برلين تنتفض من أجل إيران حرة: تظاهرة حاشدة ومؤتمر دولي يدعو لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية
في مشهد تاريخي مهيب أمام “بوابة براندنبورغ” في العاصمة الألمانية برلين، احتشد عشرات الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية وأنصارالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لإحياء ذكرى ثورة 1979 ضد نظام الشاه، وتأكيداً على استمرار انتفاضة الشعب الإيراني الحالية لإسقاط نظام الملالي.
تحت شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، تحول التظاهر إلى مؤتمر سياسي دولي ضخم، تميز بحضورالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، إلى جانب نخبة من شخصیات السیاسیة من اوروبا وامريكا من ضمنها شارل میشل رئيس المجلس الأوروبي السابق وبيتر ألتماير، الوزير الألماني السابق ووزيرة العدل الألمانية السابقة، سابين لوتويزر-شنارينبرجر كما ارسل مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي السابق رسالة متلفزة. أجمع المتحدثون على أن النظام الإيراني وصل إلى نهايته الحتمية، وأن العالم يجب أن يعترف بالمقاومة المنظمة كبديل شرعي ووحيد، رافضين بشدة أي محاولات لإعادة تدوير الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) أو مهادنة النظام الحالي. وقام المتظاهرون بتظاهرة حاشدة في شوارع برلين رافعين شعار لا للشاه ولا لنظام الملالي.
مريم رجوي: العد التنازلي بدأ.. والبديل هو الجمهورية الديمقراطية
في كلمتها التي رسمت خارطة طريق للمرحلة المقبلة، أكدت السيدة مريم رجوي أن عجلة إسقاط النظام قد دارت ولن تتوقف، مشددة على أن “العد التنازلي” لنهاية الملالي قد بدأ فعلياً.
واختصرت السيدة رجوي الموقف السياسي للمقاومة في نقاط حاسمة، حيث حذرت من محاولات “سرقة الثورة” مرة أخرى، مشيرة إلى أن “بقايا نظام الشاه يحاولون استغلال دماء الشهداء بشعارات رجعية لعرقلة مسار الانتفاضة وخدمة بقاء الملالي”. وأكدت أن الشعب الإيراني حسم خياره برفض الدكتاتوريتين.

مريم رجوي في تجمع برلين: العد التنازلي لإسقاط النظام
شارك عشرات الآلاف من الإيرانيين في برلين في تظاهرة حاشدة دعماً للانتفاضة وللمطالبة بجمهورية ديمقراطية، تحت شعار «لا للشاه ولا لنظام الملالي»، تزامناً مع خطاب السيدة مريم رجوي.
ودعت رجوي المجتمع الدولي إلى الاعتراف بنضال “وحدات المقاومة” وجيش التحرير الوطني، وتبني “خطة النقاط العشر” التي تضمن إقامة جمهورية ديمقراطية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وحكم ذاتي للقوميات، وإيران خالية من السلاح النووي. كما طالبت بتفعيل “جبهة التضامن الوطني” وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارات النظام.
شارل ميشيل: “ابن الدكتاتور يستخدم الذكاء الاصطناعي لاختطاف المستقبل.. والصمت تواطؤ”
شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي السابق في برلين: "أنتم مقاومة القرن الـ21. لقد دفعتم ثمناً باهظاً لمحاربة دكتاتوريتين: دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي. في 1979، أطحتم بالشاه، لكن الثورة سُرقت من قبل الملالي."https://t.co/xKXIRvjSLU#BerlinFreeIranDemo#No2ShahNo2Mullahs…
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) February 7, 2026
في خطاب لافت وعميق، عقد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق، مقارنة تاريخية بين سقوط “جدار برلين” وما يحدث في إيران، مؤكداً أن جدران الخوف والقمع مصيرها الانهيار.
وقد وسع ميشيل في هجومه الصريح وغير المسبوق على محاولات إحياء نظام الشاه، قائلاً: “كون المرء ابناً لدكتاتور يجب أن يبعث على الخجل والتواضع، لا الفخر. لا يجب أن ننسى التعذيب والجرائم في عهد الشاه”. وأضاف تفصيلاً مهماً حول التلاعب الإعلامي: “إن نجل الشاه يضخ موارد هائلة، بمساعدة رعاة، في روبوتات الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي لخلق صورة مزيفة من الدعم الشعبي، بهدف التلاعب ومحاولة اختطاف مستقبل الشعب الإيراني مرة أخرى”.
وحدد ميشيل ثلاثة دروس تعلمها الغرب:
- الاسترضاء لا يجدي: والوهم بأن النظام يمكن أن يصلح نفسه قد انتهى.
- الصمت تواطؤ: والحياد في المعركة بين الجلاد والضحية غير مقبول.
- البديل موجود: وهو المقاومة المنظمة التي تريد الديمقراطية وخدمة الشعب، لا فرض حكام جدد.
واختتم بتأييد مطلق للسيدة رجوي قائلاً: “خطة النقاط العشر هي الجسر المتين من القمع إلى الحرية”.
مايك بومبيو: “هذه ثورة وليست مجرد احتجاج.. والانهيار الاقتصادي شامل”
مايك بومبيو: "نحن في نقطة تحول تاريخية. ما نراه في إيران ليس مجرد احتجاج، بل ثورة. الشعب سئم من الفساد والقتل، ولا عودة للوراء."https://t.co/95FwF4NeeC#BerlinFreeIranDemo#No2ShahNo2Mullahs
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) February 7, 2026
وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، قدم تحليلاً استراتيجياً للوضع، مؤكداً أن ما يجري في إيران “ليس مجرد حركة احتجاجية رأيناها سابقاً، بل هي ثورة حقيقية”. وأشار بومبيو إلى أن النظام وصل إلى “نقطة اللاعودة” وأصبح أضعف من أي وقت مضى، مستشهداً بالأرقام التي تتحدث عن مقتل الآلاف متظاهر في المذابح الأخيرة، وهو ما يعكس رعب النظام من شعبه.
