احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران: كفى إشعالاً للحروب.. موائدنا فارغة
احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران تتوسع
تشهد احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران تصاعداً ملحوظاً مع استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة بصورة غير مسبوقة. وقد خرج المتقاعدون والمعلمون في عدد من المدن للتعبير عن رفضهم للأوضاع الراهنة، مطالبين بتحسين الرواتب وتأمين حياة كريمة تتناسب مع الارتفاع المتواصل في الأسعار.
وترى أوساط مهنية ونقابية أن الأزمة المعيشية بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث باتت شريحة واسعة من المواطنين عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية في ظل التضخم المتسارع وتراجع القدرة الشرائية.
مشاهد أخرى من المسيرة والتجمّع الاحتجاجي لمتقاعدي قطاع الصلب في أصفهان
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) November 1, 2026
نظّم متقاعدو قطاع الصلب ومجمع أصفهان للحديد والصلب، يوم الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، تجمّعًا ومسيرة احتجاجية أمام مبنى محافظة أصفهان، احتجاجًا على عدم تلبية مطالبهم وتفاقم مشكلاتهم المعيشية.
وردّد… pic.twitter.com/Iu5PmT0UKH
موائد فارغة وسط ارتفاع الأسعار
تعكس الشعارات المرفوعة خلال احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، حيث يؤكد المحتجون أن دخلهم لم يعد يكفي لتغطية النفقات الأساسية المتعلقة بالغذاء والسكن والعلاج.
وأصبحت قضية الأمن المعيشي من أبرز الهواجس لدى الأسر الإيرانية، مع الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما أدى إلى اتساع دائرة الفقر وتراجع مستوى المعيشة لدى شرائح واسعة من المجتمع.
تجمّع احتجاجي لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في الأهواز: «كفى إشعالًا للحروب، موائدنا فارغة!»
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) November 1, 2026
نظّم جمع من متقاعدي الضمان الاجتماعي، يوم الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، تجمّعًا احتجاجيًا أمام الإدارة العامة للضمان الاجتماعي في مدينة الأهواز، احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المعيشية،… pic.twitter.com/FADjH8V8dj
رفض الإنفاق على الحروب على حساب المواطنين
خلال احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران برزت دعوات تطالب بإعطاء الأولوية للأوضاع الداخلية بدلاً من توجيه الموارد نحو السياسات الخارجية والصراعات الإقليمية. وأكد المحتجون أن المواطنين هم الأحق بالموارد الوطنية في ظل الأزمات الاقتصادية المتفاقمة.
وترى هذه الفئات أن معالجة التحديات الاجتماعية والمعيشية يجب أن تتصدر أولويات السياسات العامة، خصوصاً مع تزايد أعداد الأسر التي تعاني من صعوبات في تأمين متطلبات الحياة اليومية.
تجمّع احتجاجي لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش ضد الغلاء والفقر – الأحد 1 نوفمبر
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) November 1, 2026
نظّم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدينة شوش تجمّعًا احتجاجيًا أمام دائرة العمل، اعتراضًا على ارتفاع معدلات التضخم، والغلاء الجامح، وتقلّص موائد الأسر، وتفاقم الصعوبات المعيشية.
وردّد المحتجون عددًا… pic.twitter.com/4440a2WjPD
المعلمون والمتقاعدون يطالبون بالعدالة الاجتماعية
يرفع المشاركون في احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران مطالب تتعلق بتحسين الرواتب وربطها بمعدلات التضخم الفعلية، إضافة إلى توفير الخدمات الصحية والضمانات الاجتماعية التي تضمن حياة مستقرة للمتقاعدين والعاملين في قطاع التعليم.
ويؤكد المعلمون أن تراجع أوضاعهم المعيشية لا يؤثر عليهم فقط، بل ينعكس أيضاً على القطاع التعليمي بأكمله، في وقت تواجه فيه المدارس والمؤسسات التعليمية تحديات متزايدة.
احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران تكشف عمق الأزمة
يرى مراقبون أن استمرار احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد. فهذه التحركات لم تعد مرتبطة بمطالب فئوية محدودة، بل أصبحت تعبر عن أزمة معيشية أوسع تمس قطاعات كبيرة من المجتمع.
كما تشير الاحتجاجات إلى اتساع الفجوة بين مستويات الدخل ومتطلبات الحياة اليومية، الأمر الذي يزيد من حالة الاستياء الشعبي ويعزز المطالب بإجراء إصلاحات اقتصادية حقيقية.
مستقبل الاحتجاجات المطلبية في إيران
مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، يتوقع أن تبقى احتجاجات المتقاعدين والمعلمين في إيران واحدة من أبرز مظاهر الحراك الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة. فالمطالب المتعلقة بالأجور والعدالة الاجتماعية وتحسين ظروف المعيشة تزداد إلحاحاً مع مرور الوقت.
وتعكس هذه الاحتجاجات رسالة واضحة مفادها أن معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية أصبحت أولوية لا يمكن تأجيلها، وأن الاستجابة لمطالب المواطنين تمثل عاملاً أساسياً في تخفيف الاحتقان الاجتماعي وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل البلاد.

