الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

دعوة في البرلمان الأوروبي لتفعيل «الولاية القضائية العالمية» ضد مرتكبي مجازر النظام الإيراني طالبت عضو البرلمان الأوروبي، هانا نويمان، بتفعيل مبدأ «الولاية القضائية العالمية»

دعوة في البرلمان الأوروبي لتفعيل «الولاية القضائية العالمية» ضد مرتكبي مجازر النظام الإيراني

دعوة في البرلمان الأوروبي لتفعيل «الولاية القضائية العالمية» ضد مرتكبي مجازر النظام الإيراني

طالبت عضو البرلمان الأوروبي، هانا نويمان، بتفعيل مبدأ «الولاية القضائية العالمية» في المحاكم الأوروبية لملاحقة ومحاسبة مسؤولي النظام الإيراني المتورطين في ارتكاب انتهاكات دموية وجرائم ضد المتظاهرين؛ مؤكدة أن عجز القضاء الداخلي الخاضع لسطوة النظام عن تحقيق العدالة يفرض نقل الملفات الجنائية إلى الساحة الدولية لمنع إفلات القادة والأجهزة القمعية من العقاب. وجاءت هذه الدعوة في أعقاب تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، صنّف فيها ممارسات النظام الإيراني وعمليات القتل الجماعي بحق المحتجين كـ«جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية».

نساء في طوابير الإعدام وكسر جدار الحصانة

سلطت نويمان، في كلمة ألقتها أمام البرلمان الأوروبي يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، الضوء على قضية اثنتين من معتقلات انتفاضة يناير/كانون الثاني الماضي في مدينة أصفهان، وهما ترانة رحيمي وليلا أبو الحسني، اللتان حُكم عليهما بالإعدام بتهمة «المحاربة»، قائلة: «ترانة رحيمي وليلا أبو الحسني تقفان الآن في طوابير الإعدام، تماماً كالكثيرين غيرهما ممن تظاهروا سلمياً للمطالبة بالحرية، وغنوا ورقصوا من أجلها. لكن النظام قطع الإنترنت وفتح نيران أسلحته ليقتل عشرات الآلاف، بينما لا يزال الآمرون والمنفذون لهذه المجازر يتمتعون بالنفوذ والحصانة المطلقة».

وشددت البرلمانية الأوروبية على اكتمال الملفات التوثيقية لإدانة أركان الحكم في طهران، مضيفة: «الشهود أدلوا بإفاداتهم، والمدافعون عن حقوق الإنسان وثقوا الأدلة بالوثائق، والأسماء باتت محددة، وسلسلة القيادة والمسؤولية جرى التعرف عليها بالكامل، والأدلة دامغة وباقية. لا يمكننا إعادة الضحايا إلى الحياة، لكننا قادرون على ضمان ألا يفلت المسؤولون عن هذه الجرائم من العقاب والمحاسبة».

نداء إلى 4 دول أوروبية لملاحقة الجلادين

أكدت نويمان أن عجز الإيرانيين عن نيل حقوقهم في الداخل يفتح الباب أمام العدالة العابرة للحدود، موضحة: «قد ينجح النظام في السيطرة على المحاكم داخل إيران وتطويعها لخدمة أجهزته، لكنه يعجز تماماً عن التحكم في المحاكم الأوروبية؛ ولذلك إذا تعذر تحقيق العدالة داخل إيران، فيجب ملاحقتها في مكان آخر».

ودعت عضو البرلمان الأوروبي حكومات ألمانيا، وفرنسا، وهولندا، والسويد إلى تولي زمام المبادرة وفتح تحقيقات قضائية بموجب الاختصاص الجنائي العالمي لمعاقبة المتورطين في جرائم القتل والتعذيب، مشددة: «المتظاهرون الإيرانيون يجب ألا يخافوا من قاعات المحاكم، بل إن من يجب أن يرتعد خوفاً هم قادتهم وجلادوهم القمعيون».

روبيو: مجازر طهران جرائم حرب وضد الإنسانية

تزامنت التحركات الأوروبية مع تصريحات حازمة لوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس في البرتغال؛ حيث دعا منظمة العفو الدولية والمؤسسات الحقوقية إلى توجيه بوصلتها وتركيزها نحو حقيقة ما جرى في إيران، قائلاً: «يجب على منظمة العفو الدولية التركيز على أن النظام الإيراني أقدم بدم بارد ووحشية بالغة على قتل عشرات الآلاف من المتظاهرين في شوارع طهران وداخل المستشفيات».

واختتم روبيو تصريحاته بالتأكيد على التكييف القانوني لتلك الانتهاكات، مشدداً: «هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب، وتُعد جرائم ضد الإنسانية لا لبس فيها؛ وهي جرائم موثقة يرتكبها النظام الإيراني ضد أبناء شعبه العزل لإخماد أصواتهم المطالبة بالحرية والتغيير».