تلغراف: شبكات تهريب مرتبطة بالنظام الإيراني تستغل الهجرة غير الشرعية لإدخال عناصر أمنية إلى بريطانيا
كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن شبكات تهريب مرتبطة بالنظام الإيراني استغلت مسارات الهجرة غير الشرعية عبر قناة المانش لنقل أشخاص على صلة بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية إلى المملكة المتحدة، في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن توظيف طرق الهجرة لأغراض أمنية واستخباراتية.
ووفقاً للتقرير، تمكنت السلطات البريطانية من رصد وإيقاف عدد من الأشخاص المرتبطين بالأجهزة الاستخباراتية الإيرانية أثناء محاولتهم دخول الأراضي البريطانية على متن قوارب صغيرة تُستخدم في عمليات العبور غير الشرعي عبر المانش.
ونقلت الصحيفة عن مهربين ينشطون في أوروبا أن النظام الإيراني يوفر دعماً لبعض المهاجرين الموجودين في مدينة كاليه الفرنسية لتسهيل انتقالهم إلى بريطانيا، مقابل تنفيذ مهام وخدمات لصالحه بعد استقرارهم داخل المملكة المتحدة.
وأضاف التقرير أن شبكات تهريب مرتبطة بطهران تشرف على نقل أشخاص مقربين من السلطات الإيرانية من عدة دول أوروبية إلى بريطانيا، مشيراً إلى أن الحرس الثوري يفرض نفوذاً على بعض مسارات التهريب الممتدة من الشرق الأوسط وصولاً إلى قناة المانش.
وأوضحت ديلي تلغراف أن التحقيقات كشفت عن ارتباط بعض الأشخاص الذين جرى التعرف عليهم خلال محاولات العبور غير الشرعي بوزارة الاستخبارات الإيرانية، كما أشارت إلى أن شبكات مرتبطة بـ «الوحدة 700» التابعة للحرس الثوري لعبت دوراً في تسهيل انتقال عناصر على صلة بالنظام الإيراني إلى الأراضي البريطانية.
ولفت التقرير إلى أن «الوحدة 700» ترتبط بعمليات دعم وتمويل وتسليح عدد من الجماعات المسلحة، من بينها حركة حماس وحزب الله اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن، وهو ما يسلط الضوء على البعد الأمني لأنشطة هذه الشبكات.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن يوم الخميس الماضي شهد وصول قارب صغير يحمل 165 مهاجراً عبر قناة المانش إلى بريطانيا، في أكبر عملية عبور تُسجل حتى الآن من حيث عدد المهاجرين على متن قارب واحد، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن أمن الحدود وخطر استغلال شبكات التهريب من قبل جهات مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية.