وتطرق بومبيو بالتفصيل إلى الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن “الاقتصاد الإيراني في حالة خراب تام بسبب الفساد وعدم الكفاءة والعزلة الدولية”، وأن النظام لم يعد قادراً على تلبية أبسط احتياجات المواطنين.
ودافع بومبيو بشراسة عن سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارة ترامب، قائلاً: “لقد قطعنا شريان الحياة عن النظام، وقضينا على قاسم سليماني، وتركنا الملالي بلا بوليصة تأمين نووية”. ووجه رسالة للغرب: “من يقول إنه لا بديل للنظام فهو مخطئ على كل المستويات. البديل موجود هنا، في أشرف 3، وفي المقاومة المنظمة”. وأكد أن الشعب الإيراني يرفض “الثيوقراطية ونظام الشاه” على حد سواء، ويريد جمهورية ديمقراطية.
بيتر ألتماير: “النظام فقد شرعيته تماماً.. وقصص المهاجرين تشهد على المأساة”
بيتر ألتماير رئيس مكتب المستشارة الألمانية ميركل يحيي أبطال انتفاضة يناير: "قلوبنا معكم. أنتم، الإيرانيون في الشتات وفي أشرف 3، أفضل السفراء لبلدكم. نحن متضامنون معكم لضمان نجاح نضالكم."https://t.co/2vNz1an2PJ#BerlinFreeIranDemo#No2ShahNo2Mullahs#NCRIAlternative
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) February 7, 2026
بيتر ألتماير، الوزير الألماني السابق، أضفى طابعاً إنسانياً مؤثراً على خطابه، مستذكراً اللحظات التي تلت سقوط الشاه قبل 45 عاماً. وقال: “أتذكر كيف اضطر الأطباء والمهندسون والتجار الإيرانيون للعمل كسائقي سيارات أجرة في ألمانيا هرباً من القمع. لقد خابت آمال الملايين بقسوة عندما سُرقت ثورتهم”.
وشدد ألتماير على أن النظام “فقد كل شرعية” لأنه لا توجد دولة في العالم تعامل مواطنيها بهذه الوحشية، من إعدامات جماعية وقنص للمتظاهرين. وأضاف: “يجب أن نقول للحكومات الغربية بوضوح: كل الآمال بتحديث هذا النظام كانت كاذبة”.
وطالب ألتماير بخطوات عملية تتجاوز الإدانة اللفظية، داعياً الصحافة الحرة في ألمانيا وأوروبا والولايات المتحدة إلى “تخصيص وقت أكبر للتغطية من داخل إيران”، معتبراً أن الإعلام هو شريان الحياة للمنتفضين. كما دعا لعقوبات أشد قسوة وقطع العلاقات الدبلوماسية، مؤكداً دعمه الكامل لمطالب السيدة رجوي في إقامة إيران مسالمة وخالية من عقوبة الإعدام.
سابين لوتويزر-شنارينبرجر: “لا مفاوضات مع نظام منبوذ.. والشرط الأول إطلاق سراح المعتقلين”
وزيرة العدل الألمانية السابقة: "يجب ألا ننسى شجاعة الإيرانيين الذين خاطروا بحياتهم لتغيير النظام. لقد تأخر الوقت، ولكن يجب أن يسقط حكم الملالي ليحل محله الحرية والحياة الكريمة." – وزيرة العدل الألمانية السابقة.https://t.co/KWBJmZu0oI#BerlinFreeIranDemo#No2ShahNo2Mullahs
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) February 7, 2026
من منظور قانوني وحقوقي، شنت وزيرة العدل الألمانية السابقة، سابين لوتويزر-شنارينبرجر، هجوماً لاذعاً على السياسات الأوروبية المهادنة. وانتقدت بشدة التقارير التي تتحدث عن مفاوضات تجري خلف الكواليس مع النظام الإيراني، قائلة: “هذا النظام منبوذ ولا يجرؤ أحد على الجلوس معه. كيف تفاوضون قتلة؟”.
ووضعت الوزيرة شرطاً أساسياً لأي حوار محتمل: “المطلب الأول قبل أي حديث يجب أن يكون الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين وسجناء الانتفاضة”. وحذرت من العودة إلى “العمل كالمعتاد” بعد القمع الوحشي الأخير.
كما خصصت جزءاً كبيراً من كلمتها للدفاع عن حقوق المرأة الإيرانية، مؤكدة دعمها لمطلب السيدة رجوي في “إلغاء الحجاب الإجباري”، وحق النساء في التعلم والعمل والخروج دون خوف من “غرف التعذيب”. ودعت لفرض “عقوبات ذكية” توقف التدفقات المالية التي تصب في جيوب الملالي والحرس، مشددة على أن عزل النظام دولياً هو السبيل الوحيد لدعم الشعب الإيراني.
اختتمت الفعاليات في برلين برسالة تضامن عالمية، حيث أكد الحضور أن “انتفاضة يناير” ونضال “وحدات المقاومة” قد غيرت المعادلات الدولية، وأن العالم بات يدرك أكثر من أي وقت مضى أن الحل في إيران لا يكمن في الإصلاح المستحيل، ولا في العودة للماضي الملكي، بل في “جمهورية ديمقراطية” تقودها المقاومة الإيرانية وفق خطة واضحة المعالم.

