الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

النظام الإيراني من مخطط الدولة العبيدية إلى الإضمحلال فالإحضار

النظام الإيراني من مخطط الدولة العبيدية إلى الإضمحلال فالإحتضار

النظام الإيراني من مخطط الدولة العبيدية إلى الإضمحلال فالإحتضار

منذ ظهوره وتسلقه ثم اقتناصه للسلطة كان النظام الإيراني وبالا على الإيرانيين وشعوب المنطقة، وبعد سلبه للسلطة من الشعب في طهران واستتباب الأمر له بالقمع والهمجية والعربدة وانتهاج الباطل عيانا بيانا ليبني عليه حقا وفق رؤيته مستخدما في ذلك الإسلام المسكين الذي لم يسلم منه أيضا في تبرير جرائمه وأطماعه وتوجهه غير الرشيد الذي لا يتوافق مع الأعراف والقيم والأديان والمذاهب الفكرية السليمة شرع بعد ذلك في تصفية منافسيه ذوي الشرعية الشعبية الواسعية وكل من يراه ذا تأثير في المشهد الإيراني، وبعد افتراسه لمنافسيه افتراس المتعطشين للسلطة والملك والجبروت توجه نحو أطماعه التوسعية معتقدا أن ذلك بالأمر السهل فأعلن الحرب على العراق ليكون العراق بظنه بوابته لإبتلاع الخليج والسيطرة على المنطقة من الخليج إلى البحر ثم التمدد إن تمكن من ذلك، وبدأ بحرب ضروس دامت ثمان سنوات راحت ضحيتها الملايين من خيرة أبناء البلدين ورمل ويتم مئات الآلاف على أقل تقدير، وبات لدى البلدين شعبا كاملا في كل جانب قوامه الحزن والبؤس واليتم وتراجع الاقتصاد فالفقر وشريحة كبيرة واسعة من المعوقين وشريحة مثلها من العوانس اللائي كان قدرهن أن يكن من نصيب أحد الضحايا الذين أحرقوا في حرب باطلة شنها خميني وأصر على استمرارها وانتهت بانكساره ودمار البلدين اقتصاديا، أما الوضعين الإجتماعي والإداري فكانا الأكثر دمارا ولازالت تبعات ذلك قائمة حتى اليوم في البلدين وستبقى فما خلفته من فساد قائم متوسع مستفحل حتى الآن

.

لم يقف شر النظام الإيراني عند الحرب التي أهلكت إيران والعراق، بل امتدت إلى لبنان وسوريا واليمن والخليج وليبيا حيث كان من المقرر أن تكون ليبيا قاعدة مركزية له في شمال افريقيا حيث كان من المقرر أن يعيد مع القذافي بناء الدولة العبيدية في شمال أفريقيا بالشعار الأخضر من وثيقة وكتاب وراية وغيرها من الخضراوات المبطنة وما كان بين النظام الإيراني والأسد والقذافي (…*) لم يكن ليدركه العرب فقد كان أكبر من مسميات الشيعة والسنة فأنظمة الأزمات ميكافيلية لا تعرف سوى تتبع وتتابع وجهاتها الطفيلية ثم تتمدد الدولية العبيدية من ليبيا إلى مصر وسائر البلدان الأفريقية وتلتقي مع الشطر الآخر المهيمن عليه وهو شبه الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام تلك هي الخطة وذاك هو المخطط وما زال قائما مع فقدان أغلب الأدوات وهذا هو أحد مبررات وأسباب دعم الدولتين العربيتين سوريا وليبيا للنظام الإيراني ضد العراق العربي ولم يكن العراق المستهدق بل كان الهدف مكة والمدينة واليمن من خلال بوابة العراق ومن يتمكن إخضاع العراق سيخضع الخليج والجزيرة كلها، نعم كانت مكة والمدينة هي الهدف من أجل قيام الدولة العبيدية، والمتأمل والمحلل العارف بالتاريخ يدرك ذلك بكل بساطة من خلال التقارب الكبير بين أطراف هذه الدولة المرتقبة وصراعهم في نفس الوقت ضد العراق ودول الخليج وعلى رأسهم السعودية، ولو تعاون معهم العراق في مخططهم هذا لبات للمنطقة وشعوبها والعالم شكلا آخر وقد دفع شعبي العراق وإيران ضريبة مخاطر هذه المخططات.

.

وعلى الرغم من إندحار النظام الإيراني في حربه مع العراق تلك الحرب استخدمها أيضا للتغطية على كوارث القمع وجرائم الإبادة الجماعية التي اقامها ضد شعبه باسم الدين والدين بريء من ذلك، وعلى الرغم من اندحاره إلا أنه لم يتخلى عن مخططاته التوسعية الشريرة التي عمد إلى تنفيذها تحت شعار (تصدير الثورة) من خلال مشاريع وأنشطة سرية وعلنية وحتى أعمال عسكرية مستعينا على ذلك بقطعان من الجهلة ومسلوبي العقول والإرادة الذي تم تدريبهم وقد أنفق النظام الإيراني على ذلك عشرات مليارات الدولارات منذ قيامه ومستمر حتى هذه اللحظة وذلك لضمان بقائه حتى لو أفنى الشعب الايراني وشعوب المنطقة من أجل أطماعه وقد أهلكت ايران والمنطقة وشعوبها بالفعل ليس بقدراته واقتداره وإنما بالسكوت الطويل الممل عنه وعن مخططاته ونهجه وكذلك دعم ومراضاة الغرب له ولا يغرنك عزيزي القارىء معظم ما تراه وتسمعه وجحيم ما يقرب من اربعة عقود ونصف على حكم هذا النظام لإيران وتحكمه في مصائر المنطقة كاف جدا لشرح وتوضيح الحقائق لكن شعوب وحكومات المنطقة كالقطط تحب خانقها وتستسلم له حتى اليوم الذي تريد الإنتفاض فيه، وحينما تنتفض قد لا تجد في ذاتها قوة ورمق للإنتفاض فخنق اربعة عقود ونصف قد اهلكها ونال من قواها ويبقى الأمر مجرد محاولة للإنتفاض للحفاظ على ما تبقى من كرامة ووجود فالقادم مريب لا محالة خاصة مع وجود أسلحة نووية وصواريخ حاملة وجيوش من المرتزقة.

