
في 8 ابريل2011، والاول من سبتمير2013، تابعت اثنتين من أعنف وأشرس الهجمات التي شنتها القوات العراقية على معسكر أشرف للمعارضين الايرانيين الذي كان يقع قرب قضاء الخالص، ولم يتمالك قائد فيلق القدس قاسم سليماني نفسه بأن كتب مهنئا القيادة الايرانية بخصوص الهجمة الاخيرة ،أي الاول من سيتمير2013، على ماسماه بالانجاز الكبير الذي لايمكن مقايسته بأي إنجاز آخر قام به النظام ضد منظمة “مجاهدي خلق”، يومها وفي وقت كان هناك نظرة تشاؤمية من جانب الاوساط السياسية والاعلامية بشأن المصير الذي ينتظر سكان أشرف، كنت شخصيا وعن طريق الهاتف على تواصل مباشر معهم، وكانوا يؤكدون على أمر واحد: الصراع مستمر ونحن منتصرون.

عشية الذكرى السنوية الأولى لانتفاضة الشعب الإيراني اعترف ولي فقيه الملالي علي خامنئي مرة أخرى بعنوان المنافس والبديل الديمقراطي الوحيد لنظامه أي مجاهدي خلق وقال بأن أمريكا ومجاهدي خلق كانوا يخططون لخلق الفوضى في عام ٢٠١٨ ولكن لديهم مخطط من أجل عام ٢٠١٩.إن أهمية الموضوع هي في أن قائد الملالي الحاكمين ربط بدء ونهاية عام من الانتفاضة بهذه القوة الحقيقية والجدية الموجودة على الساحة. إن ذعر الدكتاتورية الحاكمة أيضا من نفس هذا الارتباط الوثيق بين انتفاضة الشعب و المقاومة الإيرانية الذي تحول الآن لحقيقة غير قابلة للإنكار في المشهد الإيراني تحت حكم الملالي.

من المستحيل أن تستمر الانظمة الديکتاتورية مهما إتبعت من أساليب وطرق ومهما حصلت على
مظلات ورکائز تضمن لها التغطية على جرائمها ومجازرها، وإن تمادي هذه الانظمة في ممارساتها
القمعية وإرتکابها المجازر المروعة لايمکن أبدا أن يضمن لها البقاء والاستمرار بل إنها تقترب خطوات
وخطوات من قبرها الذي تحفره بيديها من خلا ظلمها وجبروتها المرتکب بحق الشعب.

إصرار الشعب الايراني على الاستمرار في إحتجاجاته المتواصلة وکذلك إستمرار نشاطات معاقل
الانتفاضة الشجاعة وتحديهما للکثير من الظروف الصعبة والمعوقات التي تجعل من الانتفاضة ضد
نظام الفاشية الدينية وفي ظل هکذا ظروف أمرا صعبا ومعقدا، يدل على المستوى غير العادي الذي
بلغه غضب وسخط الشعب الايراني على الاوضاع ورغبته الجامحة في العمل على تغييرها جذريا
ووضع حد لها.

لايمکن للکذب والخداع والتمويه أن يدوم طويلا وأن يحجب الحقيقة ذلك إن الحقيقة ستفرض نفسها في نهاية المطاف وسيتدد الکذب مثل الشمع أمام النار، ذلك إنه وبعد الانتفاضة الاخيرة والاحداث التي تلتها والتي جعلت النظام الايراني يبدو على حقيقته البشعة حيث إنه لم يکن سوى کما وصفته زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي

قال باتريك كنيدي العضو السابق في الكونغرس الأميركي في كلمته في المؤتمر المشترك للجاليات الإيرانية أنصار المقاومة الإيرانية عبر الفيديو الذي أقيم في أكثر من 40مدينة في أوروبا وأميركا وأستراليا ومن الواضح أننا شاهدنا المؤامرة الفاشلة ضد مؤتمر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس كما شاهدنا هنا في تيرانا. لكن ورغم ذلك، زاد عدد العناصر في سفارة النظام في ألبانيا.

بمبادرة من الجاليات الإيرانية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، عقد مؤتمر عبر الفيديو في وقت واحد في عشرات من المدن وعواصم عالمية، أكد فيه الآلاف من الإيرانيين دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام وكذلك دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بمثابة البديل الديمقراطي للنظام.

کما إن الشعب الايراني وکل القوى الثورية والانسانية وکافة أحرار العالم قد إستقبلوا قرار طرف سفير النظام الايراني المجرم من ألبانيا مع دبلوماسي آخر بتهمة نشاطات مشبوهة بمنتهى الفرح والارتياح ورحبوا به، فإن نظام الملالي قد تلقى النبأ بمنتهى الذلة والانکسار والاندحار، إذ أثبت هذا التطور غير العادي بأن أکاذيب وخدع هذا النظام الدجال التي کانت تجد لها طريقا في العراق أيام کانوا سکان أشرف هناك، فإنها لم تعد تجد نفعا في بلد کألبانيا لايخضع لنفوذه ولايوجد فيه عملاء أو ميليشيات تابعة له.