سجينان سياسيان يحييان الذكرى الـ61 لتأسيس مجاهدي خلق ويؤكدان مواصلة النضال من أجل الحرية
اعتبر السجينان السياسيان أكبر باقري وأسد الله هادي، في رسالتين جرى تسريبهما من سجن قزل حصار في كرج، أن الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق تمثل محطة لاستذكار مسيرة طويلة من الصمود والنضال في مواجهة الاستبداد، مؤكدين أن الحركة واصلت حضورها السياسي رغم عقود من القمع والسجون والإعدامات. وأوضحا أن استمرار هذا النهج على مدى أكثر من ستة عقود يعكس ارتباطه بتطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والسيادة الوطنية والتغيير الديمقراطي.
وأشار السجينان إلى أن استمرارية المعارضة المنظمة تعود إلى ما وصفاه بثقافة التضحية ونكران الذات والالتزام بالنضال من أجل الحرية، مؤكدين أن هذه المبادئ مكّنت الحركة من مواجهة مختلف أشكال القمع التي مارستها ديكتاتورية الشاه ثم نظام الولي الفقيه. كما شددا على أن وجود بديل سياسي منظم، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أسهم في الحفاظ على استمرارية المشروع المعارض وتطويره عبر الأجيال.
وفي رسالته، قال أكبر باقري إن المنظمة تمكنت خلال واحد وستين عاماً من تجاوز التحديات والمؤامرات والضغوط التي واجهتها، معتبراً أن سر بقائها يكمن في استعداد أعضائها للتضحية من أجل الشعب الإيراني وعدم السعي إلى مكاسب شخصية أو مادية. ورأى أن استمرار انضمام أجيال جديدة إلى مسيرة النضال دليل على حيوية هذا التيار وقدرته على مواصلة المواجهة رغم حملات القمع والإعدامات.
أما أسد الله هادي فربط بين نضال الحركة وتاريخ الحركات الوطنية في إيران، مشيراً إلى محطات بارزة في تاريخ البلاد الحديث، من الثورة الدستورية إلى حركة مصدق الوطنية، وصولاً إلى الحركة المعارضة المعاصرة. واعتبر أن التجارب السابقة أظهرت الحاجة إلى تنظيم سياسي قادر على قيادة النضال الشعبي والدفاع عن حق الإيرانيين في تقرير مصيرهم.
ديلي إكسبريس: قيادتان نسائيتان تشكّلان التحدي الأبرز لنظام الولي الفقيه في طهران
أكدت صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية أن التحدي الأكثر خطورة وجدية في وجه نظام الولي الفقيه بات تقوده امرأتان، في مفارقة تاريخية لافتة داخل بلد تخضع فيه النساء لمنظومة تمييز ممنهجة. وسلطت الصحيفة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بانضمام السيدة مهناز ميمنت إليها عقب انتخابها أمينة عامة لمنظمة «مجاهدي خلق»، لتتصدر القيادة النسائية واجهة البديل الديمقراطي المنظم في مقارعة الاستبداد وأذرعه القمعية التابعة لحرس النظام.

وأكد هادي أن الشعب الإيراني خاض خلال أكثر من قرن معارك متواصلة ضد الاستبداد ومصادرة الحريات وحرمانه من السيادة الوطنية، وأن الحركات الاحتجاجية المتعاقبة عكست رفض المجتمع الإيراني للهيمنة السياسية والقمع. وأضاف أن التطلع إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حديثة قائمة على إرادة الشعب ما زال يشكل الهدف المركزي للنضال السياسي في إيران.
واختتم السجينان رسالتيهما بالتأكيد على مواصلة طريق المقاومة والتمسك بأهداف الحرية والديمقراطية، معربين عن ثقتهما بأن إرادة الشعب الإيراني ستبقى العامل الحاسم في تحقيق التغيير وإنهاء مختلف أشكال الاستبداد، سواء المرتبطة بديكتاتورية الشاه أو بحكم الولي الفقيه.

