الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

استمرار الانتفاضة وخوف النظام الإيراني ورعبه

انضموا إلى الحركة العالمية

استمرار الانتفاضة وخوف النظام الإيراني ورعبه

استمرار الانتفاضة وخوف النظام الإيراني ورعبه

استمرار الانتفاضة وخوف النظام الإيراني ورعبه

عُقد اجتماع “انتفاضة إيران ودور الشباب والنساء، ومنظور الجمهورية الديمقراطية” يوم الجمعة 15 سبتمبر 2023، في العاصمة البلجيكية، بروكسل بمشاركة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وشخصيات سياسية بارزة من مختلف الدول الأوروبية والأمريكية والكندية، وغيرها من دول العالم؛ بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لانتفاضة الشعب الإيراني عام 2022، واستشهاد مهسا أميني. وأحيت الشخصيات الدولية المهمة والعديدة والزعماء المشاركون في هذا المؤتمر الذي افتُتح بكلمة السيدة مريم رجوي؛ هذه المناسبة الوطنية، واستمر المؤتمر بكلماتهم.

ويمكن إدراك أهمية هذا المؤتمر بشكل أفضل، من خلال دراسة كلمات الشخصيات المشاركة. وكان المتحدث الأول هو السيد ستيفن هاردير، رئيس وزراء كندا السابق (2005 – 2016) أي لمدة ما يقارب من 10 سنوات. وقال من بين أمور أخرى: “يشرفني أن أكون من بين الـ 120 شخصاً من قادة العالم الذين وقَّعوا على بيان دعم المقاومة الإيرانية”. وقالت السيدة ميشيل البوماري، الوزيرة البارزة في الحكومة الفرنسية في عام 2011؛ أثناء إحياء الذكرى السنوية لاستشهاد مهسا أميني، واندلاع انتفاضة الشعب الإيراني: “لقد ساورنا الأمل في أن تندلع انتفاضة الشعب الإيراني الوطنية في القريب العاجل، وكانت تصريحاتكم واقعية حقاً، لا سيما وأننا شاهدنا بيان أكثر من 3600 شخصية سياسية، و120 شخصاً من قادة العالم، وكيف وقفوا بجانبكم ودعَّموكم. وبناءً عليه، يجب التأكيد على أننا نشارككم القيم الديمقراطية. لكن من الواضح أن الحرية والديمقراطية والمساواة لن تقدَّم للإنسان على طبق من ذهب. وفي الختام تعهد بأنهم سيقدمون الدعم حيثما يجدون انتهاكاً للحريات، وقال: نحن نعرب عن أسفنا الشديد من أن الدول الأوروبية لم تفعل ما كان ينبغي عليها أن تفعله من أجلكم. لذلك نحن نتعاطف معكم ونشاطركم المعاناة.

كما قالت السيدة روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، في بداية جلسة البرلمان الأوروبي، في 11 سبتمبر 2023، بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لمقتل مهسا أميني في إيران؛ أثناء ترحيبها بالضيوف في هذا الاجتماع: “مر عام هذا أسبوع في 16 سبتمبر على مقتل مهسا أميني في إيران. وأكرر الآن أن البرلمان الأوروبي يقف بكل فخر إلى جانب هؤلاء الرجال والنساء.

كما ندين مرة أخرى النظام الإيراني بأشد العبارات اللاذعة؛ بسبب احتجازه لمواطنين من الاتحاد الأوروبي ومواطنين مزدوجي الجنسية كرهائنن، ونطالب بالإفراج الفوري عن كلٍ من مسؤول الاتحاد الأوروبي، يوهان فلودريس، والبروفيسور أحمدرضا جلالي. وسوف يتذكر هذا البرلمان ما تركته لنا مهسا أميني وكل مَن ضحوا بحياتهم من أجل الحرية، وسوف يحيي ذكراهم.

نعم، إذا أردنا حقا أن نذكر أشكال تضامن الشخصيات الواعية والسياسية البارزة حول العالم دعماً لهذه المناسبة، أي إحياء الذكرى السنوية للانتفاضة واستشهاد مهسا أميني،  ينبغي حقاً أن يكون هذا المؤتمر المثنوي السبعون ورقياً، لدرجة أن كل من نظر إلى هذا المؤتمر بعين ثاقبة تحدث عن أهميته. وبطبيعة الحال، فإن تفسير هذه التصريحات وإعادة سردها لا يتناسب مع هذه السطور، إلا أنه بحسب قول مولوي: “إذا لم تتمكن من شرب ماء البحر، فيجب أن تتذوقه بقدر ما تشعر بالعطش”. نعم، كان هذا الاهتمام العالمي بالمقاومة الإيرانية في هذه الأيام داخل البلاد، وخاصة في طهران و40 مدينة إيرانية متوقعًا بشكل كبير. وتصدر نظام الملالي المشهد بقطعان قوات حرس نظام الملالي وقوات الباسيج، ولم يسمحوا حتى بتجمع أكثر من 3 أشخاص في الشوارع. وورد أيضاً في الرسالة الأخيرة لقائد المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي أنه تم في سياق هذه الأسرار ذكر 414 ممارسة خانقة لوحدات المقاومة الأبطال، ولذلك تم توجيه التحية لهؤلاء الأبطال. ولكن لفهم حقيقة المشهد بشكل أفضل، فمن الجيد الرجوع إلى المثل القائل “الفضل لما شهد به الأعداء”، أي أن الأفضلية تتجلى بشكل أوضح عندما يقر بها الأعداء. وبحسب اعترافات أحد المنشقين عن نظام الملالي، والذي كان يدعم قوات حرس نظام الملالي حتى عام مضى، وهو معزول الآن؛ كان قد قال عندما شاهد قطعان قوات حرس نظام الملالي والباسيج الذين كان يبلغ عددهم أكثر من 23,000 شخص في طهران الكبرى فقط، وقطعان الوحوش الذين كان يبلغ عددهم 20,000 شخص: “عندما ترى خوف ورعب نظام الملالي قد وصل إلى هذه الدرجة، حتى وهم لديهم هذا الكم الهائل من الدراجات النارية باللونين الأسود والكاكي، والمرتزقة المدججين بالسلاح؛ تشعر أنهم قد تلقوا للتو هذه المعدات من روسيا، وكأن محتلاً دخل بلادنا ويريد بهذه الاستعراضات أن يبعث برسالة للجميع مفادها أنه لا يحق لأحد أن يتنفس”.  بيد أن ذلك لا يدل إلا على هشاشة هذا النظام القروسطي الشديدة، ورعبه من انتفاضة الشعب، ليس إلا.

نعم، هذا هو وضع هذا النظام الفاشي الذي يحتضر في أيامه الأخيرة، حيث أنه يتعلق بقشاية لعله يتمكن من إطالة عمر سلطته المخزية لبضعة أيام، ولكن لا شك في أن الشعب الإيراني البطل سيلقي به في مزبلة التاريخ في القريب العاجل بقيادة وحدات المقاومة، أسوة بما فعله في أسلافه الدكتاتوريين. وذلك اليوم ليس ببعيد. فهيا بنا جميعاً نتوجه نحو الإطاحة بنظام الملالي، وإقامة جمهورية إيران الديمقراطية.