الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف: أصوات نسائية تندد بتصاعد الإعدامات والانتهاكات في إيران شهدت الدورة الثالثة والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف مداخلات حقوقية ركزت على

أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف: أصوات نسائية تندد بتصاعد الإعدامات والانتهاكات في إيران

أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف: أصوات نسائية تندد بتصاعد الإعدامات والانتهاكات في إيران

شهدت الدورة الثالثة والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف مداخلات حقوقية ركزت على تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما ما يتعلق بتصاعد عمليات الإعدام واستمرار التضييق على المعارضين السياسيين والناشطين. وقد أثارت ممثلات عن منظمات دولية معنية بحقوق النساء وحقوق الإنسان مخاوف جدية إزاء ما وصفنه بتصعيد غير مسبوق في سياسات القمع، محذرات من انعكاسات ذلك على مستقبل الحريات والحقوق الأساسية في البلاد.

وأشارت المتحدثات إلى أن عام 2026 شهد تنفيذ أكثر من ألف حكم إعدام، وفق المعطيات التي عرضت خلال الجلسة، معتبرات أن هذه الأحكام باتت تستخدم كوسيلة لترهيب المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة. كما لفتن الانتباه إلى أوضاع المعتقلين السياسيين الذين جرى اعتقال العديد منهم على خلفية مشاركتهم في انتفاضة يناير 2026، مؤكدات أن عدداً منهم يواجه أحكاماً قاسية في ظل انتقادات متزايدة لإجراءات التقاضي والضمانات القانونية.


منظمة حقوق الإنسان في إيران توثق إبادة انتفاضة يناير: 4219 شهيداً بينهم 420 امرأة و281 طفلاً

في وثيقة إدانة تاريخية تفضح دموية نظام الولي الفقيه، وثّق تقرير استقصائي موسع لمنظمة حقوق الإنسان في إيران سقوط 4219 شهيداً بالأسماء والبيانات التفصيلية خلال انتفاضة يناير 2026 العارمة، من بينهم 420 امرأة و281 طفلاً دون سن الثامنة عشرة. وتكشف هذه الإحصائيات المروعة الطبيعة الإجرامية لآلة القمع والاستباحة الشاملة لدماء المتظاهرين العزل، في امتداد مباشر لنهج الإبادة والتصفيات الدموية الذي أسسه المقبور خميني منذ ثمانينيات القرن الماضي.

تقرير حقوقي يوثق 4219 شهيداً في انتفاضة يناير 2026 في إيران

وفي كلمتها أمام المجلس، أعربت آذر سيدي، ممثلة «الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للنساء»، عن قلقها من تنامي الاعتقالات التعسفية بحق المعارضين والنشطاء السياسيين. ودعت الجهات الدولية المختصة، ولا سيما الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، إلى التدخل العاجل لمتابعة هذه الملفات والضغط من أجل ضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأكدت سيدي أن التوسع في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام يعكس توجهاً يهدف إلى بث الخوف داخل المجتمع وردع أي تحركات احتجاجية أو سياسية. وأوضحت أن الأشهر الماضية شهدت تنفيذ عدد من الأحكام بحق معتقلين ونشطاء سياسيين، بينهم أفراد اتُّهموا بالارتباط بمنظمة «مجاهدي خلق الإيرانية»، مطالبة مجلس حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران باتخاذ خطوات أكثر فاعلية لوقف هذه الممارسات وحماية المهددين بالإعدام.

من جهتها، تناولت سحر ثنائي، ممثلة «الجمعية الدولية للمساواة بين النساء»، أوضاع النساء في إيران، معتبرة أن السياسات التمييزية ضد المرأة تشكل جانباً أساسياً من منظومة الحكم منذ عقود. وأشارت إلى أن النساء يواجهن قيوداً متعددة تشمل الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، فضلاً عن القيود المفروضة على الحريات الشخصية والمشاركة العامة.

وأضافت أن المرأة الإيرانية كانت حاضرة في مختلف محطات الاحتجاج والمطالبة بالحقوق، وقدمت تضحيات كبيرة في مواجهة القمع. كما استعرضت ما وصفته بإرث طويل من الانتهاكات التي طالت النساء الناشطات والمعارضات، مستذكرة أحداثاً دامية شهدتها البلاد خلال العقود الماضية، وما تزال آثارها الإنسانية والقانونية محل مطالبات بالكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة.


بيان مشترك في الأمم المتحدة يحذر من تصاعد الإعدامات السياسية في إيران وخطر تكرار مجازر 1988

حذرت منظمات دولية بارزة معنية بحقوق الإنسان—من بينها «سيفيكوس» والتحالف الدولي للنساء—في بيان مشترك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من التصاعد الخطير في وتيرة الإعدامات السياسية ضد المعارضين والمتظاهرين في إيران، واصفة إياها بمؤشرات إنذار مبكر تستوجب تحركاً وقائياً عاجلاً. ونبّه البيان إلى خطر تكرار الجرائم الجماعية ومجازر عام 1988 في ظل توظيف نظام الولي الفقيه لمشانق الإعدام كأداة لإرهاب الشارع ومصادرة إرادة التغيير.

بيان مشترك للمنظمات الدولية في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول إيران

وفي سياق متصل، دعت المتحدثة المجتمع الدولي إلى تكثيف الاهتمام بأوضاع السجينات السياسيات داخل السجون الإيرانية، محذرة من المخاطر التي تهدد عدداً من المعتقلات اللاتي يواجهن أحكاماً بالإعدام على خلفيات سياسية. وخصّت بالذكر المعتقلتين السياسيتين:

أرغوان فلاحي

زهرا شهباز طبري

وأكدت أن أوضاع النساء المحتجزات تستوجب متابعة دولية عاجلة، خاصة في ظل الشكاوى المتعلقة بظروف الاحتجاز والمحاكمات، داعية إلى توفير آليات رقابة مستقلة تضمن احترام الحقوق القانونية والإنسانية للمعتقلات.

واختتمت المنظمات المشاركة مداخلاتها بالتأكيد على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من مرحلة التعبير عن القلق إلى اتخاذ إجراءات عملية أكثر فاعلية، تشمل تعزيز آليات المراقبة والتحقيق ومتابعة الانتهاكات الموثقة، بما يضمن حماية السجناء السياسيين ومنع استمرار العقوبات التي تمس الحق في الحياة والحقوق الأساسية للمواطنين.