
معضلات وأزمات النظام على الأصعدة المختلفة قد وصلت حد الانفجار ونقطة الحسم. عناصر النظام ووسائل الإعلام التابعة له يحذرون بعضهم بعضًا في كل مجال ويؤكدون أنه لم تعد أمامنا فرصة، وإذا أتت السيول، فتجرفنا كلنا و… وفي المجال الاقتصادي يذكرون بنكد العيش وسوء حال المواطنين ويرون استمرار الوضع الموجود أمرًا مستحيلًا وغير قابل للتحمل. كما وحتى في مجال الصراع على السلطة والتناقضات الداخلية للنظام، يعتقدون أن الوضع لا يمكن استمراره بهذا المنوال. كل هذه التحذيرات مهما كان صعيده، لها جذر واحد.

عندما حاول نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إستهداف التجمع العام للمقاومة الايرانية في يونيو/
حزيران من العام الماضي، من خلال تلك العملية المخابراتية التي قادها السکرتير الثالث للسفارة
الايرانية في فينا وتم إعتقاله على أثرها ولازال قيد الاعتقال، فإنه قد قام بذلك بعد أن فشل في إقناع
الحکومة الفرنسية بمنع نشاطات المقاومة الايرانية ذلك إن هذه النشاطات ترکت وتترك أثرا عميقا في
قلوب وضمائر الشعب الايراني، بل وإن إستمرار روح المقاومة والمواجهة والرفض ضد النظام من
جانب الشعب الايراني هو بفضل هذه النشاطات المبارکة.