اتساع احتجاجات المتقاعدين في إيران ضد الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية
شهدت عدة مدن إيرانية موجة جديدة من الاحتجاجات التي نظمها المتقاعدون اعتراضاً على تدهور أوضاعهم المعيشية واستمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للرواتب والمعاشات التقاعدية. وتأتي هذه التحركات في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة أثرت بشكل مباشر على فئات واسعة من المجتمع، ولا سيما أصحاب الدخل الثابت الذين باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
طهران | إيران
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) September 13, 2026
تجمع احتجاجي لمتقاعدي ومستفيدي الضمان الاجتماعي
تجمع متقاعدو ومستفيدو الضمان الاجتماعي في طهران أمام مقر منظمة الضمان الاجتماعي، احتجاجًا على التضخم والفقر وتدهور الأوضاع المعيشية وانتهاك حقوقهم.
المتقاعدون يطالبون بحقوقهم المعيشية ووقف التمييز والظلم. pic.twitter.com/RmP3yDoodA
وتجمعت أعداد من المتقاعدين في عدد من المحافظات والمدن الإيرانية، من بينها طهران والأهواز وشوش، للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاقتصادية وتنفيذ القوانين الخاصة بمعادلة الرواتب وصرف المستحقات المالية المتأخرة. وأكد المشاركون أن الرواتب الحالية لم تعد تتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، في ظل الزيادات المتواصلة في أسعار المواد الغذائية والدواء والخدمات الأساسية.
وفي مدينة شوش، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي تجمعات ومسيرات احتجاجية طالبوا خلالها بتحسين مستوى المعيشة ورفع المعاشات بما يتلاءم مع التضخم المتصاعد. وأكد المحتجون أن الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والخدمات الطبية وتكاليف السكن جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة بالنسبة لهم، مشيرين إلى أن الكثير من الأسر المتقاعدة باتت تواجه تحديات متزايدة في توفير احتياجاتها الأساسية.
أصفهان | الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) September 13, 2026
فيديو آخر من التجمع والمسيرة الاحتجاجية لمتقاعدي صناعة الفولاذ في أصفهان
نظم متقاعدو صناعة الفولاذ في أصفهان اليوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول مسيرة وتجمعًا احتجاجيًا، اعتراضًا على مشاكلهم المعيشية ومطالبهم.
وانطلقت المسيرة الاحتجاجية من بوابة… pic.twitter.com/2gJUkeq0ou
كما شدد المشاركون على أن قيمة المعاشات التقاعدية فقدت جانباً كبيراً من قدرتها الشرائية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم. وأوضحوا أن العديد من المتقاعدين اضطروا إلى تقليص نفقاتهم الأساسية، بما في ذلك الإنفاق على الغذاء والعلاج، في محاولة للتكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة.
وفي الأهواز، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي وقفات احتجاجية أمام المؤسسات المعنية، مطالبين بتنفيذ القوانين الخاصة بمساواة الرواتب وتحسين الخدمات المقدمة للمتقاعدين. ووجه المحتجون انتقادات للسياسات الاقتصادية التي أدت، بحسب وصفهم، إلى تراجع مستوى المعيشة واتساع دائرة الضغوط الاقتصادية على أصحاب الدخل المحدود.
الأهواز | الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) September 13, 2026
تجمع احتجاجي لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في الأهواز
تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي اليوم الأحد أمام المديرية العامة للضمان الاجتماعي في خوزستان، احتجاجًا على الظروف المعيشية الصعبة، وارتفاع الأسعار المتواصل، والمستحقات المتأخرة، وما يعتبرونه… pic.twitter.com/TrLpoozS5O
وأكد المشاركون أن استمرار التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية أسهما في تآكل القوة الشرائية بصورة غير مسبوقة، الأمر الذي جعل الرواتب والمعاشات غير قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية. كما طالبوا بتحسين الرعاية الصحية وتسوية المستحقات المالية المتأخرة وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمتقاعدين.
وامتدت الاحتجاجات إلى العاصمة طهران، حيث نظم متقاعدون تجمعات طالبوا خلالها بحلول عملية للأزمة المعيشية المتفاقمة. وأكد المحتجون أن الفجوة بين الدخول ومستوى الأسعار تتسع باستمرار، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية لمعظم الأسر المتقاعدة. كما دعوا السلطات إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة الأزمة الاقتصادية بدلاً من الاكتفاء بالوعود والإعلانات التي لا تنعكس على واقعهم المعيشي.
شوش جنوب غرب إيران
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) September 13, 2026
🔥 متقاعدو شوش يتظاهرون في حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية
نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في شوش اليوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026 مسيرة وتجمعًا احتجاجيًا، اعتراضًا على الفقر والغلاء والتضخم، وتدني الأجور والمعاشات، والتمييز وعدم المساواة.
ورغم الحرارة الخانقة ، نزل… pic.twitter.com/uGXUmqiNNm
وركزت الشعارات التي رفعها المحتجون على الحق في العيش الكريم والحصول على الرعاية الصحية المناسبة وضمان استقرار أوضاعهم الاقتصادية. وأوضح المشاركون أن ارتفاع أسعار الغذاء والدواء وإيجارات المساكن أدى إلى زيادة الأعباء المعيشية على ملايين المتقاعدين، وأصبح يشكل تهديداً لاستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
كما طالب متقاعدون من قطاعات مختلفة، بينها الاتصالات والسكك الحديدية والصناعات الثقيلة، بتنفيذ الالتزامات القانونية المتعلقة بالمعاشات والتعويضات المتأخرة، مؤكدين أن تجاهل مطالبهم خلال السنوات الماضية أدى إلى تفاقم أوضاعهم المعيشية. وشددوا على أن الحقوق التي يطالبون بها ليست امتيازات إضافية، بل حقوق قانونية مكتسبة نتيجة سنوات طويلة من العمل والخدمة.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة هذه الاحتجاجات يعكس تنامي حالة الاستياء الاجتماعي الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية المتردية، خصوصاً مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة الوطنية. كما يشير استمرار التحركات الاحتجاجية للمتقاعدين إلى حجم التحديات التي يواجهها أصحاب الدخل الثابت في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وفي ختام تجمعاتهم، أكد المحتجون أنهم سيواصلون تحركاتهم للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، مشددين على ضرورة رفع المعاشات بما يتناسب مع تكاليف الحياة، وصرف المستحقات المتأخرة، وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمتقاعدين، بما يضمن لهم حياة كريمة بعد سنوات طويلة من العمل والعطاء

