مقتل عنصرين من قوات الحرس في هجوم مسلح بمنطقة كورين في زاهدان
أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل عنصرين من القوات التابعة للحرس الإيراني في هجوم مسلح استهدف مركبة بمنطقة كورين التابعة لمدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي إيران. وبحسب التقارير الرسمية، وقع الهجوم أثناء نقل معدات دعم ومواد لوجستية إلى عناصر محلية في المنطقة، ما أدى إلى مقتل العنصرين في موقع الحادث. [
وذكرت المصادر أن القتيلين هما أبوالفضل عودي وكيوان رمرودي، وكانا من عناصر مقر «الشهيد مير حسيني» العملياتي. كما أكدت وكالة «مهر» الحكومية وقوع الهجوم ومقتل العنصرين، مشيرة إلى أن السلطات تواصل التحقيق في الحادث وستعلن تفاصيل إضافية لاحقاً. ولم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، كما لم تكشف التقارير الرسمية عن هوية المهاجمين.
الخبير الاقتصادي حسين راغفر: الاستياء الشعبي في إيران بلغ مستوى غير مسبوق منذ نصف قرن
حذر الخبير الاقتصادي الحكومي حسين راغفر من وصول الغضب الشعبي داخل المجتمع الإيراني إلى ذروة غير مسبوقة منذ نصف قرن، مؤكداً أن تدهور الظروف المعيشية بات أسوأ بكثير مما شهده الشارع سابقاً. وشدد على أن مساعي سلطات نظام الولي الفقيه لرفع أسعار البنزين والوقود في ظل التضخم الجامح وانهيار القوة الشرائية، ستؤجج مشاعر السخط وتدفع المجتمع المحتقن نحو موجة انفجار واسعة لا يمكن احتواؤها.

تصاعد التوترات الأمنية في سيستان وبلوشستان
يأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوترات الأمنية في محافظة سيستان وبلوشستان، التي شهدت خلال السنوات الماضية عدداً من الهجمات المسلحة والاشتباكات التي استهدفت قوات الحرس والشرطة والأجهزة الأمنية. وتعد المحافظة من أكثر المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية متكررة، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية معقدة وتنامي حالة الاحتقان بين السكان المحليين. [
وكانت المنطقة قد شهدت حوادث مشابهة خلال الفترة الماضية، من بينها مقتل ثلاثة من عناصر الحرس في كمين مسلح قرب منطقة لار الجبلية في ديسمبر 2025، إضافة إلى هجوم استهدف قافلة للشرطة في منطقة جوهر كوه خلال أكتوبر 2024 وأدى إلى سقوط عدد من القتلى. كما شهدت مدينتا تشابهار وراسك في أبريل 2024 هجمات واشتباكات واسعة أسفرت، وفق مصادر رسمية، عن مقتل وإصابة عدد من أفراد القوات الأمنية. [
تحذيرات من تنامي الغضب الشعبي
وفي سياق متصل، حذر الخبير الاقتصادي الإيراني حسين راغفر من تفاقم حالة الاستياء الشعبي داخل إيران، معتبراً أن الأوضاع المعيشية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة. وأشار إلى أن أي توجه لرفع أسعار الوقود والبنزين في ظل التضخم المرتفع وتراجع القدرة الشرائية قد يؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية والسياسية، ويعمق حالة السخط السائدة بين المواطنين. [
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة التي تواجهها إيران، في وقت تتواصل فيه الأزمات المعيشية وتتصاعد التحذيرات من تداعياتها على الاستقرار الداخلي، خصوصاً في المناطق التي تشهد توترات مزمنة مثل سيستان وبلوشستان. [

