الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

العراق ؛ "تدوير النفايات السياسية الساقطة" ومقاومة الانتفاضة

العراق تدوير النفايات السياسية الساقطة ومقاومة الانتفاضة

 

 

العراق  تدوير النفايات السياسية الساقطة ومقاومة الانتفاضة

 

 

العراق  تدوير النفايات السياسية الساقطة ومقاومة الانتفاضة – لم تنته صفعات شباب العراق الثائر على وجه الولي الفقيه العاجز. وبعد الإطاحة بعنصر في الحكومة العراقية الفاسدة يحاول نظام الملالي يائسًا أن يقحم مكانه عنصرًا آخر، إلا أن يقظة الشعب العراقي المثيرة للإعجاب أحبطت مرة أخرى مؤامرة الولي الفقيه.   

 

ومن الواضح أن النظام كان يحاول بكل الطرق الإبقاء على عادل عبد المهدي في السلطة، حتى أنه في هذا الصدد أرسل الحرسي المجرم قاسم سليماني مباشرة إلى المنطقة الخضراء، إلا أنه فشل  في مواجهة مقاومة الشعب العراقي، وعلى الرغم من كل القمع الوحشي والقتل، استقال رئيس الوزراء العميل في نهاية المطاف.

 

وخامنئي، الذي لا يزال يلوح بسيفه للشعب العراقي کما یفعل مع الشعب الإيراني، يقوم فقط بتبديل الخطط للمحافظة على حمار ولاية الفقيه متجاهلًا المطلب المحوري والرئيسي للشعب العراقي. ولهذا السبب، يقدم بديلًا  تلو الآخر لـ عبد المهدي من زمرة المجرمين تحت إمرته، حتى يتمكن حسبما يمليه عليه مفهومه السيئ من إعادة المياه إلى مجاريها بخداع المتظاهرين الثائرين في العراق أو إنهاكهم أو إحباطهم. 

 

يقظة الشباب الثائر وصفعة على وجه الولي الفقيه 

وأما في جبهة المقاومة الشعبية العراقية، فهناك وعي مثير للإعجاب لم يتوان عن التصدي لهذه المؤامرات ولم يترك الميدان. ولكن على العكس من ذلك، فقد نجح في إحباط خطط أخطبوط ولاية الفقيه المعمم بالإصرار على تحقيق مطالبه.  

 

ولم يؤد طرح اسم قصي السهيل، وزير التربية والتعليم في حكومة عادل عبد المهدي، إلا إلى إثارة غضب الثوار فقط. ووصل الأمر إلى تدخل المرجعية العراقية أيضًا، وفي النهاية كتب السهيل شخصيًا رسالة في 22 ديسمبر أعلن فيها  أنه غير مؤهل لهذا المنصب واستقال (صحيفة “الشرق الأوسط” 25 ديسمبر 2019). وبطبيعة الحال، تم طرح اسم محمد توفيق علاوي وعبد الحسين عبطان، الوزير السابق للشباب والرياضة، ولم يصل محمد توفيق علاوي إلى شيء، كما أن عبطان أعلن في صفحته على تويتر عن استقالته من النشاط السياسي، وعدم ترشحه لأي منصب حكومي. وهذه المرة وضعت زمرة البناء يدها في جعبة ولاية الفقيه ورشحت عنصرًا آخر يده ملوثة بدماء المعارضين، وهو  أسعد العيداني، محافظ البصرة المجرم الذي اكتسب شهرة عالمية في وقت سابق بسبب هجومه على أحد المتظاهرين.  

 

 أسعد العيداني، حاكم البصرة المجرم

 

 بيان المتظاهرين وتدوير النفايات السياسية

بطرح اسم “أسعد العيداني”، اندلعت المظاهرات مرة أخرى في جميع أرجاء العراق ووصلت إلى ذروة جديدة، حيث تم إحراق مكاتب مقرات الأحزاب التابعة لنظام الملالي في المحافظات العراقية الجنوبية مرات عديدة. كما أصدرت اللجنة المنظمة لثورة تشرين بيانًا جديدًا وعارضت بشدة هذه المؤامرة الشريرة. وبالتالي، تخلت الأحزاب الأخرى، إما بشكل مباشر أو ضمنيًا، عن المرشح الجديد لائتلاف المالكي – العامري خوفًا من ردود الفعل الشعبية.

 

 

بيان اللجنة المنظمة لثورة  تشرين ضد ترشيح المرتزق المجرم أسعد العيداني

 استقالة رئيس الجمهورية العراقي

في أعقاب الاحتجاجات الضخمة على ترشيح المرشح الجديد، أجرى الرئيس العراقي برهم صالح اجتماعًا مع أسعد العيداني  وانتهى الاجتماع دون تكليفه بتشكيل مجلس الوزراء.

ومن ناحية أخرى، كتب برهم صالح استقالته شخصيًا وقدمها للبرلمان العراقي وغادر بغداد متجهًا إلى السليمانية. 

ومن الواضح أن كل انتصار حققوه حتى الآن يرجع إلى إصرار المتظاهرين وتضحياتهم ووعيهم، ومن الممكن  اجتياز ما تبقى من الطريق  من خلال نقط الارتكاز الرئيسية. وهو الطريق الذي من المؤكد لن يقف فيه مجرمي خامنئي مكتوفي الأيدي وسيلجأون إلى كافة  أنواع الرجم  السياسي والممارسات الإرهابية والقتل والاعتقال، في محاولة مضادة لإخماد الثورة.   وما هو حاسم في هذه الأثناء، هو إرادة الشعب العراقي واستمرار الانتفاضة واليقظة السياسية والاستعداد لدفع ثمن التغيير الجذري في العراق.

 

 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com