نيوزتاك نيويورك: عشرات الآلاف من الإيرانيين يتحدون الحظر في باريس وسط دعم دولي لمطلب التغيير الديمقراطي
أفاد موقع نيوزتاك نيويورك بأن نحو 50 ألف إيراني شاركوا في فعاليات «إيران الحرة 2026 – نحو جمهورية ديمقراطية» في العاصمة الفرنسية باريس، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية، وسط مشاركة أكثر من 100 من رؤساء الحكومات السابقين والوزراء والبرلمانيين والقادة العسكريين والشخصيات السياسية من أوروبا وأمريكا الشمالية. وأكد المشاركون دعمهم لنضال الشعب الإيراني، مع رفضهم لكل من نظام الولي الفقيه وأي عودة إلى نظام الشاه السابق.
وأوضح التقرير أن المشاركين توافدوا إلى باريس عبر أكثر من 800 حافلة من مختلف الدول الأوروبية، وتمكنوا من تنظيم تجمعات سلمية رغم قرار السلطات الفرنسية حظر المظاهرة في اللحظات الأخيرة، والظروف المناخية الحارة، والإجراءات الأمنية المشددة.
مؤتمر إيران الحرة في باريس: شخصيات دولية تؤكد دعمها للمجلس الوطني للمقاومة
عُقد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس بمشاركة دولية واسعة ضمت أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية من أمريكا وأوروبا وكندا. شهد المؤتمر هذا العام تحدياً استثنائياً نجحت المقاومة في تجاوزه بعد قرار السلطات الفرنسية بفرض حظر على التظاهرة الكبرى في ساحات العاصمة.
وأشار التقرير إلى أن قرار الحظر جاء بعد تلقي السلطات الفرنسية تقارير عن تهديدات أمنية تتعلق باحتمال وقوع هجمات ينفذها عملاء للنظام الإيراني بالتنسيق مع مجموعات من أنصار النظام الملكي السابق. ورغم ذلك، أصر المتظاهرون على مواصلة تجمعهم حاملين الأعلام الإيرانية وصور السيدة مريم رجوي، فيما أسفر تدخل الشرطة عن اعتقال ما لا يقل عن خمسين متظاهراً وإصابة اثني عشر آخرين، بحسب التقرير.
وأضاف أن المشاركين الذين مُنعوا من الوصول إلى موقع التجمع الرئيسي نظموا مسيرات وتجمعات بديلة في عدد من ساحات باريس، بينها تروكاديرو، والباستيل، وساحة الجمهورية، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم رغم القيود الأمنية.
وفي كلمتها أمام المؤتمر، اعتبرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الحديث عن توريث السلطة داخل النظام يعكس عمق أزمته الداخلية، مؤكدة أن تصاعد القمع والإعدامات لن ينجح في وقف مطالب الإيرانيين بالتغيير. وأضافت أن المواقف المتباينة داخل قيادة النظام عقب توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة مع الولايات المتحدة تعكس، بحسب تعبيرها، اتساع الانقسامات داخل هرم السلطة.
مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض
أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.
اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وشهد المؤتمر مواقف لعدد من الشخصيات الدولية التي انتقدت قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع. فقد رأى شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، أن سياسة الاسترضاء تجاه طهران لم تحقق نتائج، بينما وصف رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون مبررات الحظر بأنها غير مقنعة، مؤكداً دعمه لخطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي باعتبارها رؤية لإقامة إيران ديمقراطية وغير نووية. كما اعتبرت النائبة الفرنسية كريستين آريغي أن قرار الحظر يتعارض مع التقاليد الديمقراطية الفرنسية، مشيدة بما وصفته بالتزام المقاومة الإيرانية بمبادئ التعددية وفصل الدين عن الدولة.
وتناول المؤتمر أيضاً تقييمات أمنية وسياسية بشأن الوضع في إيران، حيث اعتبر الجنرال الأمريكي جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي وقائد الناتو السابق، أن النظام الإيراني يمر بإحدى أضعف مراحله منذ عقود، مؤكداً أن فرص التغيير تتعزز عندما يتزامن السخط الشعبي مع وجود حركة معارضة منظمة. كما أشار الجنرال كيث كيلوغ إلى ما وصفه بالسجل الاستخباراتي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الكشف عن منشآت نووية إيرانية خلال السنوات الماضية، فيما أشاد الجنرال تاد والترز بالدور الذي تنسبه المعارضة إلى شبكاتها داخل إيران في دعم الاحتجاجات وتوسيع النشاط المعارض.

