خبير اقتصادي إيراني يحذر من اقتراب البلاد من مرحلة التضخم المفرط وسط استمرار تدهور الأوضاع المعيشية
حذر الخبير الاقتصادي الإيراني حسين راغفر من استمرار التدهور الاقتصادي في إيران، مؤكداً أن البلاد لم تدخل بعد مرحلة التضخم المفرط وفق المعايير الاقتصادية، إلا أن استمرار السياسات الحالية، وفي مقدمتها رفع سعر صرف العملات الأجنبية، قد يدفع الاقتصاد الإيراني إلى هذه المرحلة الخطيرة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل موجة متواصلة من ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر الإيرانية.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة إيلنا يوم السبت، علّق راغفر على ما أورده الاقتصادي مسعود نيلي بشأن وقوف إيران عند “المحطة التي تسبق التضخم المفرط”، موضحاً أن الاقتصاد الإيراني لم يبلغ هذه المرحلة بعد وفق التعريف الاقتصادي الدقيق.
تداعيات الحرب تضرب اقتصاد إيران: فقدان 600 ألف وظيفة صناعية وتفاقم أزمة المعيشة
كشفت بيانات سوق العمل لربيع عام 2026 عن تداعيات مأساوية للصراع العسكري على الاقتصاد الإيراني، حيث فقد نحو 450 ألف شخص وظائفهم وتكبد القطاع الصناعي خسارة تجاوزت 600 ألف فرصة عمل. ورغم محاولات النظام التغطية على الخسائر عبر برامج الدعم غير الممولة، أدت هذه السياسات إلى تسريع وتيرة التضخم ومضاعفة الضغوط المعيشية على العوائل الإيرانية.
اقتصاد إيران | الأزمة المعيشية | فقدان الوظائف | التضخم | النظام الإيراني | أغسطس 2026

وأوضح الأستاذ الجامعي أن أسعار العديد من السلع شهدت زيادات تجاوزت 100%، لكنه أشار إلى أن التضخم المفرط يتحقق عندما يصل معدل التضخم الشهري إلى نحو 40 أو 50 في المائة، وهو المستوى الذي لم تبلغه البلاد حتى الآن.
وأكد راغفر أن السياسات الحكومية، ولا سيما الاعتماد على رفع سعر صرف العملات الأجنبية، تعد من أبرز العوامل التي تسهم في تعميق الأزمة الاقتصادية، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يقود الاقتصاد الإيراني إلى الدخول في مرحلة التضخم المفرط، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار المالي والمعيشي.
وتتزامن هذه التحذيرات مع استمرار موجة الغلاء وارتفاع أسعار السلع والخدمات في مختلف أنحاء البلاد، الأمر الذي أدى إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على المواطنين، ودفع شريحة واسعة من الأسر إلى تقليص نفقاتها وتغيير أنماط استهلاكها لمواجهة التراجع المستمر في القدرة الشرائية.

