الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

نيويورك بوست: تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية وسط تشديد الضغوط والعقوبات الأمريكية أفادت صحيفة نيويورك بوست، نقلاً عن مسؤول سابق رفيع في وزارة الخزانة الأمريكية، بأن صادرات النفط الإيرانية شهدت تراجعاً حاداً لتقترب من مستويات متدنية للغاية

نيويورك بوست: تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية وسط تشديد الضغوط والعقوبات الأمريكية

نيويورك بوست: تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية وسط تشديد الضغوط والعقوبات الأمريكية

أفادت صحيفة نيويورك بوست، نقلاً عن مسؤول سابق رفيع في وزارة الخزانة الأمريكية، بأن صادرات النفط الإيرانية شهدت تراجعاً حاداً لتقترب من مستويات متدنية للغاية، في ظل تشديد الإجراءات الأمريكية الهادفة إلى الحد من تدفقات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية. وأشار التقرير إلى أن انعكاسات هذا التراجع قد تظهر بصورة متزايدة خلال الأشهر المقبلة على الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد.

وأكد ميعاد مالكي، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية والباحث حالياً في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن الضغوط المتزايدة على قطاع النفط تمثل تحدياً أساسياً للاقتصاد الإيراني، نظراً لاعتماد الدولة بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية في تمويل النفقات العامة والالتزامات الحكومية.


كندا تفرض عقوبات على 5 مسؤولين عسكريين وسياسيين في النظام الإيراني

أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند فرض عقوبات جديدة على 5 مسؤولين عسكريين وسياسيين في النظام الإيراني لدورهم في تقويض الأمن والاستقرار الدوليين وتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز. وشملت العقوبات، الصادرة بموجب لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة، علي عبد اللهي، القائد السابق لمقر خاتم الأنبياء ورئيس هيئة الأركان العامة المعيّن حديثاً.

كندا تفرض عقوبات على مسؤولين في النظام الإيراني

جزيرة خرج في قلب الأزمة النفطية

وأوضح مالكي أن قطاع النفط الإيراني يواجه مرحلة حساسة، مع اقتراب مواعيد الالتزامات المالية والاستحقاقات الحكومية خلال الأشهر المقبلة، ما قد يزيد من الضغوط على الميزانية العامة. كما استندت الصحيفة إلى صور أقمار صناعية حديثة لمحطة تصدير النفط في جزيرة خرج، والتي تعد المركز الرئيسي لصادرات الخام الإيراني، وأظهرت تراجعاً ملحوظاً في حركة ناقلات النفط مقارنة بفترات سابقة.

ويرى مراقبون أن أي انخفاض مستمر في حجم الصادرات النفطية ينعكس مباشرة على الموارد المالية الحكومية، خصوصاً في ظل العقوبات الاقتصادية المستمرة التي تستهدف قطاع الطاقة الإيراني وشبكات النقل والتسويق المرتبطة به.

تداعيات اقتصادية على المؤسسات الحكومية والأمنية

وأشار التقرير إلى أن الإيرادات النفطية تمثل أحد المصادر الرئيسية لتمويل الإنفاق الحكومي، بما في ذلك رواتب العاملين في القطاع العام والمؤسسات العسكرية والأمنية والقطاعات الصناعية التابعة للدولة. ويرى مالكي أن استمرار تراجع الإيرادات قد يدفع السلطات الإيرانية إلى مواجهة تحديات متزايدة في إدارة التزاماتها المالية والحفاظ على مستويات الإنفاق الحالية.

وفي هذا السياق، يعتقد خبراء اقتصاديون أن الضغوط المالية المتراكمة يمكن أن تؤثر على مختلف مراكز القوة الاقتصادية والسياسية، خاصة إذا استمرت القيود المفروضة على الصادرات النفطية لفترة طويلة دون وجود موارد بديلة قادرة على تعويض النقص في العائدات.

تصاعد الضغوط والعقوبات الأمريكية

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين في الإدارة الأمريكية شددوا خلالها على مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي على طهران. كما أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تواصل العمل على توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالأنشطة النفطية والمالية الإيرانية.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه مرحلة دقيقة تتسم بتزايد الضغوط الخارجية وتراجع العائدات النفطية، وهو ما قد ينعكس على الأوضاع الاقتصادية الداخلية خلال الفترة المقبلة، في وقت تواصل فيه السلطات البحث عن آليات للتخفيف من آثار العقوبات والحفاظ على استقرار الأسواق والمالية العامة.

كما يلفت التقرير إلى أن استمرار القيود المفروضة على صادرات النفط قد يؤدي إلى تعميق التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، ويزيد من صعوبة تمويل النفقات الحكومية، الأمر الذي يضع صناع القرار أمام خيارات معقدة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة.