الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

فضيحة بيع اللقاحات في السوق السوداء في إيران تثير غضبًا شعبيًا

فضيحة بيع اللقاحات في السوق السوداء في إيران تثير غضبًا شعبيًا

فضيحة بيع اللقاحات في السوق السوداء في إيران تثير غضبًا شعبيًا- تواجه إيران موجة رابعة فتاكة من فيروس كوفيد19. بسبب سياسات الملالي وسوء إدارتهم الإجرامية، ما من أمل في تراجع تفشي هذه الجائحة.

أقرّ “علي رضا زالي”، رئيس مقر مكافحة كوفيد19 في طهران، بأنه “في المستقبل القريب سنواجه متحورّا جديدًا من كوفيد19 وسنحتاج لتسريع عملية التطعيم”.

مع هذا، لم يتخذ النظام إجراءات جادة لتطعيم الجمهور. ألقى العديد من مسؤولي النظام بشكل مخادع اللوم على الناس “الذين لا يتبعون التعليمات الصحية”.

لماذا يرفض النظام تسهيل عملية التطعيم، التي تعد مطلبًا ضروريًا للمجتمع الإيراني؟ حمّل عدد من مسؤولي النظام، من بينهم رئيس النظام حسن روحاني، العقوبات الأمريكية أو نقص منشآت التبريد المسؤولية الرئيسية في نقص اللقاح.

في يناير الماضي، حظر الولي الفقيه للنظام علي خامنئي صراحة شراء لقاحات كوفيد19 التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية وجرى تصنيعها في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة، ما ألحق مزيدًا من الألم والأذى بالمجتمع. 

وذكر خامنئي “إن دخول لقاحات كوفيد19 الأمريكية والبريطانية إلى البلاد محظور. لقد أخبرت مسؤولينا وأنا أقول هذا صراحةً الآن”.

إن الهدف وراء هذه السياسة الإجرامية واضح. أولاً، استخدم النظام كوفيد19 أداة للتمسك بالسلطة ومنع الاحتجاجات الشعبية. السبب الثاني هو مؤسسات النظام الفاسدة والناهبة التي تحاول التربّح من بيع اللقاحات في السوق السوداء. وهذا يتناقض مع الوضع السائد في عدد كبير من الدول حيث توفر الحكومات عمليات تطعيم مجانية للشعب.

كشفت وسائل إعلام حكومية فضيحة بيع اللقاحات في السوق السوداء – أنه في بعض الأسواق السوداء في طهران، تُباع لقاحات كوفيد19 بسعر يتراوح بين 600 و800 مليون ريال (نحو 2800 دولار أمريكي).

أقرّ “كيانوش جهانبور”، المتحدث باسم منظمة الأغذية والأدوية في الجمهورية الاسلامية الإيرانية، في الثاني من مايو أن “لقاحات بسعر أربعة دولارات تُباع بسعر 50 دولارًا، ولقاحات بسعر 10 دولارات تُستورد بسعر يتراوح بين 25 إلى 70 دولارًا”.

وصف “جهانبور” هذا باسم فضيحة ” لقاح غيت” مضيفًا “العديد من الشركات تستورد لقاحات غير فعّالة تمامًا في مجال اللقاحات”.

بالتالي، فإن تصاعد فيروس كورونا في إيران ليس فقط بسبب صفاته الفتاكة، ولكن أيضًا بسبب سياسات النظام الإجرامية للاحتفاظ بسلطته السياسية والاقتصادية.

مع هذا، أظهرت الاحتجاجات الشعبية في الأشهر الأخيرة أن النظام ليس قادرًا على استخدام هذا الفيروس الفتاك كأداة لتجنب هذه الاحتجاجات. كما أن بيع اللقاحات سيؤجج أيضًا الغضب الشعبي، وقد تحول هذا بالفعل إلى غضب اجتماعي.