الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مشاركون في مؤتمر برلين يناقشون مستقبل السياسة الأوروبية تجاه إيران ودور المقاومة المنظمة في التغيير الديمقراطي.

مؤتمر برلين يدعو إلى سياسة أوروبية جديدة تجاه إيران ترتكز على المقاومة المنظمة وترفض الحرب والمهادنة

مؤتمر برلين يدعو إلى سياسة أوروبية جديدة تجاه إيران ترتكز على المقاومة المنظمة وترفض الحرب والمهادنة

شهدت العاصمة الألمانية برلين مؤتمراً سياسياً بمشاركة برلمانيين ألمان وشخصيات دبلوماسية وسياسية وحقوقية، ركز على التطورات الجارية في إيران وسبل التعامل معها على المستوى الأوروبي والدولي.

وأكد المشاركون أن السياسات المتبعة تجاه النظام الإيراني خلال العقود الماضية لم تحقق النتائج المرجوة، مشيرين إلى أن نهج المهادنة لم ينجح في الحد من القمع الداخلي أو تغيير سلوك النظام، كما أن الحرب الخارجية لا تمثل حلاً لأزمة البلاد.

وشدد المؤتمر على ضرورة تبني سياسة جديدة ترتكز على دعم حقوق الشعب الإيراني والاعتراف بدور المقاومة المنظمة بوصفها طرفاً أساسياً في أي عملية انتقال ديمقراطي مستقبلية.

مريم رجوي لمؤتمر برلين: جوهر أخطاء السياسة الغربية هو تجاهل مقاومة الشعب الإيراني

أكدت السيدة مريم رجوي في كلمتها لمؤتمر برلين أن الخطأ الجوهري في السياسة الغربية تجاه إيران يكمن في تجاهل مقاومة الشعب الإيراني وحقه المشروع في إسقاط الاستبداد.

مقاومة إيران | كلمة مريم رجوي لمؤتمر برلين حول السياسة الغربية

دعوات لمراجعة السياسة الأوروبية

ودعا المتحدثون الحكومات الأوروبية إلى إعادة النظر في مقاربتها تجاه إيران، معتبرين أن التركيز الحصري على الملفات النووية والأمنية تجاهل لسنوات طويلة أوضاع حقوق الإنسان وتطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية.

كما طالب المشاركون بربط العلاقات السياسية والاقتصادية مع طهران بملف حقوق الإنسان، واتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الإعدامات والقمع الممنهج ضد المعارضين والسجناء السياسيين.

التأكيد على دور المقاومة المنظمة

وركزت كلمات عدد من المتحدثين على أهمية وجود بديل سياسي منظم قادر على قيادة عملية التغيير الديمقراطي، معتبرين أن الاحتجاجات الشعبية تحتاج إلى إطار سياسي وبرنامج واضح للمرحلة الانتقالية.

وفي هذا السياق، جرى التأكيد على دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطته السياسية التي تدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية والانتخابات الحرة وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين المواطنين.

رفض العودة إلى حكم الشاه

كما تناول المؤتمر مسألة البدائل المطروحة لمستقبل إيران، حيث رفض عدد من المتحدثين فكرة العودة إلى نظام الشاه، مؤكدين أن الإيرانيين يسعون إلى بناء نظام ديمقراطي جديد لا يعيد إنتاج تجارب الاستبداد السابقة بأشكال مختلفة.

وأشار المشاركون إلى أن مستقبل إيران يجب أن يحدده الشعب الإيراني نفسه من خلال عملية ديمقراطية تضمن الحرية السياسية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

دعوات إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

وطالب المتحدثون المجتمع الدولي بتكثيف الجهود الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك الإعدامات والاعتقالات التعسفية وأعمال القمع التي تستهدف المحتجين والمعارضين.

كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة الأنشطة الأمنية التي تستهدف المعارضين الإيرانيين خارج البلاد، وتعزيز التعاون الأوروبي للتصدي لما وصفوه بسياسات القمع العابرة للحدود.

واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أن الحل المستدام للأزمة الإيرانية لا يكمن في الحرب أو المهادنة، بل في دعم حق الشعب الإيراني في التغيير الديمقراطي وتمكين القوى المنظمة الساعية إلى بناء دولة تقوم على الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.