جولياني: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك خطة جاهزة لمرحلة ما بعد النظام
أكد رودي جولياني، عمدة نيويورك الأسبق، أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق يمتلكان الاستعداد والقدرة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية في إيران بعد تغيير النظام، مشدداً على أن مستقبل البلاد يجب أن يقوم على جمهورية ديمقراطية قائمة على الانتخابات الحرة وسيادة الشعب.
وجاءت تصريحات جولياني خلال مقابلة خاصة أجرتها معه قناة سيماي آزادي في مؤسسة لويجي إيناودي بالعاصمة الإيطالية روما، حيث تناول مستقبل إيران، ودور المعارضة المنظمة، والتحديات التي تواجه الشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية.
جولياني: هناك بديل جاهز وقادر على إدارة المرحلة الانتقالية
وأوضح جولياني أن أحد أبرز الأسئلة المطروحة دولياً يتعلق بمستقبل إيران بعد سقوط النظام، مؤكداً أن الإجابة موجودة منذ سنوات.
وقال إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق عملا على مدى أكثر من أربعة عقود للتحضير لمرحلة الانتقال السياسي، ويمتلكان كوادر وخبرات قادرة على إدارة مؤسسات الدولة وقيادة الوزارات الرئيسية خلال المرحلة الانتقالية.
وأضاف أن المعارضة الإيرانية تملك برنامجاً سياسياً واضحاً يتضمن إجراء انتخابات عامة خلال فترة زمنية قصيرة بعد التغيير، معتبراً أن هذا التصور يوفر إجابة عملية للتساؤلات المتعلقة بمستقبل السلطة في إيران.
🚨 Exclusive | @RudyGiuliani : “There Is an Alternative, Ready, Willing and Able to Govern”
— SIMAY AZADI TV (@en_simayazadi) August 13, 2026
In an exclusive interview with Simay Azadi following two days of meetings in Rome, Rudy Giuliani said one of the most important messages for the international community is that there is… pic.twitter.com/YpJMWthSZp
سقوط النظام مسألة وقت لا أكثر
وأكد جولياني أنه يعتبر سقوط النظام أمراً حتمياً، مضيفاً أن السؤال المطروح لم يعد يتعلق بإمكانية حدوث التغيير، بل بموعد حدوثه.
وأشار إلى أن الضغوط الداخلية والاحتجاجات الشعبية المستمرة تمثل عاملاً أساسياً في هذا المسار، موضحاً أن الحراك الشعبي لم يتوقف رغم حملات القمع والإعدامات والإجراءات الأمنية المشددة.
وبحسب قوله، فإن هذه الاحتجاجات تعكس استمرار حالة الرفض الشعبي وتُظهر أن الضغوط على النظام تتزايد من الداخل بصورة متواصلة.
دعم لمريم رجوي وبرنامج المعارضة
وأكد جولياني أن السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يملكان برنامجاً سياسياً متكاملاً للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها المعارضة باعتبارها إطاراً لإقامة نظام ديمقراطي وإجراء انتخابات حرة.
ورأى أن وجود برنامج معلن وواضح للمرحلة الانتقالية يمثل عاملاً مهماً في تعزيز الثقة بإمكانية تحقيق تحول سياسي منظم داخل إيران.
انتقادات لمحاولات تقديم بدائل أخرى
وتطرق جولياني إلى ما وصفه بحملات التضليل والتعتيم التي تستهدف المعارضة الإيرانية، معتبراً أن بعض الجهات تسعى إلى التشكيك في قدرة المقاومة على لعب دور سياسي مستقبلي.
كما وجّه انتقادات حادة إلى نجل الشاه السابق، معتبراً أنه لا يمثل بديلاً ديمقراطياً حقيقياً، واصفاً بعض تحركاته بأنها لا تخدم مسار التغيير الذي يطالب به الإيرانيون.
رودي جولياني: منظمة مجاهدي خلق هي خيار حقيقي وحيد مطروح على طاولة، والسيدة رجوي كرست دمها وعقلها اللامع لأجل هذا المسار
عُقد في البرلمان الإيطالي مؤتمر موسع تحت عنوان «أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل» في السابع عشر من تموز/يوليو، بحضور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين وشخصيات دولية بارزة. وشهد المؤتمر تقديماً رسمياً لكتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية للسيدة رجوي، والذي أدان بقوة موجة الإعدامات وطالب بوقفها فوراً ودعم نضال الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتورية نظام الولي الفقيه والدكتاتورية السابقة للشاه. وألقى العمدة رودي جولياني، المدعي العام السابق وعمدة نيويورك الأسبق، كلمة أشاد فيها بمنظمة مجاهدي خلق بوصفها الخيار الحقيقي الوحيد المطروح، مثنياً على تضحيات السيدة رجوي وعقلها اللامع في قيادة هذا المسار.

التهديدات الإرهابية عززت قناعته بضرورة التغيير
وخلال المقابلة، استعاد جولياني تجربته مع التهديدات والمؤامرات التي استهدفته واستهدفت شخصيات مرتبطة بالمقاومة الإيرانية.
وأوضح أن تلك التجارب لم تدفعه إلى التراجع، بل عززت اقتناعه بضرورة مواصلة العمل لكشف ما وصفه بممارسات النظام الإيراني، مؤكداً أن هذه التهديدات زادت من إصراره على دعم نضال الشعب الإيراني.
وقال إن حجم العنف الذي تعرض له معارضون وناشطون إيرانيون خلال العقود الماضية يجعله أكثر اقتناعاً بضرورة التغيير السياسي في البلاد.
إشادة بسكان «أشرف 3»
كما تحدث جولياني عن زياراته السابقة لسكان «أشرف 3» في ألبانيا، مشيداً بما وصفه بالتزامهم بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
ورأى أن امتلاك إيران لقوى سياسية منظمة تؤمن بالحريات وحقوق المرأة والتعددية السياسية يمكن أن يسهم في إحداث تحول كبير داخل البلاد وفي المنطقة بشكل عام.
وأكد أن الإيرانيين يمتلكون الإمكانات اللازمة لبناء دولة حديثة تقوم على المؤسسات الديمقراطية واحترام حقوق المواطنين.
رسالة إلى الشعب الإيراني
وفي ختام المقابلة، وجّه جولياني رسالة مباشرة إلى الإيرانيين، دعاهم فيها إلى مواصلة الصمود والتمسك بأهدافهم رغم المخاطر والتحديات.
وقال إن عليهم التحلي بالحذر في مواجهة القمع، مع الاستمرار في السعي نحو مستقبل أفضل، مضيفاً أن الشعوب عبر التاريخ استطاعت استعادة حقوقها عندما سنحت لها الفرصة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن لحظات التحول الكبرى تأتي عندما يتمكن المواطنون من الإمساك بمصيرهم بأنفسهم، معرباً عن اعتقاده بأن إيران ستشهد في نهاية المطاف تحولاً يقوده شعبها نحو نظام ديمقراطي جديد.

