الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تقرير حقوقي: أكثر من 600 سجين سياسي في سجن شيبان بالأهواز وسط اكتظاظ حاد ومحاكمات جماعية كشفت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في تقرير حقوقي صدر بتاريخ 22 أغسطس/آب 2026 عن وجود أكثر من 600 سجين سياسي وعقائدي داخل سجن شيبان المركزي في مدينة الأهواز

تقرير حقوقي: أكثر من 600 سجين سياسي في سجن شيبان بالأهواز وسط اكتظاظ حاد ومحاكمات جماعية

تقرير حقوقي: أكثر من 600 سجين سياسي في سجن شيبان بالأهواز وسط اكتظاظ حاد ومحاكمات جماعية

كشفت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في تقرير حقوقي صدر بتاريخ 22 أغسطس/آب 2026 عن وجود أكثر من 600 سجين سياسي وعقائدي داخل سجن شيبان المركزي في مدينة الأهواز، في ظل حملة اعتقالات واسعة شهدتها مدن محافظة خوزستان خلال الأشهر الأخيرة. وأوضح التقرير أن غالبية المعتقلين من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، بينما يواجه عدد منهم محاكمات جماعية وأحكاماً مشددة تشمل السجن لسنوات طويلة وأحكاماً بالإعدام.

وأشار التقرير إلى أن سجن شيبان، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية الرسمية نحو ألفي سجين، يضم حالياً أكثر من أربعة آلاف نزيل، ما يعكس حالة اكتظاظ تتجاوز ضعف قدرته التشغيلية. ووفق البيانات الواردة، يتوزع السجناء السياسيون بين العنبرين الخامس والثامن، فيما يحتجز أكثر من 310 معتقلين في قسم الحجر الصحي المعروف بالقرنطينة.


أوضاع صحية كارثية تهدد حياة السجناء في إيران واحتجاجات في خرم آباد لمنع إعدام محمد رضا رضائي

أدى تدهور الوضع الصحي في سجون البلاد المختلفة وافتقارها للحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية إلى تعريض صحة وحياة العديد من السجناء لخطر جدي، وسط تظاهرات لعائلات وأهالي خرم آباد لمنع إعدام سجين. ففي سجن إيفين، انتشر مرض فيروسي خلال الأيام الأخيرة في عدة قاعات من العنبر السابع، ما أدى إلى إصابة عدد كبير من السجناء بسبب الاكتظاظ والأماكن المغلقة وانعدام أدنى المرافق الصحية، حيث يعاني المصابون من أعراض مثل التهاب الحلق الشديد والخمول والضعف المفرط. وكان الجلادون قد فككوا ونهبوا في العام الماضي أجهزة التبريد في هذا العنبر، ويمنعون حالياً إدخال أي أجهزة تبريد رغم الحرارة التي لا تُطاق، ما يضطر السجناء لدفع مبالغ مضاعفة لعصابات المافيا التابعة للسجانين للحصول على أبسط الاحتياجات.

أوضاع صحية كارثية تهدد حياة السجناء في إيران واحتجاجات في خرم آباد لمنع إعدام محمد رضا رضائي

حملات اعتقال في مدن خوزستان

وبحسب جمعية حقوق الإنسان الإيرانية، نفذت الأجهزة الأمنية حملات مداهمة واعتقال في مدن الأهواز والفلاحية (شادغان) وإيذه وبهبهان ومسجد سليمان، أسفرت عن توقيف مئات المواطنين، خصوصاً من فئة الشباب. وأشار التقرير إلى أن العديد من المعتقلين نُقلوا إلى مراكز احتجاز قبل تحويلهم إلى سجن شيبان، وسط شكاوى من عدم إبلاغ العائلات بمكان الاحتجاز أو طبيعة التهم الموجهة إليهم.

محاكمات جماعية وأحكام مشددة

ووثق التقرير إجراء محاكمات جماعية عن بُعد باستخدام تقنية الاتصال المرئي، مؤكداً أن المعتقلين حُرموا من التواصل الفعّال مع محاميهم أو الاطلاع الكامل على ملفاتهم القضائية.

وأشار التقرير إلى صدور أحكام بالإعدام بحق ثلاثة معتقلين هم مسعود جامعي وفرشاد اعتمادي فر وعلي رضا مرداسي، إلى جانب أحكام بالسجن تراوحت بين خمس سنوات وأكثر من عشرين عاماً بحق عشرات المعتقلين. كما أوضح أن التهم الموجهة إلى العديد منهم شملت قضايا تتعلق بالأمن القومي والتجسس والدعاية ضد النظام.


جريمة أخرى ضد الإنسانية.. آلة إعدام نظام الملالي تشنق قائم حسيني، سجين الانتفاضة البالغ من العمر 21 عاما

في صباح يوم الخميس 20 أغسطس 2026، قامت آلة الإعدام التابعة للنظام الكهنوتي، في جريمة أخرى ضد الإنسانية، بشنق سجين الانتفاضة قائم حسيني (من أصول أفغانية) في سجن أصفهان. وقد صدر حكم الإعدام عن محكمة الثورة الجائرة في أصفهان والقاضيين المجرمين محمد براتي درتشه ومحمد رضا توكلي، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

جريمة أخرى ضد الإنسانية.. آلة إعدام نظام الملالي تشنق قائم حسيني، سجين الانتفاضة البالغ من العمر 21 عاما

أوضاع إنسانية صعبة داخل السجن

وسلط التقرير الضوء على الظروف المعيشية داخل قسم الحجر الصحي في سجن شيبان، حيث يحتجز مئات المعتقلين في مساحات محدودة وسط نقص في الخدمات الأساسية والرعاية الطبية. وأشارت الجمعية إلى شكاوى تتعلق بضعف التهوية وسوء المرافق الصحية وصعوبة التواصل مع العائلات.

كما ذكر التقرير أسماء عدد من السجناء السياسيين المعروفين داخل السجن، من بينهم غلام حسين كلبي وأيوب بركار ومجاهد سواري وعدد آخر من النشطاء والمعتقلين السياسيين.

دعوات لتحقيق دولي ومراقبة أوضاع السجون

وأكدت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن الممارسات الموثقة في سجن شيبان تتعارض مع عدد من المواد القانونية الواردة في الدستور الإيراني وقانون الإجراءات الجنائية، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ومعايير معاملة السجناء.

ودعت الجمعية المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية المعنية إلى التدخل العاجل وإيفاد بعثة مستقلة لزيارة السجن والتحقيق في أوضاع المعتقلين، مطالبة بوقف المحاكمات الجماعية وأحكام الإعدام، وضمان الحقوق القانونية للمعتقلين والإفراج عن سجناء الرأي والمعتقلين على خلفية الاحتجاجات.