الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

السيناتور الإيطالي روبرتو رامبي يتحدث عن مخاطر سياسات النظام الإيراني ويدعو إلى دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

السيناتور الإيطالي روبرتو رامبي: نظام إيران يهدد السلام العالمي والمهادنة معه وهم

السيناتور الإيطالي روبرتو رامبي: نظام إيران يهدد السلام العالمي والمهادنة معه وهم

مسؤول إيطالي سابق يدعو إلى دعم الديمقراطية ورفض الإعدامات والتدخلات الإقليمية

حذر السيناتور الإيطالي السابق روبرتو رامبي من أن استمرار النظام الإيراني بسياساته الحالية لا يشكل خطراً على الشعب الإيراني فحسب، بل يمثل تهديداً للأمن والاستقرار على المستوى الدولي. وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر عقد في مدينة كونيو الإيطالية تحت شعار «لا للإعدام، نعم للمقاومة».

وأكد رامبي أن محاولات التوصل إلى تسويات دائمة مع النظام الإيراني تتجاهل طبيعة بنيته الأيديولوجية وسلوكه السياسي، معتبراً أن استمرار الإعدامات والقمع الداخلي والتدخلات الإقليمية يفرض على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف أكثر حزماً في التعامل مع طهران.

انتقادات لهيكل الحكم وسجل حقوق الإنسان

وأشار رامبي إلى أن تركيز السلطات السياسية والقضائية في يد مؤسسات غير خاضعة للمساءلة الديمقراطية يؤدي إلى تقييد الحريات العامة وإضعاف حق المواطنين في التعبير والمشاركة السياسية.

كما انتقد استخدام التهم العقائدية والدينية ضد المعارضين السياسيين، معتبراً أن توظيف الدين في العمل السياسي تحول إلى أداة لتبرير القمع وملاحقة الأصوات المعارضة.

وأكد أن ملف حقوق الإنسان في إيران يستدعي اهتماماً دولياً أكبر، خاصة في ظل استمرار تنفيذ أحكام الإعدام وورود تقارير متواصلة عن الانتهاكات بحق السجناء والمعارضين.

الإعدامات أداة للترهيب السياسي

وشدد المسؤول الإيطالي السابق على أن التوسع في تنفيذ أحكام الإعدام لا يهدف فقط إلى العقاب الجنائي، بل يستخدم كوسيلة لبث الخوف داخل المجتمع وردع أي حراك معارض.

وأعرب عن رفضه الشديد لإعدام القاصرين أو الأشخاص الذين كانوا دون سن الرشد وقت توجيه التهم إليهم، داعياً إلى جهود دولية متضافرة لإنهاء هذه الممارسات وإلغاء عقوبة الإعدام.

كما رأى أن حماية حقوق الإنسان يجب أن تكون شرطاً أساسياً في أي علاقة أو تعاون دولي مع السلطات الإيرانية.

رفض التدخل العسكري وسياسة الاسترضاء

وفي سياق حديثه عن مستقبل إيران، أكد رامبي رفضه لأي تدخل عسكري أجنبي، معتبراً أن التجارب السابقة أثبتت أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلى تحقيق الديمقراطية والاستقرار.

وفي الوقت نفسه انتقد سياسة المهادنة والاسترضاء، مشيراً إلى أن تجاهل الانتهاكات الداخلية مقابل المصالح الاقتصادية أو التجارية لن يؤدي إلى تغيير السلوك السياسي للنظام.

وأضاف أن الموارد الاقتصادية الإيرانية كان من الممكن توجيهها نحو التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية، إلا أنها استُهلكت في مشاريع وتدخلات خارجية كلفت البلاد أعباءً كبيرة.

إشادة بالبديل الديمقراطي

وأشاد رامبي باستمرار نشاط المعارضة الإيرانية المنظمة على مدى عقود، معتبراً أن طرحها القائم على الجمهورية الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل يقدم رؤية سياسية بديلة لمستقبل إيران.

وأكد أن الجمع بين احترام المعتقدات الدينية وبناء دولة مدنية ديمقراطية أمر ممكن، وأن تحقيق المواطنة المتساوية يتطلب إبعاد المؤسسات الدينية عن إدارة السلطة السياسية.

واختتم كلمته بالدعوة إلى تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الإيراني، مؤكداً أن دعم الحرية وحقوق الإنسان في إيران يمثل مسؤولية أخلاقية وسياسية للمجتمعات الديمقراطية حول العالم.