الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

النظام الإيراني...، ومشروع التشهير والتشويه ومجازر الإبادة الممنهجة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

النظام الإيراني…، ومشروع التشهير والتشويه ومجازر الإبادة الممنهجة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية-1

النظام الإيراني…، ومشروع التشهير والتشويه ومجازر الإبادة الممنهجة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية



دکتر محمد الموسوی

فهرس

جزءا مختزلا من حقائق الأحداث كما جرت ….

محتوى المقال /

رجال الدين وصياغة النظام الإيراني

منظمة مجاهدي خلق ومدرستهم ومواقفهم السياسية

رجال الدين في ايران ومدرستهم ومواقفهم السياسية

الفرق بين المدرستين مدرسة الملالي وامتداداتها، ومجاهدي خلق وامتداداتها

الثورة المسروقة وعباءة الإدعاء الديني الواسعة

متى أعلن خميني حربه على مجاهدي خلق، وما علاقة الإسلام بذلك

منظمة مجاهدي خلق اسطورة القتال السياسي الأعزل بعد إحتلال العراق

 مجزرة أشرف

الإبتعاد عن الحدود العراقية الايرانية الى شرق أوروبا لمن يكن النهاية

أولا / المقدمة :

   سطور من نور لأنها تفيض بالحقيقة التي يجب أن تُوضع بين يدي القارىء من باب الأمانة والإحساس الكامل بالمسؤولية فالمعرفة وديعة لدى أهل الحق، والحق أولى بأن يُقال وأولى بأن يُتبع، ولم يولد أحدنا مطلع وواسع المعرفة وعالم بكل شيء وإنما أنعم عليه الله فعرف وعلم وعمل بما عرف، ونحن كعرب مدركون متفاعلون مع إدراكهم نرى من الأهمية أن نلم بواقع وحقيقة ما يجري من حولنا ولعدة أسباب منها وأهمها معرفة الحق والحقيقة التي يجب أن نتنور بها وأين يمكن أن نقف ونصطف حماية لأنفسنا من عبث الباطل وإدعاءات وتغرير المدعين، وكذلك حماية لمجتمعاتنا فما يدور حولنا في الجوار يؤثر كليا علينا فما بالنا لو كانت أراؤنا مبنية على الوهم والخداع الذي بثه وسوقه وعمل عليه بجد شخص أو حزب أو نظام دولة.

إيـــــــــــران … أحد جيران العرب التاريخيين الكبار وإحدى الدول الإسلامية الكبرى في المنطقة، والدولة ذات التنوع البشري والتاريخي والحضاري والأكثر تأثيرا في محيطها كله وخاصة محيطها العربي ولا يعرف الكثير من العرب عنها إلا الشيء اليسير جدا، ونتجية لعدم معرفة الكثير من العرب بالوضع في إيران وما جرى ويجري فيها كان من السهل على النظام المتستر بغطاء الدين فيها أن يعبث بعقول بعض العرب وبالتالي تمكنه من العبث بدول وشعوب المنطقة لدرجة إن تحدث بعض العارفين بحقائق الأمور من باب النصح لمن يجهلون تلك الحقيقة قام الجهلة عليه وضربوه ضربا مبرحا يؤدي الى الموت في بعض الأحيان وهذا نتيجة لعملية غسل الأدمغة التي يقوم به النظام الإيراني تجاه شعبه وشعوب المنطقة لكن شعبه أدرك ووعى وصحى وفهم اللعبة بعد ضريبة قاسية دفعها على مدار أكثر من إثنين واربعين عاما من التضحيات والصبر على المكروه وآلام الحياة، والمضحك المبكي في الأمر أن هذا الصبر وتلكم التضحيات التي هلك رجال الدين المدعين وهم يدعون إليها لم يكونا مفروضين إلا على بسطاء الناس وفقرائهم وأهل القيم ممن لا حول لهم ولا قوة وبالنهاية إكتشف الشعب الإيراني أن الفقراء هم المعنيون بالتضحية ودوام الصبر من القبر إلى اللحد فثار على المدعين الحاكمين باسم الدين والدين بريء من الظلم والقهر والكذب والبهتان والإفتراء، والحال نفسه ونفس السياسة يتبعها النظام الحاكم في إيران على شعوب المنطقة الخاضعة لخطابه التخديري باستثناء الموالون له في الخط الأول فلهم إمتيازاتهم وحياتهم الجميلة المرفهة.

في هذا المقال البسيط المتواضع الذي أُعِد للقارىء من باب الأمانة والمسؤولية والسعي إلى حماية شبابنا ومجتمعاتنا العربية نسلط الأضواء على الحقائق في إيران وكيف هو نهج النظام الإيراني، وكيف يتعامل مع شعبه وما مصير من يخالفه في الرأي والنهج.

