدان (في خمسة مواقع مختلفة)، في حين ركّزت المجموعات في الشتر وشهركرد ضرباتها على صور إبراهيم رئيسي وقاسم سليماني.

الدلالات السياسية والشعارات الاستراتيجية

إن تتابع هذه الهجمات في فترة الانتقال الحالية ومراسم دفن الولي الفقيه يحمل أبعاداً سياسية عميقة، حيث تجاوزت الأفعال مجرد التدمير المادي إلى طرح شعارات سياسية صريحة تنادي بإسقاط منظومة ولاية الفقيه والدعوة لـ “جيش التحرير الوطني الإيراني”. وتؤكد هذه الهتافات التي رُفعت في أصفهان وشهركرد على الارتباط الوثيق بين التحرك على الأرض والرؤية السياسية لقيادة المقاومة.

وتشدد القوى الميدانية على أن التغيير الجذري والتحرر من الاستبداد لن يأتيا عبر الصفقات الدولية، أو سياسات التهدئة، أو التدخلات العسكرية الخارجية، بل إن حسم مستقبل البلاد معقود بوعي الجماهير وحراكها في الشوارع. ومن خلال رفع شعار “لا لدكتاتورية الشاه ولا لحكم الملالي”، تؤكد المقاومة قطع الطريق أمام أي محاولة لإعادة إنتاج أنظمة الاستبداد السابقة، والتطلع نحو تأسيس مستقبل ديمقراطي حر.