مجلس الأمن يقر استمرار ولاية لجنة العقوبات النووية ضد طهران بأغلبية 11 صوتاً: تثبيت دولي لقرارات الفصل السابع
صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال جلسة عقدت في نيويورك بأغلبية 11 دولة لصالح تمديد ولاية لجنة مراقبة وتطبيق العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، والمنشأة بموجب القرار 1737، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الأممية الخاصة بالملف النووي الإيراني وإبقاء آليات الرقابة والعقوبات قيد العمل. .
وبحسب نتائج التصويت التي أعلنتها الرئاسة الدورية للمجلس، أيدت 11 دولة القرار، فيما عارضته دولتان وامتنعت دولتان عن التصويت. ويؤكد القرار استمرار عمل اللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ العقوبات ورفع التقارير الدورية إلى مجلس الأمن بشأن مدى الالتزام بالإجراءات المفروضة ومتابعة التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. .
وتواصل اللجنة، التي تأسست بموجب القرار 1737، أداء مهامها في إطار منظومة قرارات مجلس الأمن الخاصة بمنع الانتشار النووي، حيث تعقد اجتماعات دورية وتقدم تقارير تقييم كل تسعين يوماً حول مستوى تنفيذ العقوبات والقرارات الدولية ذات الصلة. ويُنظر إلى استمرار عملها باعتباره مؤشراً على تمسك عدد كبير من الدول الأعضاء بآليات المتابعة والرقابة الأممية الخاصة بهذا الملف. .
«EU Reporter»: مهناز ميمنت تتولى قيادة مجاهدي خلق.. المرأة في قلب المقاومة المنظمة ضد نظام الولي الفقيه
أكد موقع «EU Reporter» أن انتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية يجسد ترسيخ أكثر من ثلاثة عقود من القيادة النسائية المتواصلة في كبرى حركات المعارضة الديمقراطية. وأوضح التقرير أن هذا التطور البارز في مطلع العام الـ 62 لتأسيس المنظمة يبرز الدور المحوري للمرأة في طليعة النضال المنظم، ويؤكد جاهزية قوى المقاومة الوطنية لمواجهة نظام الولي الفقيه وقيادة مسار التغيير الديمقراطي في إيران.

الترويكا الأوروبية وآلية الزناد
وخلال الجلسة، أكد المندوب البريطاني لدى مجلس الأمن أن بلاده تحركت بالتنسيق مع فرنسا وألمانيا لإعادة فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني عبر تفعيل «آلية الزناد» المنصوص عليها في القرار 2231، وذلك على خلفية ما وصفته الدول الأوروبية بانتهاكات متكررة للالتزامات المرتبطة بالاتفاق النووي. .
وأوضح أن المسار القانوني والإجرائي لآلية الزناد اكتمل خلال سبتمبر 2025، ما أدى إلى عودة سريان مجموعة من قرارات مجلس الأمن السابقة المتعلقة بالعقوبات، وفي مقدمتها القرار 1737، الذي يشكل الأساس القانوني لعمل لجنة العقوبات الحالية. وأضاف أن هذه القرارات تفرض التزامات واضحة على الدول الأعضاء بشأن تنفيذ الإجراءات الرقابية ومراقبة الأنشطة المحظورة. .
وشددت بريطانيا خلال المناقشات على أن اللجنة مطالبة بمواصلة تقديم تقارير تفصيلية إلى مجلس الأمن كل تسعين يوماً على الأقل، وأن القرارات الصادرة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تبقى ملزمة لجميع الدول الأعضاء، باعتبارها جزءاً من المنظومة الدولية الخاصة بحفظ الأمن والسلم الدوليين. .
انتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مطلع عامها الـ 62
انتخب مجاهدو خلق في تجمع كبير شمل أعضاء المنظمة في 7 دول السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة جديدة بنيلها 56% من الأصوات في الجولة الأولى عبر ثلاث جولات متتالية، تزامناً مع بدء العام الـ 62 لتأسيس المنظمة. وتمتلك ميمنت مسيرة نضالية وتنظيمية حافلة تمتد لعقود في الهيئات القيادية للمنظمة، حيث يعكس هذا الاختيار العزم الراسخ والجاهزية التامة لمواصلة النضال وإسقاط نظام الولي الفقيه وإقامة إيران الحرة.

الموقف الأميركي
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أن إعادة تفعيل منظومة العقوبات الأممية قبل عام أعادت للجنة 1737 كامل صلاحياتها الرقابية، مما مكنها من متابعة أنشطة الالتفاف على العقوبات ورصد قنوات الإمداد والتمويل التي ترى واشنطن أنها ترتبط بالبرامج العسكرية والنووية الإيرانية. .
وأشار المندوب الأميركي إلى أن القرارات الأممية ذات الصلة تفرض آلية متابعة دقيقة تشمل إعداد تقارير فصلية وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، بما يساهم في تقييم مستوى الالتزام بالإجراءات المفروضة ومراقبة أي خروقات محتملة. كما اعتبر أن استمرار اجتماعات اللجنة يمثل أداة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في تنفيذ العقوبات ومتابعة التطورات المرتبطة بالملف النووي الإيراني. .
وأضاف أن الإبقاء على اللجنة يعزز قدرة المجتمع الدولي على متابعة الأنشطة التي تثير القلق بشأن الانتشار النووي، ويوفر إطاراً مؤسساتياً لتبادل المعلومات وتنسيق الجهود بين الدول المعنية بهذا الملف. .
دلالات القرار
يرى مراقبون أن التصويت يعكس استمرار الانقسام الدولي حول كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني، لكنه في الوقت نفسه يؤكد وجود أغلبية داخل مجلس الأمن تؤيد الإبقاء على آليات الرقابة والمراجعة الدورية. كما يشير القرار إلى أن القضية النووية الإيرانية ما زالت تحتل موقعاً مهماً على أجندة مجلس الأمن والمؤسسات الدولية المعنية بمنع الانتشار النووي. .
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن الأنشطة النووية الإيرانية ومستقبل الاتفاقات المتعلقة بها، إضافة إلى تصاعد النقاشات حول فعالية العقوبات وأثرها على سلوك طهران. وتؤكد الدول المؤيدة لاستمرار عمل اللجنة أن الرقابة الدورية والتقارير المنتظمة تشكل عنصراً أساسياً في ضمان متابعة الالتزامات الدولية ومنع أي تطورات قد تؤدي إلى زيادة التوتر أو تقويض نظام عدم الانتشار النووي. .
وفي المحصلة، فإن قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية لجنة العقوبات النووية يعكس تمسك المجتمع الدولي بالإطار الرقابي القائم، ويؤكد استمرار متابعة الأنشطة النووية الإيرانية عبر الآليات المعتمدة داخل الأمم المتحدة، مع الإبقاء على التقارير الدورية وإجراءات المراجعة والتقييم كجزء من الجهود الدولية الرامية إلى مراقبة تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة. .

