الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

تقرير| اختطاف وتعذيب وقتل.. الجارديان تكشف:كيف قمعت حكومة عبد المهدي بالتعاون مع إيران الاحتجاجات وقتلت المئات؟

تقرير| اختطاف وتعذيب وقتل.. الجارديان تكشف:كيف قمعت حكومة عبد المهدي

تقرير| اختطاف وتعذيب وقتل.. الجارديان تكشف:كيف قمعت حكومة عبد المهدي

بالتعاون مع إيران الاحتجاجات وقتلت المئات؟

المصدر:  بغداد بوست

 

تقرير| اختطاف وتعذيب وقتل.. الجارديان تكشف:كيف قمعت حكومة عبد المهدي – مصادر استخباراتية: المخابرات العراقية موجودة بالساحات وكاميرات على أعلى مستوى تراقب المتظاهرين في كل أرجاء العراق

 

لماذا سقط كل هذا العدد الضخم من المتظاهرين في العراق؟ ولماذا كانت تتم عملية الاختطاف بشكل ممنهج ضد النشطاء والثوار في العراق على مدى الشهور الأربعة الماضية؟

 الحقيقة أنها كانت حكومة عبد المهدي وبالتعاون مع إيران والحشد الشعبي الإرهابي وهى التي قررت أن يكون التعامل مع المظاهرات بالقمع والعنف الشديدين ولذلك قتل ما يقارب الـ1000 متظاهر وفق إحصائيات ميدانية كما تم اختطاف المئات..
الجارديان البريطانية تتبعت الحقيقة وكشفت عبر مصادر استخباراتية ومصادر رسمية عراقية.. حقيقة قتل المتظاهرين في العراق:-
“أردت فقط أن أموت”… بهذه الكلمات اختارت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عنواناً لتقرير مطول تحدث عن تعذيب أحد المتظاهرين العراقيين بوحشية، وضلوع إيران في عمليات التعذيب في العراق.

وتروي الصحيفة استناداً إلى مصادر لها داخل العراق، قصة حيدر الطبيب العسكري السابق في بغداد، وتعرضه للتعذيب حتى وصوله إلى مرحلة تمنى الموت فيها للخلاص من ذلك التعذيب.

 

فأثناء مشاركة حيدر بالتظاهرات المنددة بالفساد وبالتدخل الإيراني في البلاد، قرر أن يملئ حقيبته بالأدوية لإسعاف الجرحى، غداة القمع الرهيب الذي تعرض له المتظاهرون منذ اندلاع الاحتجاجات في العراق في أوائل شهر أكتوبر الماضي.

وفي أواخر شهر ديسمبر، وبعد أن أصبح حيدر مشرفاً في أحد خيام الاعتصام على الفريق الطبي، قرر أن يعود إلى منزله لتفقد أمه وزوجته الحامل، ليتعرض عقبها إلى عملية اختطاف من أمام باب منزله.

 

تروي “الغارديان” تفاصيل عملية الاختطاف وكيف تم اقتياد حيدر إلى غرفة فارغة، تحت تهديد السلاح وهو معصوب العينين، لتكون بداية عملية تعذيب استمرت نحو 14 يوماً، ذاق فيها الطبيب العراقي “ويلات” جعلته يتمنى الموت.

عملية التعذيب تلك، تضمنت الصعق الكهربائي والاغتصاب والضرب والإغراق في مياه مثلجة، والجلد، والتحطيم النفسي، وصولاً إلى التهديد بقتل عائلة حيدر، إن لم يفصح عن معلومات عن المتظاهرين ومن يدعمهم. يقول حيدر كما تروي الغارديان: “تمنيت الموت بحق، لم استطع أن اخبرهم عن تمويل التظاهرات، لأن الجميع يمولها، الرجال والنساء والعجائز… لقد وصلت في آخر  مراحل اعتقالي إلى حافة الجنون”.

