مستقبل إيران يبدأ بقيادة النساء: قراءة في مقال السفيرة كارلا ساندز على موقع بليز ميديا
في مقال تحليلي نُشر على موقع بليز ميديا (Blaze Media)، تناولت السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز مرحلة ما بعد وفاة الولي الفقيه، مؤكدة أن التغيير الحقيقي في إيران يجب أن ينبع من الداخل. وأوضحت ساندز أن النساء الإيرانيات يقُدن اليوم حراكاً تاريخياً لإسقاط النظام، مشيرة إلى دور السيدة مريم رجوي وخطتها الديمقراطية، ومشددة في الوقت ذاته على رفض أي محاولات لفرض قيادات وهمية تسعى لإعادة نظام الشاه.
A free Iran starts with women in leadership!
— Carla Sands (@CarlaHSands) March 4, 2026
https://t.co/5SrsmWAH3W
أشارت السفيرة كارلا ساندز في مقالها إلى أن وفاة الولي الفقيه، الذي حكم إيران بقسوة لعقود، أدخلت البلاد في مرحلة تاريخية من الغموض والاحتمالات المفتوحة. وأكدت أن هذا الحدث يفرض تساؤلاً لا يمكن تأجيله حول مستقبل البلاد، مشددة على مبدأ أساسي يتمثل في أن التغيير الدائم يجب أن يقوده الإيرانيون أنفسهم ومقاومتهم المنظمة، وأن أي تدخل أجنبي سيكون مصيره الفشل.
وسلطت الكاتبة الضوء على نقطة الضعف الأبرز للنظام الإيراني، وهي كراهية النساء المؤسسية التي لا تعتبر مجرد خلل اجتماعي بل عقيدة حاكمة. وأوضحت أن النساء، اللواتي كنّ الضحية الأولى للقمع، أصبحن اليوم القوة الأكثر ديناميكية في مواجهته، حيث لم يعدن يكتفين بالمشاركة في الاحتجاجات، بل أصبحن يقدنها في مختلف المدن ويتصدين لأكثر القوات قمعاً التابعة للنظام.
وفي سياق الحديث عن القيادة، أبرزت ساندز دور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي تمتلك تاريخاً طويلاً من النضال الشخصي والسياسي. وأشارت إلى أن رجوي فقدت شقيقتين، إحداهما على يد الشرطة السرية (السافاك) التابعة لـ نظام الشاه، والأخرى في ظل حكم الولي الفقيه، مما زاد من صلابة موقفها.
وأشادت الكاتبة بالخطة المكونة من 10 نقاط التي تطرحها رجوي لمستقبل إيران، والتي تضع المساواة بين الجنسين كحجر أساس وليس مجرد شعار. وأكدت أن هذا التحول الهيكلي، حيث تتولى النساء أدواراً قيادية في المقاومة، يمثل تحدياً مباشراً للعقيدة الأساسية للنظام الحالي التي تحصر السلطة في الرجال.
وفي ختام مقالها، حذرت ساندز من محاولات فرض قيادات مزيفة من الخارج، مشيرة بالاسم إلى رضا بهلوي الذي يعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات الذباب الإلكتروني لإثبات وجوده. وشددت على أن مستقبل إيران لن يُصنع عبر إعادة إحياء نظام الشاه، بل سيصنعه الطلاب والعمال والمهنيون، وقبل كل شيء، النساء اللواتي يرفضن مستقبلاً يحدده القمع.


