علي رضا جعفر زاده لـ نيوز نيشن: تظاهرة باريس الحاشدة في 20 يونيو هي الصوت الحقيقي للشعب الإيراني المطالب بإسقاط النظام
في مقابلة تلفزيونية أجرتها شبكة نيوز نيشن الأمريكية بالتزامن مع التحضيرات لقمة مجموعة السبع (G7)، أكد نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، علي رضا جعفر زاده، أن العاصمة الفرنسية باريس ستشهد يوم السبت القادم، 20 يونيو الجاري، تجمعاً وتظاهرة شعبية كبرى لأبناء الجالية الإيرانية للمطالبة بالتغيير الجذري وإسقاط النظام، مشدداً على أن هذا الحشد يمثل التذكير الفعلي والمؤشر الحقيقي للمكانة التي يقف عندها صوت الشعب الإيراني الرافض للاستبداد. وفكك جعفر زاده خلال اللقاء أبعاد وأطياف المشهد الداخلي لإيران في عام 2026، مستعرضاً واقع الضعف البنيوي والتراجع الحاد الذي تعيشه سلطة الولي الفقيه مقارنة بالوضع الاقتصادي والعسكري الذي كان سائداً إبان توقيع الاتفاق النووي عام 2015، وموضحاً أن نضال المقاومة المنظمة في الداخل تجاوز مرحلة الاحتجاجات التقليدية إلى طور المواجهة المباشرة.
On @NewsNation, I reminded everyone that while the G7 Summit is in Paris, this week on June 20th, a huge rally of Iranians will take place in Paris calling for regime change. That is a reminder of where Iran's voice stands. #100KFreeIranRally pic.twitter.com/H53nZHD7VD
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) June 16, 2026
أصداء التفاهم الجديد وموقف الكونغرس الأمريكي
أفاد التقرير الإخباري للقناة، عبر مراسلتها في واشنطن كيري ماير، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب توصلت مع طهران إلى مذكرة تفاهم جرى توقيعها رقمياً، وتتضمن إطاراً زمنياً مدته 60 يوماً للتفاوض بشأن قضايا التخصيب، ووقف إطلاق النار، وإعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز، ورفع الحصار البحري.
ورغم مساعي البيت الأبيض لتقديم هذا الإطار بوصفه اتفاقاً أكثراً شمولاً وعمقاً من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ، إلا أن المشرعين الأمريكيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أبدوا شكوكاً واضحة حيال الخطوة؛ حيث طالب قادة الكونغرس بضرورة تقديم إيجازات تفصيلية كاملة حول بنود الوثيقة، مع الإصرار على إخضاع أي اتفاق نهائي للتصويت والرقابة البرلمانية.
تفكيك واقع النظام الإيراني لعام 2026
وفي رده على تساؤلات المذيع بشأن المقارنة بين الظروف الحالية وعام 2015، جزم علي رضا جعفر زاده بأن الوضع قد تغير كلياً وبشكل لا يمكن مقارنته، لا سيما في البيئة الداخلية لإيران. وأوضح جعفر زاده أن النظام الحالي يعيش حالة ضعف هيكلي غير مسبوقة؛ نظراً لتعرضه طوال السنوات السبع أو الثماني الماضية لعدة جولات من الانتفاضات الشعبية الكبرى العارمة التي اجتاحت كافة المحافظات الإيرانية الـ 31.
وأشار إلى أن آخر هذه الموجات الثورية كانت انتفاضة يناير من العام الحالي (2026)، والتي اضطر النظام خلالها لتصفية وقتل آلاف المواطنين الأبرياء لمجرد الحفاظ على بقائه في السلطة. وأكد أن المجتمع الإيراني والمقاومة المنظمة باتوا يركزون بالكامل على هدف التغيير الشامل، وينخرطون في مواجهات ميدانية مباشرة ضد قوات الحرس (IRGC).
كارثة الإعدامات والركائز المطلوبة للملف النووي
وكشف جعفر زاده لـ نيوز نيشن أن قيام سلطة الولي الفقيه بتكثيف حملات الإعدام السياسية ضد السجناء والناشطين منذ شهر مارس الماضي، واستهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق بشكل خاص، يمثل إستراتيجية رعب متعمدة تهدف إلى محاولة تدمير المقاومة المنظمة المتنامية في الداخل.
أما فيما يتعلق بالملف النووي، فقد شدد المسؤول في المقاومة الإيرانية على أن القضية لا تتعلق بالثقة، كون النظام الإيراني أثبت تاريخياً أنه غير جدير بالثقة مطلقاً، بل ترتبط بالإجراءات العملية على الأرض. وفكك جعفر زاده عناصر البرنامج النووي إلى ثلاثة أركان هي: الوقود النووي ، وتقنيات التسلح (تطوير الرأس الحربي)، وأنظمة الإطلاق والتوصيل. وانتقد ثغرات اتفاق عام 2015 التي تركت البنية التحتية للنظام سليمة ومستمرة في العمل بناءً على الوعود الفضفاضة، مؤكداً أن الحل الحقيقي والوحيد لضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي يكمن في تدمير تلك المنشآت والقدرات تدميراً كاملاً في بداية أي مسار تفتيشي.
حشد باريس في العشرين من يونيو: تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان في 20 يونيو الجاري. ويسعى هذا الحشد الاستراتيجي إلى تفكيك آليات القمع التي ينتهجها النظام، وكسر استراتيجية المشنقة، ودعم التطلعات الرامية لتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.
حراك الشتات | يونيو 2026 – يهدف تجمع باريس الكبير تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally إلى وضع حد للإعدامات السياسية والترهيب، وتسليط الضوء على الهشاشة الأمنية التي تعيشها السلطة الحاكمة في إيران.

تظاهرة باريس الكبرى
وفي ختام حديثه، ركّز علي رضا جعفر زاده على الرسالة السياسية الأبرز بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع، مذكّراً القوى الدولية ومتابعي الشبكة الأمريكية بأن يوم السبت القادم، 20 يونيو، سيشهد خروج تظاهرة إيرانية ضخمة وحاشدة في باريس. وجدد جعفر زاده التأكيد على أن هذا الحشد سيوجه نداءً قاطعاً إلى العالم بضرورة دعم خيار التغيير الديمقراطي في إيران، والاعتراف بصوت الشعب الذي يرفض الدیكتاتورية الحاكمة ويتطلع إلى بناء جمهورية تعددية ديمقراطية.

