الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

إفشاء سرّ الجريمة في المستشفيات الإيرانية

إفشاء سرّ الجريمة في المستشفيات الإيرانية خلال احتجاجات نوفمبر

إفشاء سرّ الجريمة في المستشفيات الإيرانية خلال احتجاجات نوفمبر- عشية الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 الدامية وإحياءً لذكرى شجاعة وبسالة الشعب الإیراني والشباب الثائر في تلك الانتفاضة المجيدة، سنراجع بعض الأخبار والتطورات الخاصة بانتفاضة عام 2019 على موقع إيران آزادي.

قبل 75 عاماً، غرق العالم في ظلام الهمجية النازية. وأعقب ذلك موجة مروعة من الاعتقالات والتعذيب المبرح والمحاكمات المزیفة والإعدامات. وفي كثير من تلك الحالات، كان ينجز الأمر عن طريق خنق المحكوم عليهم تدريجياً من خلال تعليقهم بخطافات بخيوط البيانو. وأما الشجعان الذين قاموا بإیواء الهاربين، فقد اقتیدوا إلى وادي الموت على الفور.

هتلر الذي كان یحمل غضباً كبيراً وعطشاً لا يرتوي للقضاء على المعارضة، أجبر هيملر وكالتون برينر على بذل مزيد من الجهد لمعرفة کل من تجرأ على معارضته. وهو بنفسه کان یقرر كيفية القضاء عليهم.

الفاشية الدينية في إیران تتفوق علی النازیة البربریة

لكن الفاشية الدينية الحاکمة في إيران ذهبت إلى أبعد من ذلك. فقد أطلقت النار على المعارضة دون إقامة محاكمة صوریة لهم. وأمرت رجال الأمن بإطلاق النار على الجرحى في المستشفيات وإنهاء حیاتهم.

لکن في هذه الأيام وعلى الرغم من قطع الإنترنت وفرض رقابة شديدة علی البلاد، يتم الكشف عن المزيد من الأخبار حول مقتل الشعب الإیراني الأعزل خلال انتفاضة نوفمبر 2019 في إيران.

إفشاء سرّ الجريمة في المستشفيات الإيرانية- الكشف عن سر الجريمة

أفاد شاهد عيان قد أصيب أحد أقاربه أثناء الاحتجاجات، بملاحظاته عن المستشفى علی النحو التالي:

«أحد أقاربنا أصيب أثناء المظاهرة. كانت الساعة حوالي السادسة مساءً عندما وصلت إلى مستشفى فاطمة الزهراء. في غضون دقائق، دخلت عدة شاحنات صغيرة إلی فناء المستشفى وهي تحمل مسلحين بملابس مدنية والعديد بزي الحرس.

منذ الدقائق الأولى، قادوا الناس من مبنى المستشفى إلى الفناء بالضوضاء وإثارة الرعب والهلع. بعد بضع دقائق، أخرج طاقم المستشفى من المبنى أیضاً. قال المسلحون بملابس مدنیة: دخل مسلح المستشفى وجئنا لاعتقاله. لا تبقون هنا، فقد تکونون هدفاً لإطلاق النار! أصيب البعض بالذعر وغادروا المکان.

لكننا كنا نقف في الفناء قلقين عندما بدأ صوت إطلاق النار فجأة. لم يستغرق الأمر أكثر من بضع دقائق حتی غادروا المستشفی سریعاً دون أن یلقوا القبض على أحد. على الأقل نحن لم نر أي شخص يعتقل!

في البداية دخل طاقم المستشفى، ثم دخلنا نحن العائلات. رغم أصررنا الشدید، لم يسمحوا لنا بالزیارة حتى الساعة 11 مساءً تقريباً، على الرغم من السماح للعائلات بالزيارة قبل الحادث. وقد رأى البعض أن أبنائهم كانوا واعين، وقد أصيبوا فقط في اليدين أو الرجلین.

