الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

الآلاف يحتشدون أمام الأمم المتحدة لإسقاط شرعية النظام الإيراني احتشد آلاف الإيرانيين وأنصار القضية الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة،

الآلاف يحتشدون أمام الأمم المتحدة لإسقاط شرعية النظام الإيراني

الآلاف يحتشدون أمام الأمم المتحدة لإسقاط شرعية النظام الإيراني

احتشد آلاف الإيرانيين وأنصار القضية الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة، في تظاهرة واسعة هدفت إلى تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في إيران والتعبير عن رفض سياسات النظام الحاكم. وشهد التجمع مشاركة شخصيات سياسية وحقوقية وممثلين عن الجاليات الإيرانية في عدد من الدول، وسط دعوات متكررة إلى دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية.  

ورفع المشاركون شعارات تدعو إلى إنهاء القمع الداخلي، ورفض التدخلات الإقليمية، ومواجهة السياسات التي يعتبرون أنها ساهمت في تفاقم الأزمات داخل إيران وخارجها. كما شدد المتظاهرون على ضرورة أن يكون مستقبل البلاد بيد الشعب الإيراني، بعيداً عن أي حلول تفرض من الخارج أو ترتبط بتسويات سياسية لا تعالج جوهر الأزمة.  

وأكد المتحدثون خلال الفعالية أن النظام الإيراني يواجه تحديات داخلية متزايدة نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتنامي الاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء البلاد. وأشاروا إلى أن تدهور مستويات المعيشة واتساع دائرة الفقر والبطالة أسهما في تعميق حالة الغضب الشعبي، ما جعل مطلب التغيير أكثر حضوراً في الخطاب السياسي والاجتماعي الإيراني.  

وتناول المشاركون أيضاً ملف حقوق الإنسان، معتبرين أن تصاعد الإعدامات والاعتقالات والإجراءات الأمنية المشددة يعكس حالة التوتر التي تعيشها السلطة في مواجهة الاحتجاجات المتكررة. وأكدوا أن معالجة الأزمة الإيرانية لا يمكن أن تتم عبر أدوات القمع، بل من خلال احترام الحريات الأساسية وتمكين المواطنين من المشاركة في تقرير مستقبلهم السياسي.


خطة مريم رجوي ذات الـ 10 مواد: خارطة طريق معترف بها دولياً لإقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية

تمثل خطة السيدة مريم رجوي ذات المواد العشر جوهر تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء مستقبل ديمقراطي بديل لاستبداد نظام الولي الفقيه؛ حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة التامة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء التمييز القومي، وضمان إيران غير نووية تسودها مبادئ السلام والتعايش. وقد حظيت هذه الخطة باعتراف وتأييد دولي واسع النطاق من الكونغرس الأمريكي وبرلمانات أوروبية باعتبارها الرؤية الشاملة نحو إيران حرة.

خطة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

وفي جانب آخر من التظاهرة، برزت دعوات إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد وإقامة نظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية وسيادة القانون. كما شدد عدد من المتحدثين على أهمية دعم المبادرات التي تهدف إلى تحقيق انتقال سياسي سلمي يضمن احترام حقوق الإنسان والفصل بين الدين والدولة وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.  

وأشار منظمو الفعالية إلى أن توقيت التظاهرة تزامن مع وجود ممثلي النظام الإيراني في الأمم المتحدة، بهدف إيصال رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الشعب الإيراني لا يرى في السلطة الحالية ممثلاً لتطلعاته، وأن هناك مطالب متزايدة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.  

كما لفت المشاركون إلى التحولات التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام الأخيرة، معتبرين أن المتغيرات السياسية والإقليمية أضعفت نفوذ طهران وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل النظام وقدرته على الاستمرار في ظل الأزمات المتلاحقة. ورأى عدد من المتحدثين أن التحدي الأكبر يتمثل في الاستجابة لمطالب المواطنين ومعالجة أسباب الاحتقان الداخلي التي تتسع باستمرار.  

وشهدت التظاهرة حضور شخصيات سياسية وإعلامية وحقوقية دعمت حق الإيرانيين في الحرية والديمقراطية، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني وعدم تجاهل مطالبه المشروعة. كما دعا المتحدثون إلى تبني سياسات أكثر حزماً تجاه انتهاكات حقوق الإنسان وتجاه الأنشطة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.  

وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أن رسالتهم الأساسية تتمثل في دعم نضال الشعب الإيراني من أجل إقامة دولة ديمقراطية تحترم الحقوق والحريات وتستند إلى الإرادة الشعبية. وشددوا على أن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من داخل المجتمع الإيراني نفسه، وأن مستقبل البلاد ينبغي أن يُبنى على مبادئ العدالة والمواطنة وسيادة القانون، بما يحقق تطلعات الإيرانيين إلى حياة حرة وآمنة ومستقرة.