جناية غادرة في لاهيجان؛ النظام الإيراني يغتال الناشطة مُجکان حسنپور بـ5 رصاصات حاقدة
في جريمة إرهابية مروعة تعكس عمق الرعب والهستيريا التي تعتري أجهزة القمع التابعة لـنظام الملالي من دور المرأة الإيرانية، أقدم عملاء النظام في مدينة لاهيجان (شمال إيران) على اغتيال الأسيرة المحررة والناشطة الشجاعة مُجکان حسنپور (46 عاماً) بإطلاق الرصاص الحي والمباشر عليها. وجاءت هذه الجريمة النكراء، التي وقعت عصر يوم الخميس 21 مايو 2026، تحت ذريعة واهية وسخيفة وهي الحجاب الإجباري.
نقلت التقارير الصادرة عن مركز حقوق الإنسان في إيران تفاصيل تقشعر لها الأبدان حول قساوة ووحشية آلة البطش الفاشية؛ ففي حدود الساعة الخامسة من عصر يوم الخميس، كانت السيدة مُجکان حسنپور متواجدة في مقبرة آقا سيد مرتضى بمدينة لاهيجان لزيارة قبر والديها الراحلين، وبرفقتها ابن شقيقها البالغ من العمر 7 سنوات فقط. وفي تلك الأثناء، تعرضت لاهانات هابطة وتطاول سافر من قِبل أحد المرتزقة المسلحين التابعين للنظام بحجة غطاء الرأس.
واجهت مُجکان هذا الصلف والوقاحة بكل شجاعة وصلابة، معلنةً في وجه المرتزق المتغطرس أن نوع لباسها أمر شخصي ولا يعني أحداً سواها. وأمام هذا الرد الحاسم الذي حطم هيبة القمع، حاول المرتزق إطلاق النار عليها مباشرة، إلا أن عطلاً فنياً في سلاحه منعه في المرة الأولى. لكن حقد نظام الملالي لم يتوقف؛ إذ عاد عميل مجدداً بعد إصلاح سلاحه ليفرغ 5 رصاصات غادرة وكامنة في جسد هذه المرأة الحرة أمام ناظري الطفل الصغير.
قانون الحجاب الإجباري في إيران: ذريعة لقمع المعارضين وتآكل الحريات الفردية
أثار نشر النص الكامل لقانون “العفة والحجاب” في إيران موجة واسعة من الاحتجاجات والانتقادات الحادة من قبل المواطنين والخبراء. ويُقدم هذا التشريع كأداة عقابية تستهدف قمع الحريات الفردية، وخاصة حريات النساء، فرض أعباء مالية كبيرة، وتفنيد الوعود الانتخابية بالتساهل الاجتماعي التي قطعها مسؤولون مثل مسعود بزشكيان.
قمع حريات | مايو 2026 – إصرار النظام على تشريع القوانين التقييدية يعكس توظيف الحجاب الإلزامي كأداة سياسية وأمنية لخنق أي حراك معارض

تاريخ من النضال.. انتقام النظام من رفيقة الشهداء
لم تكن البطلة مُجکان حسنپور هدفاً عشوائياً لأجهزة أمن نظام الولي الفقيه، بل كانت وجهاً نضالياً بارزاً ومعروفاً بنشاطه في لاهيجان. فقد كانت من أوائل المشاركين في الانتفاضة الوطنية العارمة، وتذوقت مرارة الأسر والتعذيب داخل زنازين الملالي في وقت سابق.
وبعد خروجها من المعتقل، لم تتراجع خطوة إلى الوراء، بل نذرت حياتها لدعم عوائل شهداء الحرية، وكانت دائمة الحضور في منازل العائلات المفجوعة، ومساندةً قوية لشبكة المقاومة المنظمة . هذا الدور الريادي جعل منها رقماً صعباً وهدفاً مباشراً لانتقام الأجهزة الأمنية التي عجزت عن كسر إرادتها خلف القضبان، فقررت تصفييتها جسدياً في وضح النهار.
الشهادة في سبيل الحرية.. دماء تُعجّل بـحرب الذئاب وسقوط الطغاة
عقب الجريمة، سادت حالة من الغضب العارم والتذمر الشدید بين المواطنين المتواجدين في المقبرة، الذين هبوا بوجه المرتزقة وسط أجواء متفجرة. نُقل جثمان البطلة وهي بين الحياة والموت إلى المستشفى، ورغم المحاولات المستميتة من الطاقم الطبي لإنقاذها، إلا أن خطورة الجراح العميقة الناجمة عن اختراق 5 رصاصات لجسدها حالت دون ذلك، لترتقي مُجکان حسنپور شهيدةً ملتحقةً بقوافل شهداء الثورة والحرية قبل وصولها إلى غرفة العمليات.
إن دماء مُجکان حسنپور التي سالت على أرض لاهيجان لن تذهب سدى؛ فهي تمثل وقوداً جديداً يغذي الثورة المشتعلة في قلوب ملايين الإيرانيين. وفي وقت يعيش فيه النظام تآكلاً داخلياً وتطاحناً مرعباً ضمن ما يُعرف بـحرب الذئاب، يثبت اغتيال الناشطات أن الملالي قد استنزفوا كل أوراق بقائهم السياسية ولم يعد لديهم سوى الرصاص المرتعش. إن رحيل مُجکان يبعث برسالة واضحة لطهران: المشانق والرصاص لن تحمي العروش الساقطة، والتاريخ يثبت أن دم الشهداء هو الكابوس الذي سيجرف نظام الولي الفقيه إلى مزبلة التاريخ حتماً وبلا رجعة.