ثانيا / رجال الدين وصياغة النظام الإيراني :

–  درج غالبية رجال الدين في إيران على الإذعان والخضوع للسلطان كولي نعمهم وتلك كلمة كان خميني يخاطب بها الشاه في مكاتباته له حين يكتب له بأحد ألقابه (حضرة ولي النعم) وعلى هذا الأساس تأسست المدرسة الدينية في إيران منذ العهد الصفوي كحاشية حول السلطان تمجده وترعى مصالحه من خلال ترويض الدين والرعية بما يخدم السلطة والسلطان والعياذ بالله، ووفقا لهذا النهج ومنذ ذلك الوقت حدث الخروج الكبير عن جوهر حقيقة الإسلام وجوهر التشيع الحقيقي الجعفري العلوي المحمدي الأصيل وهو التمسك بحقيقة ما أنزل الله واتباع الرسول وآل بيته ولم يكن امير المؤمنين ابي الحسنين علي خارجا عن كتاب الله وسنة رسوله وهو صهره وابن عمه الذي أمن به منذ كان فتيا وهو فتى الإسلام، وبعد تأسيس المدرسة الدينية المسماة بالحوزة الى اليوم من أجل خدمة السلطة والسلطان بات على من حول العرش من رجال الدين المدعين أن يوسع بطانتهم فملك ولي نعمهم كبير وممتد في الشرق وفي الغرب وهكذا تناموا وتوسعوا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وبات كل سعيهم منافعهم ومع من تكون، وتمحور عملهم حول سرد القصص والروايات والنواح والشكوى واللعب على عواطف وجهل العوام، أما أهل الحق والحقيقة منهم فكانوا منبوذين وعرضة لمقاصل السلطان التي لا ترحم أهل الحق والناطقين به.، والتاريخ يشهد على ذاته ومن كتب ومن اعترض وقال الحق وما جرى ومايجري… ومهما بلغت سطوة الباطل فالحق أهدى وأجمل وأبقى .. وتلك كلمات مختصرة نعرف بها رجال الدين.

  اللهاث وراء السلطة وصياغة نظام رجال الدين :

 كما أسلفنا أن كان لرجال الدين المدعين تأثيرهم المباشر على عواطف الناس التي تميل بطبيعتها وفطرتها الإنسانية إلى القيم المثالية، وبطبيعة الحال فالشعب الإيراني كان قبل أن يقتلوا روحه كان شعب ذو عواطف دينية جياشة وقد استغلها رجال الدين وجنوا من ورائها أموالا طائلة تكفي لقيام دول بحجم أفغانستان أو سوريا أو الأردن ولبنان وفلسطين معا، ولما تآمر الشاه (…) على الزعيم الوطني الخالد النقي الدكتور محمد مصدق رحمة الله عليه لم نسمع من رجال الدين الإيرانيين المدعين الذين في السلطة الآن أو ممن أنبتهم على الباطل بأي موقف مع حق الدكتور مصدق بل كانت مواقفهم مخزية، لكن بسطاء الشعب على فطرتهم النقية غير الملوثة حملوه على أكتافهم في مشهد لم تشهده أي دولة في العالم المعاصر، ومات مصدق رحمة الله عليه وله في أعناق رجال الدين موقف ودم وحق، وترك رصيد فخر له وللحركات الثورية الحرة في العالم كله، لكنهم وأقصد رجال الدين المدعين لما رأوا أن الشباب الإيراني قد بدأ نهضة فكرية وسياسية نوعية وأن الشعب يميل إلى شبابه ويسير خلفهم وأن الشاه قاب قوسين أو أدنى من السقوط أستعدوا لركوب الموجة وأول المستعدين كان صاحب توقيع مصطلح ولي النعم الذي لم يعدمه الشاه دليل على أنه لم يكن ضد الشاه يوما ما بشكل يهدد سلطة ووجود الشاه، وسالت دماء الشباب الحر من أبناء الشعب الإيراني وتساقطوا شهداء تلو الشهداء من أجل بلادهم ولم يصدر من رجال الدين موقفا، وفجأة هرب الطاغية وسقط الطغيان الملكي ووثب رجال الدين بعبائتهم الواسعة وابتلعوا الثورة ثم ابتلعوا السلطة ثم ابتلعوا ايران، ثم قاربوا على ابتلاع المنطقة ولا تخلو أزمة في الشرق الاوسط ودول الجوار لإيران من بصمات شرهم، فساء ما فعلوا .. وساء ما يفعلون.

يٌتبع