الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

اتساع احتجاجات المتقاعدين في إيران وسط تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار العملة شهدت عدة مدن إيرانية، يوم 23 أغسطس/آب 2026، موجة جديدة من الاحتجاجات والتجمعات الميدانية التي نظمها المتقاعدون ومجموعات من المواطنين المتضررين من الأوضاع الاقتصادية

اتساع احتجاجات المتقاعدين في إيران وسط تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار العملة

اتساع احتجاجات المتقاعدين في إيران وسط تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار العملة

شهدت عدة مدن إيرانية، يوم 23 أغسطس/آب 2026، موجة جديدة من الاحتجاجات والتجمعات الميدانية التي نظمها المتقاعدون ومجموعات من المواطنين المتضررين من الأوضاع الاقتصادية، وذلك في مدن شوش وأصفهان وبندر أنزلي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار تراجع قيمة العملة الوطنية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما زاد من الضغوط المعيشية على شرائح واسعة من المجتمع.

متقاعدو الضمان الاجتماعي يحتجون في شوش

في مدينة شوش، نظم متقاعدو المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مسيرة وتجمعاً احتجاجياً للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية ورفع مستوى المعاشات التقاعدية. وردد المشاركون شعارات انتقدت السياسات الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، مؤكدين أن الرواتب الحالية لم تعد تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.

كما طالب المحتجون بمعالجة أوضاع صناديق التقاعد وضمان توفير الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية للمتقاعدين، في ظل تزايد الأعباء الاقتصادية التي تواجههم.

احتجاجات متقاعدي قطاع الصلب في أصفهان

وفي أصفهان، نظم متقاعدو ومستحقو صندوق تقاعد الصلب وصهر الحديد وقفة ومسيرة احتجاجية للمطالبة بتطبيق القوانين المتعلقة بمعادلة الرواتب وصرف المستحقات المتأخرة. وأكد المحتجون أن مستويات الدخل الحالية تراجعت قيمتها الفعلية بصورة كبيرة نتيجة التضخم وارتفاع الأسعار، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاعهم المعيشية.

وشدد المشاركون على أهمية توفير التأمين والرعاية الصحية المناسبة للمتقاعدين، معتبرين أن استمرار الأوضاع الراهنة يفاقم من معاناة هذه الشريحة.

مطالب حقوقية واقتصادية في بندر أنزلي

وفي مدينة بندر أنزلي، نظم متقاعدون وملاك أراضٍ تابعون لشركة «شفارود» وقفة احتجاجية على خلفية تأخر تسوية ملفات تتعلق بحقوقهم المالية والعقارية. وطالب المحتجون الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ الوعود السابقة وتسوية القضايا العالقة التي امتدت لسنوات.

وأشار المشاركون إلى أن استمرار التأخير تسبب في خسائر مالية وأعباء إضافية على أصحاب الحقوق، مؤكدين ضرورة إيجاد حلول عملية وسريعة لهذه الملفات.

أزمة اقتصادية تضغط على الشارع الإيراني

تزامنت هذه الاحتجاجات الميدانية مع تصاعد المخاوف من تداعيات التراجع الحاد في قيمة العملة الإيرانية، حيث أشارت تقارير محلية إلى وصول سعر الدولار في السوق الحرة إلى مستويات قياسية، الأمر الذي انعكس على أسعار السلع والخدمات وأربك الأنشطة التجارية والأسواق.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية يدفع مزيداً من الفئات الاجتماعية، وخصوصاً المتقاعدين والعمال، إلى تنظيم تحركات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاقتصادية وضمان حقوقهم الاجتماعية.

وتعكس الاحتجاجات المتواصلة في عدد من المدن الإيرانية حجم الضغوط التي تواجهها شرائح واسعة من المجتمع في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة، فيما تتصاعد الدعوات لمعالجة مشكلات التضخم وتراجع قيمة العملة وتحسين مستوى الدخل والخدمات المقدمة للمواطنين.