سياسيا واستراتيجيا تضائل النظام واضمحل ولم يعد يملك من السبل شيئا للخلاص أو البقاء سوى العربدة نعم العربدة فلم أجد وصفا مباشرا ودقيقا غير ذلك.. وعلى سبيل المثال في عقره داره لم تعد لديه أدوات موثوق بها للعمل إدامة وحفظ النظام ففي عقر داره لم يجد سوى المعمم المجرم المعروف ابراهيم رئيسي ليكون رئيسا للجمهورية من خلال انتخابات مزيفة مفضوحة قاطعها الشعب، كذلك وصل به الإفلاس السياسي والإداري إلى أنه لم يعد لديه سوى القتل والقمع والحبس للسيطرة على الشعب ومظاهراته التي تعم ارجاء إيران وبشكل متواصل.. لم يعد له قبول على الإطلاق.، كذلك لم تعد له القابلية أو القدرة للإستمرار بشكل طبيعي كأي نظام سياسي آخر وبات كالطفيليات التي تأكل ذاتها من الداخل في نهاية أمرها وهذا داخليا.

على الصعيد الإقليمي لم يعد له رصيد يذكر ولم يتبقى أمامه من أجل بقائه سوى إنفاق المزيد والمزيد من الأموال الطائلة لكسب الولاءات هنا وهناك وصناعة أزمة هنا وهناك، فلبنان في غرفة الإنعاش يحتضر على يديه والكل في لبنان يدرك الأسباب والإفاقة حتمية بإذن الله، وفي العراق بعد أن كانت كل مجريات الأمور بيديه لم يعد يملك شيئا سوى النذر البسيط، وبمجرد تأمل تمرد التيار الصدري عليه ندرك بأنه لم تعد لديه أدنى قابلية للوجود بالعراق سوى من خلال شراذم صنعتها أمواله وأسلحته وما نهبته من العراق والإنتخابات العراقية الأخيرة وما نتج عنها يوضح أن الشعب العراقي خرج حيا من غرفة العمليات إلى غرفة الإفاقة وبقت شراذم النظام تتباكى وتندب حظها وبعد نصب عزائها الذي لم ولن ينته وبعد كل محاولاتها لم تصل الى نتيجة سوى السلاح والارهاب لنيل مطالبهم والحفاظ على مصدر وجودهم وليهم الفقيه وقد نال رئيس الوزراء العراقي جانبا من هذا الإرهاب الموجه.. لقد سقط النظام الإيراني في العراق وإلى الأبد بعد أن سقط في ايران وما تبقى له مجموعات مشتريات بالمال مال التهريب فلم يعد للمال الشرعي وجود والمال ينفذ في ظل العقوبات.

في اليمن تتوالى عمليات كشف وايقاف شحنات الأسلحة المرسلة إلى اليمن، وخسائره على الأرض في اليمن كبيرة جدا وعلائم تراجع سطوة سلاحه في اليمن باتت واضحة جدا بعد مهلك سفيره الذي فضح تكفل الخارجية الإيرانية ودبلوماسيها بتنفيذ مخططاته الإرهابية والتوسعية في المنطقة والعالم، وكذلك تحرير شبوة الذي سيكون له عواقب وخيمة على النظام أيضا فقد يفضي تحرير شبوة عن فضائح أخرى لا نعرفها.

وفي سوريا الحال أسوأ من السوء فما يتعرض له النظام السوري من جهة يهدد أطماع النظام الإيراني فكلا النظامين يتعرضان لعزلة دولية شديدة ومن المحتمل أن تفرض الإدارة الأمريكية قيودا جديدة لعزل النظام السوري عن العالم، ومن جهة أخرى لن يقبل المجتمع الدولي بأن النظام الإيراني حر طليق اليدين والمساعي في سوريا مع وجود تركيا وروسيا بالإضافة إلى تصاعد رفض الشعب الإيراني للوجود في سوريا، ولبنان وغزة وغيرها.

لم يعد للنظام وجود في العراق وإن تواجد سيتواجد سريريا وبعض جنوده بالأمس ها قد لفظوه اليوم لما سنحت لهم الظروف وقد يفعل غيرهم ذلك عما قريب، أما الشعب العراقي فقد حسم رفضه له، وماذا بعد الموت والتردي والبؤس في لبنان ليكون سببا لرفض النظام الإيراني ونفطه وأمواله.

العزلة الداخلية والإقليمية التي يعانيها النظام الإيراني اليوم هي بداية لعملية لفظه الأخير واحتضاره واحتضار مخططاته وبموته تموت كل أسماك بحيرته .. فهل مستعدة دول المنطقة وشعوبها للتعاون مع الشعب الإيراني المنتفض ومقاومته السياسية الشرعية المنظمة لتكفين وقبر النظام الإيراني في لحظات احتضاره وانفاسه الأخيرة.. نعم لقد انتهت الصلاحية وبقى المسير إلى المثوى الأخير

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com