الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تقسيط الفقر في إيران.. الغلاء يدفع الأسر إلى شراء الغذاء بالدَّين وسط اتساع الاحتجاجات الشعبية تشهد إيران أزمة معيشية متفاقمة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، حيث باتت أعداد متزايدة من الأسر تعتمد

تقسيط الفقر في إيران.. الغلاء يدفع الأسر إلى شراء الغذاء بالدَّين وسط اتساع الاحتجاجات الشعبية

تقسيط الفقر في إيران.. الغلاء يدفع الأسر إلى شراء الغذاء بالدَّين وسط اتساع الاحتجاجات الشعبية

تشهد إيران أزمة معيشية متفاقمة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، حيث باتت أعداد متزايدة من الأسر تعتمد على الشراء بالدَّين أو بالتقسيط لتأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية. ويأتي ذلك في ظل موجات تضخم متسارعة وانخفاض مستمر في قيمة العملة المحلية، ما أدى إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على مختلف شرائح المجتمع، ولا سيما العمال وأصحاب الدخل المحدود.

وأصبحت تكاليف الحياة اليومية أكثر صعوبة بالنسبة للمواطنين، إذ ارتفعت نفقات التنقل والمواصلات بشكل ملحوظ، ما استنزف جزءاً كبيراً من مداخيل العاملين والموظفين. كما ساهمت أزمات الوقود والاختناقات التي تشهدها بعض القطاعات الخدمية في زيادة الضغوط على الأسر التي تكافح لتلبية متطلباتها الأساسية.


اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في إيران: غضب متصاعد ضد الغلاء وتدهور المعيشة

تتواصل الوقفات والاحتجاجات الشعبية لمختلف الشرائح الاجتماعية، من المتقاعدين والعمال والكوادر الطبية، في طهران وعدة مدن إيرانية، تنديداً بتدني الأجور وتفشي الفقر والانهيار الاقتصادي المتسارع. ويعكس هذا الحراك المتصاعد اتساع فجوة الرفض الشعبي ضد سياسات نظام الولي الفقيه ونهبه المنظم لمقدرات الشعب لتمويل أجهزته القمعية ومغامراته الخارجية.

اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في إيران

وفي الوقت نفسه، سجلت أسعار السلع الاستهلاكية قفزات كبيرة، ما دفع العديد من العائلات إلى اللجوء لأساليب جديدة للتكيف مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وعادت ظاهرة الشراء بالدَّين من المتاجر ومحال البقالة إلى الواجهة، بعدما امتدت من السلع المعمرة إلى المواد الغذائية اليومية، في مؤشر واضح على اتساع دائرة الفقر وتراجع مستوى المعيشة.

كما انعكست الأزمة الاقتصادية على القطاع الصحي، حيث تواجه أعداد كبيرة من الأسر صعوبات متزايدة في توفير تكاليف العلاج والأدوية والرعاية الطبية. وتتنامى المخاوف من تأثير هذه الظروف على الفئات الأكثر ضعفاً، وخاصة الأطفال، في ظل تقارير تتحدث عن انتشار مشكلات سوء التغذية وارتفاع تكاليف الخدمات الصحية.

وفي موازاة ذلك، تشهد عدة مدن إيرانية احتجاجات متواصلة يشارك فيها العمال والمتقاعدون وغيرهم من الفئات الاجتماعية المتضررة من الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية. ويعكس هذا الحراك تنامي حالة الاستياء الشعبي من الأزمات المعيشية التي باتت تؤثر على الحياة اليومية لملايين المواطنين.


بين مقصلة الفقر وشبكات الاستغلال: المرأة الإيرانية في دوامة الصراع من أجل البقاء

تعيش النساء ومعيلات الأسر في إيران واقعاً مأساوياً تحت وطأة الفقر المدقع والبطالة، مما يدفعهن إلى مواجهة ظروف عمل قاسية وغير آمنة وشبكات استغلال واسعة في ظل انعدام الحماية الاجتماعية. وتجسد هذه الأزمة الكارثية النتائج المباشرة للسياسات التمييزية والإفقار الممنهج الذي يفرضه نظام الولي الفقيه على المجتمع الإيراني، محوّلاً حياة الملايين إلى صراع يومي من أجل البقاء.

المرأة الإيرانية بين مقصلة الفقر وشبكات الاستغلال

ويرى مراقبون أن استمرار التضخم وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية يفاقم التحديات الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع رقعة الفقر وتراجع قدرة الأسر على تأمين متطلبات الحياة الأساسية. ومع تواصل هذه الظروف، تتجه الأنظار إلى مستقبل الأوضاع المعيشية في البلاد وإمكانية إيجاد حلول قادرة على الحد من تفاقم الأزمة وتحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين.