الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

أولويات أجندة طهران تحدث تصدعات في مليشيات العراق الموالية لإيران

أولويات أجندة طهران تحدث تصدعات في مليشيات العراق الموالية لإيران

أولويات أجندة طهران تحدث تصدعات في مليشيات العراق الموالية لإيران

 

 

أولويات أجندة طهران تحدث تصدعات في مليشيات العراق الموالية لإيران – بدأت تظهر على السطح بوادر تصدع بين الميليشيات المسلحة في العراق والموالية لإيران، فيما يبدو أنه خلاف على طريقة تمثيل وتنفيذ أجندة طهران.

حيث ارغب بعض المليشيات في البقاء على التبعية لطهران ولعب أدوار إقليمية لها، فيما يرغب أخرون بأن يكونوا قوة تمثل مصالح إيران داخل العراق فقط.

ويتوقع تحليل نشرته صحيفة جورزاليم بوست، أن تشهد الساحة السياسية العراقية المزيد من الانقسام، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي كان رئيس الوزراء بالإنابة عادل عبدالمهدي يسعى إلى تأكيد سيطرة مكتبه على الجماعات شبه العسكرية في العراق، كانت قوات الحشد الشعبي تناور لفرض سيطرتها في البلاد، خاصة منذ بدء الحرب على داعش.

ويؤكد التحليل أن الانقسامات ما بين من يريدون لعب أدوار إقليمية لإيران وأولئك الذين يريدون إبقاء أهدافهم داخل العراق بدأت تطفو على السطح.

ومن المؤشرات على ذلك، رسالة صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي والتي ترجح احتمالية نقل أربعة ألوية من وحدة الحشد الشعبي وبما يبلغ عددهم 15 ألف عنصر  فيها من تحت سيطرتهم إلى سيطرة مكتب رئيس الوزراء.

ونقل هذا العدد من عناصر ميليشا الحشد الشعبي تحت راية مكتب رئيس الوزراء يعني أنهم سيخرجون من تحت سيطرة قائدها الذي يعرف باسم أبو فدك والموالي كليا لإيران، ويصبحوا تحت سيطرة مدنية من مكتب رئيس الوزراء.

ونشأ الحشد الشعبي في 2014 بعد فتوى من المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني بهدف محاربة داعش، وانضمت له ميليشات كانت متحالفة تاريخيا مع إيران، مثل كتائب حزب الله وحركة حزب الله النجباء وعصاب أهل الحق ومنظمة بدر، وشملت أيضا مقاتلين من النجف وكربلاء ومدن أخرى.

وبعد هزيمة داعش في 2017 أراد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يجعلها قوة رسمية، فيما أراد آخرون أن يتم تفكيك هذه القوة لعدم الحاجة لها خاصة في ظل وجود جيش عراقي نظامي.

فيما كانت طهران ترغب أن تشكل نسخة عن الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني في العراق، لذلك عهدت لأشخاص موالين لها بقيادة الحشد الشعبي.

ولكن مع تظاهرات نهاية 2019 والتي اندلعت في مناطق شيعية جنوب العراق، حيث يتهم الشعب إيران وعملائها في التسبب بمشاكل بلادهم ما دعاهم لاستهداف القنصليات الإيرانية ومكاتبها والتي وصلت لحد إشعال النار فيها.

هذا الأمر دعا عملاء إيران توجيه الحشد الشعبي لقمع المتظاهرين وقتل بعضهم بالرصاص، وما تلاها من أحداث انتهت باستقالة رئيس الوزراء عبدالمهدي.

ومن ثم أدخلت طهران بغداد في دوامة حرب بديلة باستهدافها مواقع يتواجد فيها جنود أميركيون بطلب من الحكومة العراقية، فيما وقعت عدة ضربات جوية متبادلة ما بين الولايات المتحدة وميليشيات إيرانية استهدفت السفارة في المنطقة الخضراء.

لكن بعد أن قتلت الولايات المتحدة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري ومعه نائب قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقمح احتجاجات العراق ومحاولة ملء الفراغ بغياب المهندس، باتت طموحات إيران مهددة.

لذا سعت طهران لإرسال عملاء آخرين لها لإعادة ترتيب الأوراق داخليا، ولكنها تعثرت في مارس حيث رفضت الفصائل السيستانية الدور الذي يلعبه أبو فداك، حتى أنهم أجروا اتصالات بمكتب رئيس الوزراء يطلبون تقل ألويتهم خارج الحشد الشعبي.

وفي الوقت ذاته كان العراق يواجه أوقاتا سياسية صعبة حيث تعثر إيجاد رئيس وزراء يشكل حكومة ترضي جميع الأطراف، ما دفع رئيس الوزراء بالإنابة عبدالمهدي إلى كتابة رسالة لنقل فرقة الإمام علي القتالية ووحدة لواء الأكبر وفرقة العباس القتالية تحت سيطرة مكتب رئيس الوزراء.

أما الوحدات الموالية لإيران فهي كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وسرايا خراساني وكتائب إمام علي وحركة حزب الله النجباء، وهم يسيطرون على نقاط تفتيش ومناطق حدودية مع سوريا، ويبلغ عديدهم قرابة 150 ألف عنصر.

الأزمة الحالية تشير إلى انقسام ما بين قوى تريد العمل لمصلحة العراق، وقوى أخرى تريد جعل العراق نقطة انطلاق لتحركاتها في المنطقة.

 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com