الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تظاهرة حاشدة للجالية الإيرانية في باريس بذكرى انتفاضة 2022 ودعوات دولية لوقف الإعدامات احتشد آلاف من أبناء الجالية الإيرانية وأنصار المعارضة الديمقراطية في العاصمة الفرنسية باريس لإحياء الذكرى الرابعة لانتفاضة

تظاهرة حاشدة للجالية الإيرانية في باريس بذكرى انتفاضة 2022 ودعوات دولية لوقف الإعدامات     

تظاهرة حاشدة للجالية الإيرانية في باريس بذكرى انتفاضة 2022 ودعوات دولية لوقف الإعدامات     

احتشد آلاف من أبناء الجالية الإيرانية وأنصار المعارضة الديمقراطية في العاصمة الفرنسية باريس لإحياء الذكرى الرابعة لانتفاضة سبتمبر 2022، التي اندلعت عقب مقتل مهسا جينا أميني وتحولت إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج الشعبي في تاريخ إيران المعاصر. وشهدت ساحة التروكاديرو تجمعاً واسعاً رفع فيه المشاركون شعارات تؤكد رفض جميع أشكال الاستبداد، مرددين شعار: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، في تأكيد على التمسك بخيار الجمهورية الديمقراطية ورفض العودة إلى أي شكل من أشكال الحكم الدكتاتوري.

وجاءت التظاهرة في وقت تتصاعد فيه المخاوف الحقوقية من الارتفاع المستمر في أعداد الإعدامات داخل إيران، حيث طالب المشاركون المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف ما وصفوه بموجة الإعدامات الممنهجة التي تستهدف المعارضين السياسيين والناشطين والمحتجين. كما حمل المتظاهرون صور عدد من ضحايا الاحتجاجات والسجناء المحكومين بالإعدام، مؤكدين أن الدفاع عن حق الحياة والحريات الأساسية يجب أن يكون أولوية في أي تعامل دولي مع السلطات الإيرانية.

وافتتحت الفعالية بكلمات لعدد من الناشطين الإيرانيين الذين شددوا على أن إحياء ذكرى انتفاضة 2022 لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يمثل استمراراً لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. وأكد المتحدثون أن التضحيات التي قدمها المتظاهرون خلال السنوات الماضية لم تذهب سدى، وأن المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن القمع ما زالت حاضرة بقوة بين الإيرانيين داخل البلاد وخارجها. كما دعوا إلى توسيع حملة «لا للإعدام» وتحويلها إلى قضية دولية تضغط على طهران لوقف تنفيذ الأحكام بحق السجناء السياسيين.


مريم رجوي: تُسمع أصوات وقع أقدام الانتفاضة مرة أخرى في مختلف المدن الإيرانية

أكدت السيدة مريم رجوي في رسالتها لمظاهرات الإيرانيين الأحرار في ذكرى انتفاضة عام 2022 أن أصوات وقع أقدام الانتفاضة العارمة باتت تُسمع مجدداً في أرجاء المدن الإيرانية مع تحضير الشبان الثوار وأبناء الشعب لجولة حاسمة وجديدة من المواجهة. ووجهت تحية إجلال لـ 750 شهيداً وعشرات الآلاف من الجرحى والأسرى، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإسقاط استبداد نظام الولي الفقيه وانتصار الثورة الديمقراطية الحديثة يمر عبر تصعيد النضال الثوري وتلاحم قوى المقاومة وجيش التحرير لإرساء حرية إيران.

رسالة مريم رجوي في الذكرى السنوية لانتفاضة 2022

وشهدت المناسبة عرض رسالة مصورة من مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكدت فيها أن الأوضاع داخل إيران تشير إلى استمرار حالة الغضب الشعبي واتساع دائرة الرفض للنظام الحاكم. واعتبرت أن أصوات الاحتجاج تتجدد في مختلف المدن الإيرانية، وأن الأجيال الشابة تواصل التحضير لمراحل جديدة من النضال من أجل الحرية والديمقراطية. كما وجهت التحية لضحايا الانتفاضات الشعبية ولعائلات المعتقلين والسجناء السياسيين، مؤكدة أن التغيير لن يتحقق إلا من خلال مواصلة المقاومة المنظمة والتمسك بمطالب الشعب الإيراني.

كما تميزت التظاهرة بحضور عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية الفرنسية والدولية. وألقى جيلبرت ميتران، رئيس جمعية «فرنسا حريات»، كلمة أعرب فيها عن تضامنه مع الشعب الإيراني، مؤكداً أن الإعدامات التي تنفذها السلطات الإيرانية تستخدم كأداة سياسية لنشر الخوف وإخماد أي حراك احتجاجي. واعتبر أن أحكام الإعدام لا علاقة لها بمبادئ العدالة، بل تمثل وسيلة للقمع والسيطرة على المجتمع، داعياً الحكومات الأوروبية والمؤسسات الدولية إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

ورفع المشاركون لافتات تؤكد دعمهم لإقامة نظام ديمقراطي قائم على الفصل بين الدين والدولة واحترام الحقوق والحريات الأساسية. كما شدد المتظاهرون على أن مستقبل إيران يجب أن يبنى على إرادة الشعب وصناديق الاقتراع، وليس على القمع أو الإقصاء أو الحكم الوراثي أو الديني. وأكدت الشعارات التي رددها الحاضرون أن الإيرانيين يتطلعون إلى بديل ديمقراطي يضمن المساواة بين المواطنين ويكفل حقوق المرأة والأقليات وحرية التعبير والتنظيم السياسي.

واعتبر عدد من المشاركين أن استمرار الاحتجاجات داخل إيران، رغم الاعتقالات والإعدامات، يعكس عمق الأزمة التي تواجهها السلطة الحاكمة. كما رأوا أن التضامن الدولي مع السجناء السياسيين وعائلات الضحايا يمثل عاملاً مهماً في حماية حقوق الإنسان وكشف الانتهاكات أمام الرأي العام العالمي. ودعوا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية إلى زيادة الضغوط على طهران وإرسال لجان تحقيق مستقلة لتوثيق الجرائم والانتهاكات المستمرة.

واختتمت التظاهرة برسالة سياسية واضحة مفادها أن الشعب الإيراني يرفض الاستبداد بجميع أشكاله، ويتمسك بحقوقه في الحرية والديمقراطية والعدالة. كما جدد المشاركون الدعوة إلى وقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدين أن ذكرى انتفاضة 2022 ستبقى رمزاً للمقاومة الشعبية ولإصرار الإيرانيين على مواصلة النضال حتى تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود.