الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

أكسيوس: الولايات المتحدة توسع ممراً بحرياً محمياً لنقل النفط عبر مضيق هرمز كشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وسّع خلال الأسابيع الأخيرة ممراً ملاحياً في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز بمحاذاة السواحل العمانية

أكسيوس: الولايات المتحدة توسع ممراً بحرياً محمياً لنقل النفط عبر مضيق هرمز

أكسيوس: الولايات المتحدة توسع ممراً بحرياً محمياً لنقل النفط عبر مضيق هرمز

كشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وسّع خلال الأسابيع الأخيرة ممراً ملاحياً في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز بمحاذاة السواحل العمانية، بهدف تأمين حركة ناقلات النفط وحمايتها أثناء عبورها نحو الأسواق العالمية، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمضيق في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وبحسب التقرير، يمر عبر هذا المسار نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً، بينما تعبر ما بين 15 و20 ناقلة نفط خلال ساعات الليل للدخول إلى الخليج أو الخروج منه. ولا تقتصر المهمة الأميركية على حماية الناقلات المحملة بالنفط فحسب، بل تشمل أيضاً مرافقة السفن الفارغة إلى موانئ الخليج لتحميل شحناتها من الإمارات والبحرين والكويت قبل عودتها عبر المضيق.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري، والتي استندت إليها وكالة رويترز، تراجع عدد السفن التي يمكن رصدها إلكترونياً، فيما أفادت شبكة «سي إن إن» بأن أكثر من 80 في المئة من السفن التي تم تتبعها خلال الأسبوعين الماضيين استخدمت المسار القريب من الساحل العماني، بعدما كان هذا الطريق شبه خالٍ من الحركة قبل أسابيع قليلة.

وأشار التقرير إلى أن عدداً من السفن يلجأ إلى إيقاف أنظمة التعريف والتتبع أثناء العبور لتقليل احتمالات استهدافها، ما يرجح أن تكون حركة الملاحة الفعلية أكبر من الأرقام المعلنة.

واشنطن: الحرس الإيراني لا يسيطر على المضيق

وأكد مسؤول أميركي لأكسيوس أن القوات الأميركية تفرض سيطرتها على الممر الجنوبي لمضيق هرمز منذ نحو شهرين، مشيراً إلى أن الحرس الإيراني لا يملك السيطرة الكاملة على المضيق رغم قدرته على إحداث اضطرابات محدودة.

وتشارك المقاتلات الأميركية في تأمين الممر عبر اعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ التي قد تهدد حركة الملاحة. ووفقاً لمسؤولين أميركيين، أسقطت القوات الأميركية خلال إحدى الليالي ثماني طائرات مسيّرة وصاروخين من طراز كروز أطلقت من الجانب الإيراني.

كما أوضح المسؤولون أن الضربات التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية ضد أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية خلال الأسبوعين الماضيين ساهمت في تعزيز أمن الممر وتقليص قدرة طهران على مراقبة حركة السفن في الجزء الجنوبي من المضيق.

أهمية استراتيجية لأسواق الطاقة العالمية

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الولايات المتحدة وشركاءها الخليجيين نجحوا خلال أسبوع واحد في تمرير ما معدله تسعة ملايين برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز، فيما تجاوزت الكميات المنقولة حاجز 20 مليون برميل في أحد الأيام.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كان يعبر من خلاله قبل اندلاع الحرب نحو 20 في المئة من تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل استمرار الملاحة فيه عاملاً أساسياً لاستقرار أسواق الطاقة الدولية.

خلاف حول شرعية المسار البحري الجديد

في المقابل، يواصل الحرس الإيراني التأكيد على أن مضيق هرمز يخضع لرقابته وأن حركة السفن تتم تحت إشرافه، بينما تعتبر طهران أن استخدام الطريق البحري القريب من السواحل العمانية يتعارض مع ما تسميه «تفاهم إسلام آباد»، وهو الموقف الذي ترفضه الولايات المتحدة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن قواتها قامت، في إطار العمليات البحرية الجارية، بتغيير مسارات 65 سفينة تجارية، وتعطيل ثلاث سفن، والصعود إلى متن سفينتين خلال الفترة الماضية.

من جهته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «كميات هائلة من النفط» تواصل العبور عبر مضيق هرمز، معتبراً أن إيران فقدت جانباً مهماً من قدرتها السابقة على التأثير في حركة الملاحة داخل هذا الممر الاستراتيجي.