بعد 14 يوماً، وبسيناريو يشبه أفلام قطاع الطرق والعصابات المنظمة، يطلق سراح حيدر في أحد مكابات النفايات، وعلى عينيه عصبة حتى لايرى من اختطفه، يقول: “بعد تأكدي من ذهاب الخاطفين، ركضت بكامل قوتي قبل أن انهار على أبواب أحد المساكن… بكيت بشدة… سألني القاطنون في ذلك المنزل عن رغبتي بالذهاب إلى الشرطة لأخبرهم بما حدث، أجبتهم: أرجوكم لا أريد”.
ويفضح تقرير “الجارديان” استناداً إلى مصادر عدة، كيف لجأت الحكومة العراقية عقب اندلاع التظاهرت في البلاد، إلى شن حملة موازية لإنهاء تلك التظاهرات وإسكات الناشطين والصحفيين عبر عمليات الخطف والترهيب والاغتيالات.

 

ونقلت عن مسؤول عراقي في لجنة حقوق الإنسان، شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله: “منذ اليوم الأول، اختارت الحكومة طرق عنيفة للتعامل مع المتظاهرين.. كانت تمارس العنف على موجات. في البداية، قتلت بشكل جماعي، حيث تم تصفية 157 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى وحدها. ومع بداية نوفمبر، بدأنا بتلقي تقارير عن عمليات الاختطاف، ليس فقط في بغداد بل في العمارة والناصرية. تلقى الناشطون والصحفيون والأكاديميون وأي شخص يدعم المظاهرات، سواء من الناحية اللوجستية أو حتى أخلاقياً، تلقوا جميعهم تهديدات بالقتل”.

يروي مسؤول رفيع المستوى في الحشد الارهابي، والذي يعتبر أحد أذرع إيران في العراق، كيف ساهمت إيران بقمع العراقيين بالتنسيق مع الحكومة العراقية، ويقول وفق ماروته صحيفة الغارديان: “في الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضي، بدأنا بتلقي تقارير استخباراتية تفيد بالتحضير لمظاهرات حاشدة يتبعها انقلاب عسكري… شكلنا غرفة للعميات ترأسها عادل عبدالمهدي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكان حوله قادة الجيش والشرطة وقادة الحشد وكذلك الإيرانيون. كل هذه الأطراف رأت المظاهرات جزء من مؤامرة كبيرة، واتخذوا قراراً بقمعها بالعنف”. وأضاف: قررت بعض الفصائل في الحشد الشعبي، استهداف النشطاء المرتبطين بالمؤسسات الإعلامية”.

المسؤول في لجنة حقوق الانسان العراقية قال لصحيفة الغارديان: “توجد قوات الأمن بالقرب من الميدان، يراقبون أي شخص يدخل ويخرج، وهناك شبكة من الكاميرات عالية الدقة تربط بغداد، وعليه فإن الحكومة تستطيع أن تتعرف على الأشخاص الذين تدعي أنهم يقومون بأعمال القتل وإثارة القلائل بين الشعب وقوات الأمن”.

ضابط في المخابرات، كشف لصحيفة الغارديان أنه تلقى أوامر من وزارة الداخلية العراقية بالمشاركة في التظاهرات بهدف التجسس على المتظاهرين.

وقال ضابط المخابرات: إدارة المراقبة السرية بالوزارة كلها متواجدة في الميدان، ولديهم خيم هناك، ويراقبون كل شخص يدخل ويخرج”.

وأضاف: “لدينا كاميرات ويمكننا مراقبة الساحات وجميع المداخل، ونعرف من يدخل ويغادر. نستفيد من المتظاهرين الشباب وقلة خبرتهم، ونتحدث معهم للحصول على أسمائهم ونتابعهم لمحاولة الوصول إلى قادتهم”.

ويؤكد التقرير أن عمليات القمع التي انتهجتها الحكومة العراقية تحت إشراف إيران، لم تكن عشوائية، بدأت بالنشطاء البارزين، ثم الأكادميين والصحفيين، وصولاً إلى الأطباء والممرضين، كل ذلك بهدف إرهاب المتظاهرين، وهو ما يفسر رفض معظم المختطفين الذين افرج عنهم بشكل قاطع التحدث عن خاطفيهم وما تعرضوا له، مكتفين بالتواري عن الأنظار أو الفرار خارج العراق ان استطعوا إلى ذلك سبيلا.

 الفضيحة التي فجرتها الجارديان البريطانية تقتضي فتح تحقيق واسع من جانب القضاء مع المتهمين بقتل متظاهري العراق  واتهام عادل عبد المهدي شخصيا بإعطاء أوامر بإنهاء التظاهرات ضد حكمه وفساد النخبة بالعراق.

 

 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com