السلام حبل إعدام لنظام الولي الفقيه.. المقاومة الإيرانية تؤكد أن التغيير هو الطريق الوحيد للاستقرار
أكد عليرضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب تمثيلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن أي محاولات للتوصل إلى اتفاقات أو ترتيبات مؤقتة مع النظام الإيراني، بما في ذلك المقترحات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز عبر سلطنة عمان، لن تحقق سلاماً دائماً في المنطقة. وشدد، خلال مقابلة متلفزة مع شبكة «نيوزماكس» الأمريكية، على أن نظام الولي الفقيه يستند في بقائه إلى إشعال الحروب وتصدير الإرهاب، وأن أي مسار يقود إلى السلام أو التراجع عن هذه السياسات يمثل بالنسبة إليه «حبل إعدام» يهدد وجوده. وأكد أن الحل الحقيقي لإنهاء أزمات المنطقة يتمثل في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
NCRI-US Dep Director @A_Jafarzadeh on @NewsMax's American Agenda discusses the current state of Iran crisis. Stressing on Tehran's warmongering, he says its primary fear is the Iranian people and the organized Resistance bent on its overthrow as the only way for peace & freedom. pic.twitter.com/dP5Ee0Pnlc
— NCRI-U.S. Rep Office (@NCRIUS) August 6, 2026
مناورات لكسب الوقت ورفض سياسة الاسترضاء
وفي سياق الحديث عن التقارير المتعلقة بترتيبات مؤقتة لمدة ستين يوماً لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، أشار العقيد الأمريكي المتقاعد دارين غوب إلى أن طهران تواصل استخدام الأسلوب ذاته القائم على كسب الوقت وتأجيل الاستحقاقات السياسية بهدف تخفيف الضغوط الدولية.
وأوضح جعفر زاده أن جميع المبادرات التي طُرحت لوقف التصعيد، أو لمعالجة ملفات البرنامج النووي والإرهاب، لم تسفر عن نتائج حقيقية، لأن طبيعة نظام الولي الفقيه تتعارض مع أي مسار يؤدي إلى السلام. وأضاف أن الحرب وتصدير الأزمات يمثلان الركيزة الأساسية لبقاء السلطة، في حين أن الاستقرار الإقليمي وإنهاء العدوان يعنيان تقويض الأساس الذي تستند إليه المنظومة الحاكمة.
السلام حبل المشنقة لنظام ولاية الفقيه
في كلمة ألقتها يوم الخميس 16 يوليو/تموز 2026 أمام البرلمان الإيطالي، قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قراءة شاملة للأزمة التي يعيشها نظام ولاية الفقيه، مؤكدة أن ما يجري في إيران لا يمكن فهمه باعتباره أزمة سياسية عابرة أو خلافاً تكتيكياً حول الحرب والمفاوضات، بل بوصفه مأزقاً وجودياً يمس طبيعة النظام وأسس بقائه. فالملالي، رغم ما تعرضوا له من ضربات وأزمات، لم يتراجعوا قيد أنملة عن استراتيجيتهم الأساسية القائمة على ثلاثة محاور مترابطة: قمع الشعب الإيراني، والسعي إلى امتلاك القنبلة النووية، وتصدير الحرب والإرهاب إلى دول المنطقة. وهذه ليست أدوات منفصلة أو سياسات يمكن تعديلها بالمساومة، بل أعمدة يعتمد عليها النظام في حماية بقائه.
مريم رجوي | نظام ولاية الفقيه | المقاومة الإيرانية | البرلمان الإيطالي

تصاعد الإعدامات يعكس خوف النظام من الانتفاضة
وأكد جعفر زاده أن النظام الإيراني لا يستجيب إلا عندما يشعر بأن الضغوط تمس وجوده بشكل مباشر، معتبراً أن حملة الإعدامات التي تصاعدت منذ شهر مارس الماضي تعكس حجم القلق الذي يعيشه قادة النظام من تجدد الانتفاضات الشعبية.
وكشف أن السلطات الإيرانية أعدمت تسعة من أعضاء وكوادر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مشيراً إلى أن هؤلاء كان لهم دور بارز في كشف المواقع النووية السرية والمساهمة في تنظيم الانتفاضات الشعبية. كما أشار إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق ثلاثين معتقلاً من المشاركين في احتجاجات يناير الماضي، في وقت يواجه فيه أكثر من ستين معتقلاً آخرين خطر تنفيذ أحكام الإعدام، وهو ما يعكس، بحسب قوله، تصاعد مخاوف النظام من انفجار شعبي جديد.
المقاومة الإيرانية تطرح بديلاً ديمقراطياً
وفي ختام المقابلة، شدد جعفر زاده على أن إنهاء الأزمة الإيرانية لا يتطلب تدخلاً عسكرياً أجنبياً أو إرسال قوات خارجية أو تخصيص موارد مالية دولية، بل يعتمد على قدرة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة على إحداث التغيير من الداخل.
وأوضح أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك بديلاً سياسياً منظماً، يستند إلى شبكة واسعة من النشاط داخل إيران، وقيادة واضحة برئاسة السيدة مريم رجوي، إضافة إلى برنامج متكامل لا يقتصر على إسقاط نظام الولي الفقيه، بل يهدف أيضاً إلى ضمان انتقال منظم نحو نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب، واحترام الحريات، وترسيخ دولة القانون في إيران.

