شركة الطيران الإيرانية تنقل موقعها إلى نطاق محلي بعد تعطّل موقعها الدولي
العقوبات الدولية تدفع الناقل الوطني إلى تغيير بوابته الإلكترونية وخدمات الحجز
أعلنت شركة الخطوط الجوية الإيرانية خروج نطاقها الدولي الرسمي من الخدمة نتيجة العقوبات الدولية المفروضة عليها، ما أجبرها على نقل بوابتها الإلكترونية ومنظومة بيع التذاكر إلى نطاقات محلية داخل إيران.
وأوضحت الشركة أن موقعها الرسمي بات متاحاً عبر نطاق محلي جديد، كما تم تحويل خدمات الحجز الإلكتروني وشراء التذاكر إلى منصة داخلية بديلة لضمان استمرار تقديم الخدمات للمسافرين والعملاء.
وأكدت الشركة في بيان رسمي أن التغييرات دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من 24 أكتوبر 2026، داعية المسافرين إلى استخدام العناوين الجديدة لإنجاز الحجوزات والاستفادة من الخدمات الإلكترونية المختلفة.
بريطانيا تنهي استثناءات 4 بنوك إيرانية وشركة تأمين.. وتضيق الخناق المالي على نظام الولي الفقيه
أنهت الحكومة البريطانية رسمياً العمل بالتراخيص العامة والاستثناءات التي كانت تتيح لأربعة بنوك تابعة لنظام الولي الفقيه—بينها «بنك ملي»، و«بنك صادرات»، و«بنك تجارت»، و«بيرشيا إنترناشيونال بنك»—إضافة إلى شركة التأمين الحكومية «بيمه إيران»، تغطية نفقاتها التشغيلية الطارئة وسداد مدفوعاتها. وأكد مكتب تنفيذ العقوبات المالية بالخزانة البريطانية (OFSI) أن هذا الإجراء يستهدف قطع طرق الالتفاف المالي، وعزل أذرع النظام عن النظام المصرفي البريطاني لمنع وصول الموارد النقدية لتمويل مشاريعه العسكرية والنووية وأجهزته القمعية.

غموض بشأن الجهة المسؤولة عن حظر النطاق
ورغم الإعلان عن الانتقال إلى النطاق المحلي، لم تكشف الشركة عن الجهة الدولية التي أوقفت أو عطلت نطاقها السابق، كما لم تحدد بصورة مباشرة العقوبات أو الإجراءات التي أدت إلى فقدان السيطرة على الموقع الدولي.
ويأتي هذا التطور في ظل اتساع القيود المفروضة على العديد من المؤسسات الاقتصادية والخدمية الإيرانية، والتي تواجه صعوبات متزايدة في الوصول إلى الخدمات الدولية التقنية والمالية.
تشديد الضغوط المالية على المؤسسات الإيرانية
تزامن هذا التطور مع إجراءات بريطانية جديدة استهدفت عدداً من البنوك الإيرانية وشركات التأمين، حيث تم إنهاء بعض الاستثناءات والتراخيص التي كانت تسمح لها بإجراء معاملات تشغيلية محدودة.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى الحد من قدرة المؤسسات الإيرانية الخاضعة للعقوبات على الوصول إلى النظام المالي الدولي وتقليص هوامش الحركة المتاحة لها خارج البلاد.
سجل من العقوبات على قطاع الطيران
يخضع قطاع الطيران الإيراني منذ سنوات لسلسلة من العقوبات الغربية التي أثرت على عملياته التشغيلية وقدرته على الحصول على الخدمات والتجهيزات الدولية.
كما واجهت شركات الطيران الإيرانية خلال الأعوام الأخيرة قيوداً إضافية على خلفية اتهامات غربية تتعلق بنقل معدات وتقنيات عسكرية، الأمر الذي أدى إلى فرض عقوبات جديدة من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.
تداعيات تقنية واقتصادية متزايدة
يُنظر إلى فقدان النطاق الدولي للشركة باعتباره مؤشراً على اتساع تأثير العقوبات إلى المجالين الرقمي والتقني، بعد أن كانت آثارها تتركز بصورة أكبر على الجوانب المالية والتجارية.
ويرى خبراء أن استمرار هذه القيود قد يفرض تحديات إضافية على الشركات الإيرانية العاملة في القطاعات الحيوية، خصوصاً تلك التي تعتمد على البنية التحتية والخدمات الرقمية الدولية في إدارة عملياتها والتواصل مع العملاء خارج إيران.

