الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

فوائد وخسائرخامنئي في تنفیذ الإعدامات                    

انضموا إلى الحركة العالمية

فوائد وخسائرخامنئي في تنفیذ الإعدامات

فوائد وخسائرخامنئي في تنفیذ الإعدامات                    

فوائد وخسائرخامنئي في تنفیذ الإعدامات    

تشهد إیران هذا الأیام موجة جدیدة من تصعید الإعدامات من قبل عدو الشعب الإيراني، الذي ليس لديه حل سوى الموت والقمع إزاء معاناة الشعب الإيراني، حیث یواصل هذا النهج اللاإنساني بلاهوادة حتی ضد الشباب الیافعین .بالإضافة إلى الإبادة غير المباشرة للشعب الإيراني من خلال الحوادث والكوارث الناجمة عن سوء الإدارة في البلد من قبل الملالي، مثل حوادث الطرق وتلوث الهواء والأمراض والانتحار وغيرها، فإن خامنئي يبید الشعب بشكل مباشروغیرالمباشر کجريمتين ممنهجتين وقرر إبادة شباب إيران بقدر ما يحتاجه من أجل بقائه.

مثال القتل تحت التعذيب، والذي يستخدمه هذا النظام الدموي في الغالب خلال الاحتجاجات والانتفاضات، تم تطبيقه هذه الأیام ضد أحد السجناء باسم «على سبهر شيراني» وهو طالب من المواطنین البلوش من مدینة زاهدان البالغ من العمر 19 عامًا، قبل أيام قليلة. الجريمة الوحيدة لذلك الشاب البلوشي كانت نشاطه في الفضاء الإلكتروني وقد كتب بحق على صورة خامنئي سيئة السمعة ولاغیر. وکان ذنب هذا الشباب، کتابة عبارة ضد خامنئی ولاغیر.

كما أن هناك أمثلة على عمليات الإعدام، وهي كثيرة هذه الأيام، فقد أعدم نظام خامنئي 17 سجينا في ثلاثة أيام فقط، من 28 إلى 31 يناير/كانون الثاني، وأنهى شهر يناير/كانون الثاني بـ 83 سجينا. وبالطبع هذا هو الرقم المسجل والمنشور الذي يجب جمعه من أخبار ووسائل إعلام النظام، وإلا فمن الواضح أن الرقم الحقيقي أكثر من هذا بكثير. والحقيقة أن حتى عناصر وإعلاميين للنظام نفسه يعترفون ويقولون ويكتبون أن “القضاء أعلن إعدام محمد قبادلو ومن ثم 4 شباب كرد، الأمر الذي… حظي بتغطية واسعة، بينما سمع قبل أيام من ذلك إعدام 11 شخصًا في سجن آخر بتهمة تهريب المخدرات، ولكن حتى الخبر لم يتم نشره” (هم ميهن، 4 فبراير). أي أنه مقابل 6 إعدامات معلنة، ففي حالة واحدة فقط وفي سجن واحد ذهب 11 شخصاً آخرين إلى المشنقة بجرائم وهمية، ولم يعلم بها أحد ولم تسجل في أي إحصائيات! ويا للأسف أن حتى أسمائهم غير واضحة!

خامنئی فاقد صوابه فی الحکم

بعد 40 عاما من الجرائم والمجازر، لا يخفى على أحد أن هدف نظام الملالي القمعي هو تسجيل رقم قياسي في الإعدامات وترويع المجتمع وإثارة الرعب بالمشانق والرافعات.

كما أن خامنئي يعيش وضعا متناقضا حيث في العديد من المشاهد الاجتماعية، وبحسب مطلعين على النظام، فهو يضرب نفسه  في تناقض قاتل في زيادة عمليات الإعدام بغیة شراء بعض الوقت وتأخير الانتفاضة مع أنه یری بعینه کیف یخلق هناك مع كل إعدام، صدمة في المجتمع  ولكن في الوقت نفسه، مع كل حياة يزهقها، يقترب خطوة واحدة من نهايته ويكثف غضب وتمرد الجماهير وقس علیهذا.

