الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

مجزرة أشرف جعلت من إيران کلها أشرف-min

مجزرة أشرف جعلت من إيران کلها أشرف

مجزرة أشرف جعلت من إيران کلها أشرف

فلاح هادي الجنابي

يمر اليوم، الاول من أيلول، الذکرى الخامسة للمجزرة الدموية التي إرتکبها نظام الملالي وعملائه

المأجورين في العراق ضد سکان معسکر أشرف في مثل هذا اليوم من عام 2013، عندما بادرت قوة

القدس الارهابية مع ميليشيات ووحدات عسکرية عراقية خاصة مدججة بالسلاح الى الهجوم فجرا على

100 من سکان أشرف من أعضاء المقاومة الايرانية الذين کانوا قد بقوا في المعسکر بموجب إتفاق

دولي من أجل تصفية ممتلکات السکان في المعسکر، حيث تم على أثرها إستشهاد 52 فردا منهم

وإختطاف 7 آخرين من السکان کرهائن، وقد کان هدف النظام الايراني من وراء ذلك إلقاء الرعب في

قلوب سکان أشرف الذين کانوا قد إنتقلوا رغما عنهم الى معسکر ليبرتي والتأثير على معنوياتهم

العالية وعلى تصميمهم للنضال ضد الفاشية الدينية الحاکمة في إيران الى الرمق الاخير من حياتهم.

 

هذه المجزرة التي هي وصمة عار في جبين الامم المتحدة بشکل خاص لأنها جرت تحت أنظارها في

حين لم تحرك ساکنا، کما إنها وصمة عار أيضا في جبين الادارة الامريکية وقتئذ والاتحاد الاوربي الذين

إکتفوا بموقف غامض وغير مسٶول، لکن المقاومة الايرانية لم تلتزم الصمت بل بادرت الى فضح

المجزرة وکشف تفاصيلها المروعة أمام العالم، حيث أصيبت الاوساط السياسية والاعلامية والثقافية

بالذهول عندما رأت أفلام فيديو تجسد کيفية قتل وتصفية السکان العزل الآمنين في سابقة لايمکن أن

يرتکبها إلا القتلة والمجرمون الذين لايمتلکون ذرة من الانسانية وليست لديهم قيم أو مبادئ نبيلة

يٶمنون بها.

 

مجزرة الاول من أيلول2013، والتي أبرق الارهابي قاسم سليماني لکبير الدجالين وبطانته المجرمة قائلا

بأنها عملية أکبر من عملية الضياء الخالد أو”المرصاد” کما يسمونها، وقد إعتقد النظام وقتها بل وحتى

أجزم بأن ملف مجاهدي خلق بات مطويا. لکن الذي صدم النظام وأرعبه الى أبعد حد هو إن هذه

المجزرة ليس لم تطوي ملف مجاهدي خلق وتسدل الستار عليه، بل إنها وکملحمة نضالية لشهداء

قاوموا الرصاص والحراب بدمائهم، صارت محفزا لکي تصبح أشرف منارا لبناء ألف أشرف أخرى بل وإن

إيران قد أصبحت في 28 کانون الاول 2017، أشرفا بوجه النظام وإن دماء الاشرفيين سوف تبقى مخيمة

ککابوس مرعب على رأس الملالي الدجالين حتى يوم مقاضاته.

 

مجزرة الاول من أيلول 2013، کمجزرة صيف عام 1988، تعتبر بمثابة تجسيد وتأکيد نوعي على رفض

الشعب الايراني للفاشية الدينية الحاکمة وإصرار على مواجهته حتى النهاية لإسقاطه وإنهاء حقبته

الاجرامية وإن على المجتمع الدولي في ذکرى هذه الجريمة أن يأخذ العبرة منها وأن يتخذ موقفا

صحيحا ومناسبا إنتصارا للإنسانية وقيمها ومثلها قبل أن تکون إنتصارا للأشرفيين ولمنظمة مجاهدي

خلق.

نقلاُ عن الحوار المتمدن

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com