
النهب الذي ترتكبه مؤسسات التمويل والائتمان استولت هذه المؤسسات على 25٪ من سيولة إيران ، أكثر من 40 مليار دولار
النهب الذي ترتكبه مؤسسات التمويل والائتمان هذه المؤسسات تدعمها وسائل الإعلام التي تديرها الدولة والبنك المركزي الإيراني. الحرس الثوري ، قوات أمن الدولة ، الباسيج والقضاء يمتلكون هذه المؤسسات بشكل مشترك .

يعتمد أساس ميزانية 2019 على عائدات النفط مع افتراض أن النظام سيصدر 1.5 مليون برميل من
النفط يومياً (54 دولاراً للبرميل) ، في حين أن التقديرين كليهما خطأ بشكل صارخ وغير واقعي. النظام
الإيراني يبيع حاليا 1 مليون برميل من النفط يوميا. فيما الخبراء وفي قناعتهم الأكثر تفاؤلا بشأن
مبيعات النفط للنظام لعام 2019 يقدّرون 500000 برميل يوميا ، ويتقلب سعر نفط أوبك حوالي 52
دولارا للبرميل في هذه الأيام. حتى لو استطاع النظام بيع نفطه، فإنه لن يتمكن من تلقي أمواله أو
عائداته من الدولار بسبب شروط العقوبات، ومعظم معاملات النظام يجري في شكل الغذاء مقابل
النفط.

لايوجد هناك من شك بأن الاوضاع بين طهران وواشنطن وفي ضوء فشل المقترحات والاتصالات
السرية لحد الان في إيجاد أرضية مناسبة لحدوث تقارب بينهما، تتجه نحو المزيد من التصعيد، لكن مع
ملاحظة مهمة جدا يجب أخذها بنظر الاعتبار وهي إن التصعيد الامريكي يرافقه المزيد من الإجراءات
العملية العقابية ضد إيران فيما يبدو على الاخيرة ولحد الان إن تصعيدها يصطبغ لحد وبش?ل واضح
بالبعد النظري، أي مجرد إطلاق التهديدات.

سقطت ورقة التوت التي كان يتستر بها النظام الإيراني طوال الفترة منذ قيامه حتى يومنا هذا، والذي
قام على مجموعة من الأكاذيب التي لم تلامس أسماع وقلوب الشعب الإيراني، ففي هذه الأيام تقف
حكومة الملالي عاجزة عن إنكار الوقع “المر” الذي تعيشه البلاد بسبب المهاترات والمغامرات التي
يقوم بها أركان هذا النظام المتهالك، فالرئيس حسن روحاني أقر أن البلاد تواجه حزمة من التحديات
الصعبة، إذ اعترف أخيراً خلال حديثه عن موازنة العام المقبل، بتأثير العقوبات الأمريكية على معيشة
الإيرانيين والنمو، مقدماً موازنة سنوية حجمها 4700 تريليون ريال إيراني، ما يعادل (47 مليار دولار
أمريكي) إلى البرلمان، قائلا إن العقوبات الأمريكية ستؤثر في المعيشة والنمو، لكنه حاول تخفيف
وطأة الاعتراف المهم بقوله “لن تجعل الحكومة تجثو على ركبتيها”.