الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

العنف في انتفاضة 2019 يصل إلى مستوى غير مسبوق

العنف في انتفاضة 2019 يصل إلى مستوى غير مسبوق

 

العنف في انتفاضة 2019 يصل إلى مستوى غير مسبوق

 

 

العنف في انتفاضة 2019 يصل إلى مستوى غير مسبوق – لقد تسببت الانتفاضة المجيدة للشعب الإيراني البطل ضد نظام الملالي القذر في هزة قوية داخل نظام ولاية الفقيه  أجبرت العناصر الحكومية الصغيرة والكبيرة على أن يتصدروا المشهد واحدًا تلو الآخر،  يتنهدون ويتألمون من الكارثة التي حلت بهم ويصيحون واحسرتاه و وا إسلاماه. وبسبب الارتباك والحيرة من صدمة الانتفاضة يرى الأصوليون أن انطلاق الانتفاضة المفاجئ ناتج عن عدم كفاءة الحكومة وإساءة التوقيت في الإعلان عن رفع أسعار البنزين. ومن جانبها تحدثت زمرة الإصلاحيين عن غفلة أجهزة المخابرات والأمن، وتقول إن على ربيعي، محترف التعذيب في سجن ايفين والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، اعتبر سكان الضواحي متورطين في الانتفاضة ويصفهم بتيار شبه طبقي تكوّن على عشوائيات المدن في العقود الأخيرة، وأصبحوا مجموعة كبيرة تفتقر إلى المستوى الثقافي المناسب ومنغلقين اجتماعيًا وحياتهم مليئة بالمفارقات و يمكنهم القيام بأعمال مدمرة خطيرة في إيران، 20 نوفمبر 2019. وهم أولئك الذين شاركوا في المشهد مع المواطنين والشباب المطحون من ظلم الملالي، وتلقوا الضربات. وأخبر عن وجود قوة جديدة تتمتع بأبعاد لا يصدقها عقل،  وقال إن المعجزة فقط هي التي أنقذت النظام المهترئ من الإطاحة.

 وحول وجهة نظر وسائل الإعلام الحكومية من الانتفاضة، كتبت صحيفة “جوان” التابعة لقوات الحرس لنظام الملالي في  19 نوفمبر 2019:”إن العنف المنظم من الخصائص الفريدة للاضطرابات الأخيرة؛  إذ أن مستوى العنف غير مسبوق من نوعه.

وذكر تلفزيون الملالي في 21 نوفمبر 2019 أن الصور الملتقطة من الدوار المروري الثاني لصادقية في الساعة 3 بعد الظهر من يوم السبت  تشير إلى أن الجماعات المنظمة تمنع مرور المركبات والسيارات. وفي اليوم نفسه، كان هناك بعض الأفراد في ميدان شوش يوجهون المواطنين ويحثونهم على إثارة التوتر في الشوارع، وتظهر النساء المدربات يقمن بدور القيادة في الشوارع.

 كما اعترف قائد الشرطة، أشتري، بأن استطلاعاتنا تفيد وجود تشكيل للمنظمات المناهضة للثورة و (مجاهدي خلق) وراء كواليس هذه التحركات.

 وتقول قناة “خبر” التابعة لنظام الملالي في 17 نوفبمر 2019 إن  الدرس التاريخي المستفاد من الحكومة الرومانية بجحافلها الأكبر في العالم آنذاك، هو أنها كونت إمبراطورية عظيمة  لا تُقهر. ومن المعروف أنهم قمعوا جميع ثورات العبيد بالرماح الطويلة، التي كانت السلاح الأفضل في ذلك الوقت، ولكنها هُزم أكثر من مرة في مواجهة جيش من العبيد يُطلق عليه “الأدوات الناطقة”، واندحروا لدرجة أنهم وصلوا إلى حافة الهاوية، لأن العبيد كانوا يقاتلون من أجل الحرية، بينما كان الرومان يقاتلون من أجل احتلال البلدان وتدميرها. وغيّر العبيد قانون الحرب الكلاسيكية وتوقفوا عن استخدام الرماح التي لم تتجاوز قدرتها على الرمي 10 أمتار. ووقف العبيد على بعد 50 مترًا من الجنود الرومانيين ورجموهم بوابل من الحجارة حتى ألقوا برماحهم على الأرض، وعندئذ أصبح الجنود الرومان أمام المصارعين المهرة والمحاربين مثل الفأر في المصيدة وتم القضاء عليهم. وإذا نظرنا إلى الانتفاضة الإيرانية اليوم، سندرك أن إستراتيجية الانتفاضة والإطاحة بنظام الملالي أثبتت نفسها من خلال معاقل الانتفاضة، فالعناصر الاستخباراتية الأمنية  أدركت في مواجهتها لطوفان وبركان الشعب الغاضب أنهم ليس أمامهم أي خيار سوى الاعتراف بالضربة القاسية التي تلقوها من الشباب الثائر ومعاقل الانتفاضة.

