الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تخوف النظام من عواقب الترويج  للحرب

انضموا إلى الحركة العالمية

تخوف النظام من عواقب الترويج للحرب

تخوف النظام من عواقب الترويج  للحرب

تخوف النظام من عواقب الترويج  للحرب

صادق بهروزي 

 عقب الهجوم بطائرات مسيرة من قبل عملاء النظام على قاعدة للقوات الأمريكية على الحدود الأردنية السورية، اتجهت الأنظار مرة أخرى إلى “رأس الأفعى” دعاة الحرب في طهران، ووصف العديد من خبراء وأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين هذا الإجراء بأنه نتيجة لسياسة الاسترضاء مع نظام الملالي.

ومن أجل تجاوز الأزمات الداخلية، انخرط النظام الحاكم في إيران في الترويج للحرب في المنطقة ويحاول توسيع هذه الحرب وجر دول مثل الأردن إلى هذه الحرب، كما يحاول إبعاد أمريكا عن الدول. المنطقة وبالتالي یتمکن من السيطرة على الوضع في المنطقة. لیکون  مصيرهم مثل الدول التي سيطر عليها النظام، مثل العراق وسوريا ولبنان، حیث قد دمر الملالي كل هذه الدول.

لكن في المقابل، يحرص خامنئي بشدة على ألا تمتد إليه عواقب هذه الحرب فعلیه ولهذا السبب، وبعد هجوم الميليشيات التابعة للنظام على المقر الأمريكي في الأردن، قال المتحدث باسم وزارة خارجية النظام، في رد فعل متخوف من تداعيات الحادث: “إن فصائل المقاومة في المنطقة لا يأخذون أوامر من الجمهورية الإسلامية في قراراتهم وتصرفاتهم، والجمهورية الإسلامية لا تتدخل في قرارات هذه الجماعات. وبعد ذلك، أعلنت مجموعة مرتزقة تابعة للنظام في العراق، تعليق جميع عملياتها ضد القواعد الأمريكية. كما أعربت صحيفة « هم دلی» الحكومية عن قلقها من انتهاء الترويج للحرب في قضية 30ینایر نقلاً عن خبير حكومي وكتبت: “المنطقة على حافة أزمة جديدة وواسعة النطاق، والتي إذا لم يتم اتخاذ سیاسة التسامح وضبط النفس، فمن المؤكد أنه سيواجه مشاكل أكبر. إذا لم يكن لدى مسؤولينا سياسة ضبط النفس على أجندتهم واتجهوا نحو السياسات الانتقامية، فإنهم بالتأكيد سيسيرون في الطريق الخاطئ الذي لن يكون له مستقبل يمكن التنبؤ به.

وبطبيعة الحال، فإن التعبير عن القلق بشأن العواقب المترتبة على الترويج للحرب أمر غير مسبوق وله نطاق أوسع. كتبت صحيفة ستاره صبح (29ینایر)، أثناء تعدادها للنتائج السلبية للهجوم على باكستان وأربيل: “إن الإجراء الذي اتخذته باكستان ردًا على إيران أضر بسمعة إيران الأمنية… وهذا النوع من السلوك لا يشكل رادعًا”. في عالم اليوم وليس له النتيجة المرجوة.” وأولئك الذين يعتقدون أن المشاكل لا يمكن حلها إلا من خلال الأجهزة السیبرانیة  هم مخطئون.”

ويرى خبراء حكوميون أن القفزة في سعر الدولار ووصوله إلى عتبة 60 ألف تومان هو نتيجة لإثارة الحروب. كتبت صحيفة « ستاره صبح»  الحكومية (14ینایر) عن هذا الأمر: “إن الصراع مع باكستان وأربيل العراقية أرسل عواقب سلبية على السوق وارتفاع الأسعار. وأثارت الهجمات الصاروخية على باكستان وأربيل العراقية احتجاجات شعبية. وطالب المتظاهرون بمقاطعة البضائع الإيرانية. وفي الوقت نفسه، كان العراق فرصة تجارية لإيران في ظل ظروف العقوبات المستمرة، حتى يتمكن التجار من كسب العملة الأجنبية عن طريق تصدير البضائع إلى البلاد. الآن هذه الفرصة محدودة…”

كما يكتب موقع « فرارو» الحكومیة و في مقال بعنوان “ما هو الحظر على البضائع الإيرانية في المنطقة؟”، “ماذا حدث عندما أعلن أعضاء غرفة تجارة أربيل، عدم شراء البضائع الإيرانية واستبدالها بالبضائع التركية، بضائع سعودية وأردنية.” لأول مرة العراق يقدم شكوى ضد إيران في الأمم المتحدة.

وقد وصل الخوف من عواقب الترويج للحرب إلى النقطة التي كتب فيها موقع حكومي على الإنترنت: “كانت عملية إيران لمكافحة الإرهاب في باكستان خطأً استراتيجياً في الجغرافيا السياسية التي تعاني من الأزمات وأظهرت أن طهران ليست فقط سيدة الفرص الضائعة، ولكنها كما أنها تسير على طريق يحول الصديق إلى صديق. “إنها تحول بسهولة الأعداء والفرص إلى تهديدات” (الدبلوماسية الإيرانية – 30 كانون الأول/ديسمبر).

ثم تضيف وسائل الإعلام الحكومية: “إن لغة سلطات أربيل في الاحتجاج على تصرفات إيران لم تكن مريرة بل سامة”. والمأساة الأسوأ كانت انتشار هذه المرارة والمواقف السلبية والاحتجاجية على لسان السلطات في بغداد. وإلى جانب إدانة أربيل وبغداد للعمليات الإيرانية، فإن إدانة العرب والعديد من الدول لإيران حملت رسالة ذات معنى لطهران.

وهنا يمكن ملاحظة أن المجتمع الدولي يدرك أكثر فأكثر أن السبب الجذري للحرب والأزمة في المنطقة هو النظام الحاكم في إيران، وعندما يكون هذا النظام في السلطة، فإنه لن يسمح بإقامة السلام في المنطقة، وبالتالي فإن السبيل الوحيد لإنقاذ المنطقة من هذه الأزمات وتأجيج الحروب هو إسقاط النظام، ويرى حكام إيران أن هذا العمل لن يكون ممكنا دون مساعدة الشعب والشباب الثائر  والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني. ولهذا السبب فإن من يريد السلام والاستقرار والتقدم في المنطقة عليه أن يدعم رغبة الشعب الإيراني في إسقاط النظام والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، وأي نوع من المساومة و الاسترضاء مع هذا النظام لن يعني إلا تشجيع هذا النظام على بدء الحرب في المنطقة، وهذا هو الثمن الذي يدفعه شعب إيران والشرق الأوسط.