إفشاء سرّ الجريمة في المستشفيات الإيرانية- شهادة المرضی

في نهاية الليل، جاء الأطباء والممرضون وأخبروا بعض تلك العائلات بموت أقاربها! بسبب نقص الدم والسكتة القلبية والنزيف الداخلي وما شابه ذلك من أعذار ترفضها عقولنا. كنا نقف عندما أتت نحونا ممرضة وأخبرتنا أن قریبنا البالغ من العمر 22 عاماً توفي أيضاً بسكتة قلبية. لم تصدق أمه وأخواته الخبر، وقالتا: لا بد من وجود خطأ. نحن رأينا بأنفسنا أنه مصاب برصاصة في ساقه فقط، فکیف مات؟ لكن لم يجب أحد.

بعد سبعة أيام، أخذوا تعهداً من عائلته بأن یقولوا إن ابنهم قُتل على يد الأشرار وليس لديهم الحق في الإبلاغ عن الحادث، کما لا ينبغي أن يدفنوه في إحدی المدن الكبرى.

في ظل هذه الشروط، تم تسليم جثته إلى عائلته. في البداية لم يسمحوا لنا برؤية وجهه، لكن والدته أظهرت الجزع لدرجة أنهم وافقوا أخيراً على أن تراه لبضع ثوان. وبمجرد أن فتحت الكفن، قالت باکیة إنه قد أصیب برصاصة في رأسه، ولكن خوفاً من أن يمنع رجال الأمن عملیة الدفن، سرعان ما صمتت وبدأت في تقبيل ابنها وذرف الدموع بهدوء. وبعد مراسیم الدفن قالت والدته إنه أصيب برصاصة في رأسه. في حین أنه أصيب برصاصة في ظهر ساقه خلال المظاهرة».

إفشاء سرّ الجريمة في المستشفيات الإيرانية- أبعاد القمع الواسعة

وبمرور الوقت وعقب القمع الوحشي لانتفاضة نوفمبر، نرى ونسمع أبعاداً أكبر وأوسع لقمع وقتل المتظاهرين من قبل النظام الإيراني. وبحسب روايات شهود عيان، فإن ما حدث في إيران هو جريمة ضد الإنسانية.

من مظاهر هذه الجریمة نذکر إطلاق النار علی المتظاهرین من مسافة قريبة، مهاجمة الناس العزل بالفؤوس والهراوات والسكاكين، استهداف النساء والأطفال العائدين من المدرسة إلى منازلهم، وقتل المتظاهرين تحت التعذيب. وكما صرحت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فأن «الصورة التي تظهر من إيران مزعجة للغاية».

قامت قوات الأمن والعناصر بملابس مدنية بإجلاء العديد من المتظاهرين المصابين من المستشفيات. في هذا الصدد، قال شاهد عيان من طهران: «كنت أتحدث مع صديق لي يعمل في مستشفى لبافي نجاد في طهران. قال إنه في ليالي 16 و17 نوفمبر، جيء بعدد كبير من الناس وقد أصيبوا في أعينهم، معظمهم من كرج. وقد اقتاد رجال الأمن معظمهم في تلك الليلة أو في اليوم التالي دون أن یتلقوا العلاج الكامل».

تشير التقارير الواردة من مدن مختلفة في إيران إلى أن مخابرات الحرس ألقت بجثث شبان اعتقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة في السدود والأنهار بعد تعذيبهم وقتلهم.

في الوقت نفسه، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور وأخبار العثور على جثث في نهر أصفهان وبحيرة همدان ونهر كرج ونهر الأهواز وسد في سنندج.

يقول بعض النشطاء إن هولاء الشباب هم من المحتجين والمعتقلين خلال احتجاجات نوفمبر. ويخشى بعض أهالي المعتقلين الذين لا يعرفون حتى الآن مصير أبنائهم أن ترتکب الأجهزة الأمنية جرائم بحق أبنائهم.

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com