مؤتمر «إيران الحرة 2026».. بيتري رومان يستحضر سقوط ديكتاتورية رومانيا ويؤكد اقتراب نهاية نظام الملالي
استحضر رئيس الوزراء الروماني الأسبق بيتري رومان تجربته في إسقاط النظام الديكتاتوري في رومانيا خلال مشاركته في مؤتمر «إيران الحرة 2026» بباريس، مؤكداً أن تصاعد القمع والإعدامات في إيران لا يعكس قوة السلطة، بل يكشف عن عمق أزمتها واقتراب نهايتها. كما اعتبر أن مشروع النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي يمثل رؤية سياسية متكاملة تفتح الطريق أمام إقامة إيران حرة وديمقراطية.
افتتح بيتري رومان كلمته بالتعبير عن اعتزازه بالمشاركة في المؤتمر، مؤكداً أن وجوده إلى جانب المقاومة الإيرانية يمثل شرفاً شخصياً بالنسبة إليه، وأن النضال من أجل الحرية والعدالة هو أسمى القضايا التي يمكن الوقوف إلى جانبها. كما أشاد بكلمة السيدة مريم رجوي، معرباً عن أسفه لقرار السلطات الفرنسية فرض قيود على التجمع، ومؤكداً أن فرنسا التي يؤمن بها الجميع هي فرنسا الحرية والمساواة والإخاء.
ورأى رومان أن الأوضاع في إيران أصبحت أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن النظام يواجه أزمات متراكمة نتيجة سياساته الداخلية والخارجية. وقال إن موجات الإعدامات والقمع الواسعة، إلى جانب السياسات التي أضرت بالاقتصاد الإيراني وأثرت في الاقتصاد العالمي، تعكس حجم المأزق الذي تعيشه السلطة، في وقت تتفاقم فيه معاناة ملايين الإيرانيين بسبب الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية.
مؤتمر إيران الحرة في باريس: شخصيات دولية تؤكد دعمها للمجلس الوطني للمقاومة
عُقد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس بمشاركة دولية واسعة ضمت أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية من أمريكا وأوروبا وكندا. شهد المؤتمر هذا العام تحدياً استثنائياً نجحت المقاومة في تجاوزه بعد قرار السلطات الفرنسية بفرض حظر على التظاهرة الكبرى في ساحات العاصمة.
وأكد أن لجوء النظام إلى قتل المتظاهرين لا يعبر عن الثقة بالنفس، وإنما يكشف عن خوفه من اتساع حركة الاحتجاج، مضيفاً أن الضحايا الذين يسقطون في الشوارع أصبحوا رمزاً لنهاية الحكم القائم، وأن محاولات إسكاتهم بالقوة لن تمنع التحولات السياسية التي يشهدها المجتمع الإيراني.
واستعاد رئيس الوزراء الروماني الأسبق تجربته الشخصية خلال الثورة الرومانية عام 1989، موضحاً أنه كان شاهداً على لحظة إصدار الديكتاتور نيكولاي تشاوشيسكو أوامر إطلاق النار على المتظاهرين في العاصمة بوخارست. وأشار إلى أن المجزرة التي أودت بحياة عشرات المحتجين، بينهم شبان قاصرون، لم تنقذ النظام، بل كانت بداية انهياره، إذ لم تمض سوى اثنتي عشرة ساعة حتى سقطت الديكتاتورية وانتصرت الثورة.

تقرير مرئي: كلمة بيتري رومان رئيس وزراء رومانيا الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026
مستحضراً تجربة إسقاط الديكتاتورية في بلاده عام 1989، أكد رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن تصاعد القمع والإعدامات يعكسان ضعف نظام الولي الفقيه وليس قوته. وأشار رومان إلى أن النظام الثيوقراطي في طهران يمر بمرحلته الأخيرة، مشدداً على أن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي يمثل الضمانة الحقيقية والبديل الجاد لبناء إيران مستقبلية حرة وديمقراطية.
وأوضح رومان أن هذه التجربة تؤكد أن الأنظمة التي تعتمد على العنف المفرط تدخل غالباً مراحلها الأخيرة، معتبراً أن ما يحدث في إيران يحمل مؤشرات مشابهة، وأن تصاعد القمع لا يغير من حقيقة أن النظام يواجه أزمة وجودية عميقة.
وفي جانب آخر من كلمته، شدد على أهمية امتلاك المعارضة الإيرانية مشروعاً سياسياً واضحاً لمرحلة ما بعد التغيير، مؤكداً أن خطة النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي توفر برنامجاً متكاملاً لبناء دولة ديمقراطية تقوم على الحرية وسيادة القانون واحترام حقوق المواطنين، وهو ما يمنح الإيرانيين رؤية واضحة لمستقبل بلادهم.
واختتم رومان كلمته بالتعبير عن ثقته بأن الشعب الإيراني قادر على تحقيق التغيير، مستلهماً التجربة الرومانية، ومؤكداً أن الأنظمة الديكتاتورية قد تبدو قوية في لحظاتها الأخيرة، لكنها سرعان ما تنهار عندما يفقد الخوف سيطرته على المجتمع، معرباً عن اعتقاده بأن نهاية نظام الولي الفقيه أصبحت أقرب مما يتصور كثيرون.

