بيير برار: لا بديل في عودة الشاه.. والشعب الإيراني يرفض الديكتاتوريتين معاً
أكد السياسي الفرنسي والنائب السابق في البرلمان الفرنسي بيير برار أن نجل الشاه المخلوع لا يمكن اعتباره بديلاً سياسياً لمستقبل إيران، مشدداً على أن الشعب الإيراني حسم موقفه برفضه لكل من النظام الملكي السابق والنظام الحاكم الحالي.
وجاءت تصريحات برار خلال مؤتمر دولي خُصص لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في إيران ومستقبل التغيير السياسي في البلاد، حيث تناول المتحدثون تصاعد الاحتجاجات الشعبية والبدائل المطروحة أمام الإيرانيين في مرحلة ما بعد النظام الحالي.
وقال برار إن التجربة التاريخية للشعب الإيراني مع حكم الشاه ما زالت حاضرة في الذاكرة السياسية، موضحاً أن عودة النظام الملكي لا تعبر عن مطالب الأجيال التي تناضل اليوم من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وأضاف أن الشعارات التي يرفعها المحتجون داخل إيران تعكس بوضوح هذا التوجه، وفي مقدمتها شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»، معتبراً أن هذا الشعار يلخص إرادة شريحة واسعة من الإيرانيين الساعين إلى التغيير الديمقراطي.
وأشار إلى أن المجتمع الإيراني لا يبحث عن استبدال شكل من أشكال الحكم الاستبدادي بشكل آخر، بل يتطلع إلى إقامة نظام قائم على الانتخابات الحرة والتعددية السياسية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
وأكد برار أن الاحتجاجات المتواصلة داخل إيران أظهرت وجود رغبة شعبية قوية في التغيير، لافتاً إلى الدور الذي تلعبه مختلف فئات المجتمع، من العمال والطلاب والنساء والمتقاعدين، في التعبير عن رفض الأوضاع السياسية والاقتصادية القائمة.
كما شدد على أن أي مشروع سياسي لمستقبل إيران يجب أن يستند إلى إرادة الشعب الإيراني وحده، بعيداً عن محاولات فرض البدائل من الخارج أو إعادة إنتاج تجارب تجاوزها التاريخ.
وختم كلمته بالتأكيد على أن الطريق نحو مستقبل مستقر وديمقراطي في إيران يمر عبر احترام حق الإيرانيين في تقرير مصيرهم بأنفسهم، وبناء جمهورية ديمقراطية تقوم على المشاركة الشعبية والمساواة والحقوق الأساسية لجميع المواطنين.

