الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

روزاليا أرتياغا سيرانو خلال كلمتها في مؤتمر دولي لمناهضة الإعدام في إيران ودعم التحول الديمقراطي.

روزاليا أرتياغا سيرانو: إيران بحاجة إلى جمهورية ديمقراطية لا إلى الحرب أو المهادنة

روزاليا أرتياغا سيرانو: إيران بحاجة إلى جمهورية ديمقراطية لا إلى الحرب أو المهادنة

دعت الدكتورة روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة لجمهورية الإكوادور، إلى تبني موقف دولي أكثر حزماً تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مؤكدة أن الشعب الإيراني يحتاج إلى جمهورية ديمقراطية يختارها بإرادته الحرة، لا إلى سياسات الحرب أو المهادنة.

جاءت تصريحات أرتياغا خلال مؤتمر دولي عُقد عبر الاتصال المرئي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بتنظيم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وبمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية وحقوقية دولية بارزة. وركز المؤتمر على ملف الإعدامات في إيران وضرورة إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وشددت أرتياغا في كلمتها على أن الوضع الحقوقي في إيران تجاوز مرحلة الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، معتبرة أن تصاعد عمليات الإعدام والقمع السياسي يتطلب تحركاً عملياً من المجتمع الدولي. وأشارت إلى أن السجناء السياسيين يواجهون مخاطر متزايدة، فيما يتعرض المحتجون للاعتقال والتعذيب والحرمان من المحاكمات العادلة، إلى جانب الضغوط المستمرة التي تُمارس على عائلاتهم.

وأكدت أن حملات القمع الواسعة التي شهدتها إيران لم تتمكن من إخماد مطالب التغيير، مشيدة بإصرار مختلف شرائح المجتمع، من العمال والمتقاعدين والممرضين والطلاب، على مواصلة الاحتجاجات رغم المخاطر. كما خصّت المرأة الإيرانية بإشادة خاصة، معتبرة أن دورها في طليعة الحراك الشعبي يعكس ارتباط قضية المساواة بين الجنسين بالنضال من أجل الديمقراطية والحرية.

ودعت الرئيسة الإكوادورية السابقة إلى الوقف الفوري لجميع أحكام الإعدام، والإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين والمعتقلين على خلفية الاحتجاجات، والسماح لهيئات التحقيق المستقلة بزيارة السجون الإيرانية، إضافة إلى محاسبة المسؤولين المتورطين في أعمال التعذيب والقتل والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

كما طالبت بمتابعة ملفات القمع والانتهاكات داخل الأمم المتحدة، بما في ذلك عبر مجلس الأمن الدولي، بهدف إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المسؤولون عن هذه الجرائم. وأكدت أن الدفاع عن حقوق الإنسان يجب أن يرتبط أيضاً برؤية سياسية واضحة لمستقبل إيران تقوم على الديمقراطية والتعددية السياسية وسيادة القانون.

وأعربت أرتياغا عن تأييدها لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، معتبرة أنها تتضمن المبادئ الأساسية لإقامة نظام ديمقراطي قائم على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، واحترام حقوق القوميات والأقليات، واستقلال القضاء، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة علاقات سلمية مع المجتمع الدولي. وفي ختام كلمتها أكدت أن إيران لا تحتاج إلى الحرب ولا إلى سياسات المساومة، بل إلى جمهورية ديمقراطية يقرر الشعب الإيراني شكلها ومستقبلها بحرية، داعية المجتمع الدولي إلى دعم الإيرانيين الساعين إلى تحقيق انتقال سلمي وديمقراطي قائم على إرادة الشعب وسيادته.