 وفي هذا الصدد، كتب موقع “رويداد” الحكومي في21 نوفمبر 2019 على لسان رئيس الأيديولوجية السياسية للشرطة، علي رضا أدياني، أن الاضطرابات وقعت في 165 مدينة و 900 منطقة في غضون يوم واحد فقط. والأحداث التي شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية  أكثر تعقيدًا من الأحداث التي شهدناها في  1999 و 2009 و 2017 .  ويمكننا الآن أن ندرك جيدًا عمق النهش والصدمة الناجمة عن انتفاضة الشباب الثائر  في نظام الملالي برمته. ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى  إنه لكي تلتئم هذه الجروح الخطيرة، يتصدر رئيس السلطة القضائية المجرم سيئ السمعة وجلاد سجن ايفين وعضو لجنة الموت في مجزرة  1988، إبراهيم رئيسي، المشهد، قائلاً:  يجب أن يعلم أولئك الذين أساءوا استخدام المناخ المتوتر والمخاوف الشعبية في الأيام الأخيرة، وتسببوا في الارتباك والإخلال بالأمن في المجتمع وفي إرعاب النساء والأطفال وهجموا على الممتلكات العامة وألحقوا  بممتلكات المواطنين خسائر فادحة؛ أن هناك عقوبات مشددة في انتظارهم. (وكالة “مهر” للأنباء في  22 نوفمبر 2019)

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-11-17 11:38:24Z | | ÿÿÿÿÿ£Žûÿ

 كما ذكرت صحيفة “كيهان خامنئي” في 18 نوفمبر 2019 أن المراجع القضائية ترى أن الحكم بالإعدام شنقًا في حق قادة أعمال الشغب الأخيرة أمرًا مؤكدًا.   ويعتقد هؤلاء المجرمون أنه من خلال التهديد بالقتل والتعذيب والشنق، يمكنهم إخماد بركان غضب الشعب. فهل هم تركوا حتى الآن شيئًا من الخسة والنذالة، التي لا توجد حتى في عالم الحيوانات، ولم يمارسوه على الشعب ؟ ألم يستخدموا جهاز الماء المغلي في مواجهة المظاهرات السلمية لهذا الشعب المتألم ؟ ألم يطلق القناصة النار على الشباب الإيراني من فوق العمارات ويقتلوهم ؟ ألم توجد أوناش الإعدام في كل مكان على مدى 40 عامًا؟ ألم يتركوا  الشباب ينتحرون في السجون؟ إذًا، لماذا هم في حاجة اليوم إلى التبجح والتعبئة النفسية ؟ الجواب واضح، وهو لأن الشباب ومعاقل الانتفاضة عاصفة تطيح بقوات الحرس لنظام الملالي وعناصره. والولي الفقيه وقوات الحرس لنظام الملالي وقوات الباسيج تشعر بهزة الإطاحة.  وتهديدات وتبجحات القادة القتلة بسبب صرخة الرعب من الإطاحة لا جدوى منها؛ ومثلما يشهد التاريخ على أن الحكومة الرومانية لم تستطع أن تحول دون سقوطها بصلب أكثر من 6000 إنسان حر، فالملالي أيضًا لا مفر لهم من الإطاحة الحتمية على الإطلاق رغم كل ما لديهم من خداع وحيل. 

 

 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com