«لا للشاه ولا لنظام الملالي».. صدى الوعي الدولي دفاعا عن الديمقراطية في إيران
واجهت المحاولات اليائسة لتبييض صفحة استبداد نظام الشاه ومصادرة تضحيات الشعب الإيراني، مرة أخرى، جدارا صلبا من المواقف الكاشفة لشخصيات بارزة ونواب في البرلمانات الأوروبية، بفضل حضور المقاومة الإيرانية المنظمة في الساحة.
وكشفت التصريحات الحاسمة لكل من جان بيير برار، رئيس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية، وتوماس لوتسه، النائب السابق في البرلمان الاتحادي الألماني، ولارش ريسه، النائب السابق في البرلمان النرويجي، عن مخططات إعادة إنتاج الحكم الوراثي، والمحاولات المشينة لبعض المؤسسات الفكرية لتبييض صورة بقايا الدكتاتورية السابقة.
سلط جان بيير برار، في سياق تأكيده دعم أغلبية البرلمان الفرنسي للمقاومة الإيرانية، الضوء على أهداف جماعة بقايا نظام الشاه الفاشية.
ويرى برار أن جهاز السافاك التابع للشاه ارتكب جرائم شبيهة بجرائم الغستابو في الحقبة النازية، وأن الشاه تسبب في مقتل آلاف الأشخاص، بينما لم يدن ابنه قط جرائم السافاك أو جرائم والده.
ويؤكد أن امتناع رضا بهلوي عن إدانة تلك الجرائم يظهر بوضوح أنه لم يستخلص أي درس من الماضي.
وفي رفض قاطع لأي استمرار لسياسة المساومة مع المستبدين، قال برار:
«نحن نقف إلى جانب الشعب الإيراني الذي ناضل حتى الآن، لكننا في الوقت نفسه نتحلى بيقظة شديدة كي لا نسمح بعودة شخصيات سيئة السمعة إلى الساحة، كما تفعل مؤسسة فريدريش ناومان في ألمانيا، من خلال محاولاتها تبييض صورة أشخاص ليسوا سوى ورثة مجرمي الأمس واليوم».
من جانبه، أشار لارش ريسه، النائب السابق في البرلمان النرويجي، إلى ترحيب نظام الملالي بإبراز الشاه في مواجهة البديل الديمقراطي.
وقال:
«لقد رأينا في النرويج كيف كان أنصار رضا بهلوي يتلقون التمويل والدعم من مصادر غير معروفة».
وتسلط هذه التصريحات الضوء على التساؤلات المتعلقة بمصادر الدعم الذي تتلقاه الجهات الساعية إلى إعادة طرح النظام الملكي بوصفه بديلا لمستقبل إيران.
وفي السياق نفسه، انتقد توماس لوتسه، النائب السابق في البرلمان الألماني، بشدة خطوة مؤسسة «فريدريش ناومان» في ألمانيا لمنح جائزة لابن الشاه، واصفا هذه الخطوة بالمشينة.
وقال لوتسه:
«إن منحه الحق في القيادة لمجرد نسبه ومولده أمر غير ديمقراطي وغير مناسب تماما في رأيي. ولذلك أعتقد أن منح جائزة سلام لشخص كهذا يمثل قمة الوقاحة، ويجب منع حدوث ذلك».
ويعكس هذا الموقف رفض منح الشرعية السياسية على أساس الوراثة والانتماء العائلي بدلا من الإرادة الشعبية والمبادئ الديمقراطية.
تظهر هذه المواقف الصريحة، إلى جانب مواقف مماثلة، تنامي الوعي الدولي بالطبيعة الفاشية للاستبداد الملكي.
وبحسب مواقف العديد من البرلمانيين والشخصيات الدولية في أوروبا والولايات المتحدة، فإن أي محاولة لنبش قبر الملكية وإعادة بناء الدكتاتورية الوراثية لا تخدم سوى الاستبداد الديني، وتمهد الطريق لمشاريع التوريث داخل النظام الإيراني نفسه، على غرار مشروع خلافة مجتبى خامنئي.
ذلك أن كلا المعسكرين يقومان على رفض الجمهورية الديمقراطية وحكم الشعب، ويسعيان إلى إعادة إنتاج السلطة الوراثية بأشكال مختلفة.
ويؤكد الشعب الإيراني وأنصار المقاومة الإيرانية على المستوى الدولي، من خلال رفضهم القاطع لكلا شكلي الدكتاتورية، دكتاتورية الشاه ونظام الملالي، أنهم لن يسمحوا بأن تصبح حصيلة سنوات طويلة من الدماء والتضحيات ضحية لهذه البدائل الزائفة والمشاريع المشؤومة الرامية إلى إدامة الاستبداد.

