
توسع دائرة إنتفاضة الغضب العراقية ضد الاوضاع المزرية الناجمة عن فشل العملية السياسية في تحقيق أهدافه ومطامحه بعد أن صارت بمثابة وسيلة للثراء غير المشروع ولاسيما بعد أن نخرها الفساد بکل أنواعه من مختلف الجوانب، ووصولها الى مرحلة إستعدت فيه بغداد، ومحافظات الوسط والجنوب يوم الأحد الماضي، للانطلاق بتظاهرة موحدة للمطالبة بـ”إسقاط الفاسدين”، فإن ذلك يعتبر خطوة أخرى في الاتجاه الصحيح بعد خطوة المطالبة بإنهاء نفوذ النظام الايراني في العراق.

إن ما مر به العالم من مآسي وويلات خلال الحرب العالمية الثانية، في واحدة من أحلك فصول التاريخ
الإنساني، وما انتهت اليه مسارات تلك الحرب من دحر قوى الشر والظلام، هي مرحلة مليئة بالدروس
والعبر، لتجنيب العالم ويلات الانزلاق الى صراعات مماثلة. لذا نحن اليوم نرحب بتأكيد الرئيس الأميركي
دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لن تتعامل مع إيران بشيءٍ من سياسات “الاسترضاء” التي فشلت
فشلًا ذريعًا في ايقاف توسع ألمانيا النازية أو تلافي الحرب الأكثر كلفة في التاريخ الانساني. وانطلاقا
من ذلك فإنه يتوجب علينا اليوم جميعا أن نتحد لدعم استراتيجية أوسع لمعالجة سلوك النظام الايراني المزعزع للاستقرار.

يمثل النظام الإيراني طورا غريبا في باقة الأنظمة السياسية في العالم، إذ يعد نهجه أقرب إلى
أسلوب العصابات الكبرى منه إلى نهج الدولة االطبيعية الخاضعة للقانون الدولي وأعراف العلاقات
الدبلوماسية بين الدول، وفي ظل نظام شاذ كهذا يعد تدبير الجرائم المؤامرات الإرهابية سلوكا معتادا،
وآلية متبعة من قبل عناصره، وشأن أي عصابة إجرامية لابد من تسلسل محكم لمنظومة الإرهاب،

العمليات الارهابية التي تديرها مخابرات النظام الايراني من سفاراتها التي تضم مكاتب لها للتجسس
وتنفيذ عمليات اغتيال شخصيات المعارضة الايرانية وتفجير مقراتها ليست جديدة بل هي من عمر
نظام خميني الذي رفض تصفية شخصيات مخابرات الشاه وارشيفها واعتمدها بتسمية جديدة وارثا كل
تشكيلاتها واشخاصها وحتى كبار ضباطها بعد ان اعلنوا ولاءهم له ولنظامه الا من بعض الشخصيات
التي لم ينس الدجال خميني حقده عليها فامر بتصفيتها دمويا

الدعوة إلى إغلاق فوري لسفارات النظام وطرد دبلوماسيه الإرهابيين وعملاء المخابرات وقوة القدس
أكدت دائرة حماية الدستور في ولاية نورد راين وست فالن الألمانية، في تقريرها لعام 2017 والتي
نشرته هذا الاسبوع، أن وزارة المخابرات الإيرانية تتركز على معارضتها، خاصة منظمة مجاهدي خلق
والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتسعى المخابرات لاختراق المعارضة الإيرانية في ألمانيا.
وأضافت أن قوة القدس الارهابية هي الأخرى تنشط بأعمال مكثفة في عموم ألمانيا.