الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

عمال العتالة وناقلو الوقود والباعة المتجولون في إيران يواجهون القمع وفقدان مصادر الرزق وسط تدهور الأوضاع المعيشية.

من قمم كوردستان إلى أزقة طهران.. الفقراء في إيران بين الرصاص الحي وجرافات الهدم

من قمم كوردستان إلى أزقة طهران.. الفقراء في إيران بين الرصاص الحي وجرافات الهدم

تصاعد الضغوط المعيشية والقمع ضد الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع

تشهد مناطق مختلفة من إيران تصاعداً فيمن قمم كوردستان إلى أزقة طهران.. الفقراء في إيران بين الرصاص الحي وجرافات الهدم معاناة الفئات الفقيرة والكادحة، من عمال العتالة في المحافظات الكردية إلى ناقلي الوقود في سيستان وبلوشستان وصولاً إلى الباعة المتجولين في العاصمة طهران، وسط اتهامات للسلطات بمواجهة الأزمات الاجتماعية بأساليب أمنية بدلاً من المعالجات الاقتصادية والتنموية.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات البطالة دفعا آلاف المواطنين إلى الاعتماد على أعمال شاقة وخطرة لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، في ظل محدودية فرص العمل واتساع رقعة الفقر.

العتالون في إيران.. ضحايا بالعشرات يغتالهم رصاص الحرس الثوري الإرهابي

تستمر معاناة الكاسبين والعتالين في المناطق الحدودية جراء استهدافهم المباشر برصاص قوات الحرس الثوري الإرهابي، ما يسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

حقوق الإنسان | استهداف العتالين برصاص الحرس الثوري في إيران

عمال العتالة بين المخاطر الطبيعية والاستهداف الأمني

يواصل عمال العتالة في المناطق الحدودية الكردية العمل في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يضطرون لنقل البضائع عبر مسارات جبلية خطرة لتأمين دخل لعائلاتهم. ويؤكد ناشطون حقوقيون أن هذه الفئة تواجه بشكل متكرر مخاطر إطلاق النار والإصابات أثناء ممارسة عملها.

وتعاني المحافظات الحدودية الغربية من نقص فرص التنمية والاستثمار، ما يدفع أعداداً متزايدة من الشباب إلى اللجوء لأعمال محفوفة بالمخاطر في سبيل تأمين لقمة العيش.


استهداف وقتل العتالين (الكولبر) برصاص حرس نظام الولي الفقيه: مأساة إنسانية مستمرة وجريمة تفقير ممنهجة

تواصل قوات الحرس وأجهزة أمن نظام الولي الفقيه استهداف العتالين الكادحين (الكولبر) بالرصاص الحي المباشر في المسارات الجبلية الوعرة بالمناطق الحدودية، ما يسفر أسبوعياً عن سقوط ضحايا ومصابين بين مواطنين دفعهم الفقر وانعدام التنمية للمخاطرة بأرواحهم لتأمين لقمة العيش. وتعد هذه الإجراءات جزءاً من سياسات التهميش والحصار الاقتصادي الممارس بحق أبناء المناطق الكردية، حيث تواجه السلطات الأزمة المعيشية والبطالة بالقمع الميداني وإطلاق النار العشوائي بدلاً من توفير سبل الحياة الكريمة.

استهداف وقتل العتالين الكرد برصاص قوات حرس نظام الولي الفقيه

كما تتحدث تقارير حقوقية عن سقوط ضحايا بين العمال نتيجة إطلاق النار أو الظروف القاسية في المناطق الجبلية، مع استمرار المطالب بتوفير فرص عمل بديلة وتحسين الظروف الاقتصادية في تلك المناطق.

ناقلو الوقود في سيستان وبلوشستان يواجهون واقعاً مشابهاً

في جنوب شرقي البلاد، يواجه ناقلو الوقود ظروفاً لا تقل صعوبة، حيث يعتمد كثير من السكان على هذه المهنة كمصدر دخل رئيسي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وأدت المواجهات المتكررة والحوادث المرتبطة بعمليات الملاحقة الأمنية إلى تصاعد التوتر في بعض المناطق، فيما يطالب السكان المحليون بمعالجة الأسباب الاقتصادية التي تدفعهم إلى هذه الأنشطة بدلاً من الاعتماد على الحلول الأمنية فقط.


مأساة ناقلي الوقود واحتجاجات سيستان وبلوشستان: تصاعد الغضب الشعبي في وجه رصاص الحرس والاضطهاد المزدوج

تعكس الاحتجاجات المتواصلة في محافظة سيستان وبلوشستان عمق الاحتقان الشعبي ضد الممارسات التعسفية لقوات الحرس، واستهدافها المباشر لناقلي الوقود المحرومين (سوخت‌بران) بالرصاص الحي على النقاط الحدودية. ويواجه أبناء الشعب البلوشي سياسات تهميش وتمييز ممنهجة وتجفيفاً للموارد على يد أجهزة نظام الولي الفقيه، ما حوّل النضال من أجل انتزاع لقمة العيش والحقوق الإنسانية الأساسية إلى شرارة مواجهات ميدانية ترفض منطق الاستبداد والبطش الأمني.

احتجاجات سيستان وبلوشستان ومأساة ناقلي الوقود المحرومين

جرافات الهدم تستهدف الباعة المتجولين في طهران

لم تقتصر الضغوط على المناطق الحدودية، بل امتدت إلى العاصمة طهران، حيث أثارت عمليات إزالة أكشاك وعربات الباعة المتجولين جدلاً واسعاً بعد تدمير كميات كبيرة من البضائع ومصادر الدخل الخاصة بالعديد من الأسر.

ويقول متابعون إن خسارة البضائع بالنسبة لهؤلاء الباعة لا تعني فقدان أرباح يومية فقط، بل ضياع رؤوس أموال محدودة جرى جمعها أو اقتراضها لتأمين مورد رزق للعائلة.

وفي المقابل، يرى منتقدون أن الإجراءات المتخذة ضد صغار الباعة تتناقض مع استمرار المشكلات الاقتصادية الكبرى المرتبطة بالاحتكار والفساد، ما يزيد من حالة الاستياء الشعبي.

الغضب الاجتماعي يتصاعد مع تفاقم الأزمات

تعكس التطورات الأخيرة حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها شرائح واسعة من المجتمع الإيراني، حيث تتداخل مشكلات البطالة والفقر وارتفاع تكاليف المعيشة مع الشكاوى المتزايدة من السياسات الأمنية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى اتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية، خصوصاً في المناطق التي تعاني من التهميش وضعف التنمية، مع تزايد المطالب بتحسين الظروف المعيشية وتوفير فرص العمل وحماية مصادر الرزق للفئات الأكثر ضعفاً.