وتنطبق هذه الحالة حتى على عمليات الإعدام الخاصة وغير المسجلة وغیرالمعلنة، ويكفي النظر في نطاق الأسر والأقارب والبيئة الاجتماعية لهؤلاء السجناء الأحد عشر الذين تم إعدامهم، وكم يضاف إلى غضب المواطنين وتمردهم وكراهيتهم تجاه نظام الولي الفقیه المتشدق بالدین والدین برئ منه تماما..

ولو نسلط الضوء علی وسائل الإعلام للنظام  نری بوضوع کیف يحذر إعلام النظام المرشد الأعلى في هذا الصدد ويحذره من العواقب الوخيمة لهذه الإعدامات. كتبت إحدى وسائل الإعلام: “تعتقد بعض التيارات أنها تستطيع تخويف الناس بعقوبات قاسية… من الطبيعي… أن تتسع الفجوة بين السلطة والمجتمع. ومن ناحية أخرى، فإنه يمكن أن يسبب الكراهية في المجتمع. في الواقع، بالإضافة إلى عائلات المدانين، قد يجد المجتمع أيضًا وجهة نظر انتقامية تجاه هذه السلوكيات” (موقع تراست أونلاين تايمز، 1 فبراير).

ويذكر موقع آخر خامنئي بأن الهیمنة التي يريدها خامنئي ویبحث عنها من خلال الإعدامات لا يمكن تحقيقها من جراء الإعدامات ولا یربح اطلاقا وإنما خسارته أکثر من ربحها في مجتمع اليوم، فإن العواقب المؤكدة للتنفيذ أكثر بكثير من فوائده المحتملة” وينصح أيضًا ويتنبأ بما يلي: “من الضروري بالتأكيد تجنب تحويل الإعدام إلى أداة للترهيب. إن هذا السلوك والسياسة مدمران وبغيضان ويجعلان المجتمع عنيفًا وغير مستقر [أي يؤدي إلى الانتفاضة]” (صحيفة اعتماد، 4 شباط/فبراير).

لذا نستطیع القول إن خامنئي لا يجهل عواقب جرائمه وإنما مثله کمثل الغریق الذی یتشبث بکل حشیش وهو یقترب من نهایته لامحالة لأنه یری بأم عیونه .

و يعلم أن عمليات الإعدام تجلب له العار والإدانة الدولية. کماهو يعلم أن كل إعدام يدل على عدم استقرار حكمه واهتزازه.

نعم إنه یعلم بأن قتل الشباب أمر “مدمر وبغيض” ويصبح وقوداً للانتفاضات والاحتجاجات اللاحقة.

لكن ليس أمامه خيارآخر، وكلما تعاظمت شعلة المقاومة، وازدادت قواعد تنظیمات الشباب المنتفضین ً وتوسعت عملياتها، وكلما تفاقم الوضع الاقتصادي وارتفع سعر الدولار، كلما زادت احتجاجات الثوار. یصبح النظام أكثر استمرارية، في طريق مسدود مميت، وهو مجبر على “التخريب” وتشويه نفسه عن طريق الإعدامات من أجل وقف طوفان الانتفاضات الهائجة.

وبعد الكشف عن الإعدام الصامت لـ 11 شخصًا، قالت صحيفة “هم میهن” التي تديرها الدولة: “في بعض الأحيان، يتم خلق انطباع بأن نشر بعض الأخبار [حول عمليات الإعدام] هو علامة على ضياع مجال العمل أو أن قصة يتم اختلاقها عمداً كل يوم لكي يتم طمس القصة السابقة ويتدخل الرأي العام ويبقى غافلاً عن القضايا الأساسية أو القضايا التي ينتبه إليها الشعب على حساب من هم في السلطة.

ولكي نكون أكثر دقة، فهو في واقع الأمر “مسار ضائع” أكثر من أي “مداولات” أو “نزعة مغامرة”، ولا يستطيع خامنئي أن يمنع التغيرات الكبيرة التي يشهدها المجتمع الإيراني المغلي بالإعدام وسیعلم الذین ظلموا أی منقلب ینقلبون.