الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

هرم الخوف ینقلب رأساً علی عقب!

هرم الخوف ینقلب رأساً علی عقب!

هرم الخوف ینقلب رأساً علی عقب!

 

 

هرم الخوف ینقلب رأساً علی عقب!- المعمّم “روحاني” یتجنّب الشباب بشكل ملحوظ هذه الفترة. تجلّی سلوکه هذا في یوم الطالب أیضاً، فعلى عكس السنوات الماضیة، لم يحضر “روحاني” إلى جامعة طهران في هذا العام، وبدلاً من ذلك اختار أن يلقي خطابه بمناسبة یوم الطالب الموافق 7 دیسمبر من منصة جامعة “فرهنکیان”.

 

ما هو السبب الحقیقي لإمتناع رئيس إیران عن اعتلاء منصة جامعة “طهران” عشية الانتخابات؟

 

یجیب أحد أعضاء عصابة “روحاني” کالتالي:

«لماذا لم يحضر الرئيس إلی جامعة طهران؟ لأن روحاني كان يعلم جیداً أنه في الواقع لا یحظی بتأیید أي من التيارات الطلابیة، بل أنّ مستشاريه قد أخبروه بأنّ جمیع فئات الطلّاب بدءاً من الطلاب المستقلين واليساريين ومؤيدي التیار الإصلاحي وصولاً إلى الطلاب المحافظين ومؤیدي التیار المتشدّد وجبهة الثبات، تعارض روحاني. بعیداً عن الطلاب، یعلم السيد روحاني أنّ جمیع أساتذة وموظفي الجامعة يعارضونه أيضاً».

 

“صادق زيبا كلام” أحد أزلام النظام وعضو عصابة “حسن روحاني”، صرّح بوضوح أنّ “روحاني” أحجم عن منصة جامعة طهران خوفاً من صلة الطلاب الوطیدة بالإنتفاضة.

 

التهرّب خوفاً من المحاسبة

وسخرت صحیفة “رسالت” الحکومیة في العاشر من دیسمبر 2019 من سلوك “روحاني” وکتبت عنه بازدراء:

«سامحنا الله، لقد ظننا سوءاً في رئيسنا العزيز لأنه لم يذهب إلی أية جامعة بمناسبة يوم الطالب، لعلّه لم یکن یعلم ما المناسبة التي تصادف في 7 دیسمبر کما کان یجهل موضوع البنزین، وللمفارقة أکّد بأن لا یخبره أحدٌ شیئاً. باختصار نحن لا نعلم ولا نحکم»!

 

اضطر رئیس النظام الإیراني إلی إلقاء خطاب في جامعة ما وبأي ثمن کان للتخلّص من عبء المسؤولیة. من الواضح أنه بعد انتفاضة نوفمبر العظيمة لا یحبّذ الحضور في الأماكن العامة، لذلك اختار عمداً جامعة “فرهکنيان” هرباً من مساءلة ومحاسبة الطلاب له.

 

تشرح صحیفة “وطن” الحکومیة سبب هذا الخیار علی النحو التالي:

«اختار حسن روحاني جامعة فرهنکيان البعيدة عن الأنشطة الطلابية مثل جامعات العاصمة الأخرى لإلقاء کلمته بمناسبة يوم الطالب».

الهرب من عدسات الکامیرات خوفاً من المخاطر والتحدّیات

ذعر المعمّم “روحاني” كان شديداً لدرجة أنه منع حتى وسائل الإعلام وكاميرات التلفزيون من دخول جامعة “فرهنکیان” بالإضافة إلى أنه قد اختار المكان المناسب لإلقاء خطابه. وصفت صحیفة “کیهان” المتحدّثة باسم خامنئي الأمر قائلة:

«حضر روحاني حفل يوم الطلاب بعیداً عن وكالات الأنباء. کما لم يکن هناك بثّ تلفزيوني مباشر لخطاب الرئيس. التغطية الإخبارية للحفل تمتّ بواسطة وکالات الأخبار الرئاسية فقط» (کیهان 10 دیسمبر 2019).

 

أثار هذا السلوك الفاضح لـ “روحاني” الذي یعکس قمة عجزه وخوفه من مواجهة الطلاب، ردود أفعال الصحف ووسائل الإعلام التابعة للنظام بشکل کبیر.

 

صحیفة “رسالت” التابعة لعصابة “المؤتلفة” الفاشیة في منشور لها بعنوان «روحاني یفرّ من التحدّي» وصفت سلوك “روحاني” بأنه «تمثیلية مفضوحة» وکتبت:

«في الأشهر الأخيرة، باتت تمثیلیات الرئيس مفضوحة أكثر من أي وقت خلال  سنوات رئاسته، حيث كان روحاني يستخدم دائماً آلیة الفرار لیتقدّم، ويحاول قلب الأمور والتخلّص من اللوم».

 

وواصلت الصحیفة فضح مدی قلق “روحاني” من «مواجهة الانتقادات الجدیة» مضیفة:

«يُظهر سلوك الرئيس خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية أنه يشعر بقلق عميق إزاء مواجهة الانتقادات الجدية، وبالتالي يتهرّب من الأجواء الانتقادیة وينفعل أمام التحدّيات» (المصدر نفسه).

 

هرم الخوف ینقلب رأساً علی عقب

لا یقتصر الذعر والفزع من مواجهة الشبان والطلاب علی سلوك “روحاني” المزري، بل أنه طال أزلام النظام مثل “ضرغامي” عضو في المجلس الأعلی للفضاء الإلکتروني، الذي جمع شتاته وترك الساحة بعد تعرّضه للجلد والحساب العسیر من قبل الطلاب. وقبله ظهر خوف الولي الفقیه العاجز نفسه من غضب الشعب حین طلب من عملائه معاملة المتظاهرین والمعتقلین وفقاً لـ “الرأفة الإسلامیة” والاهتمام بعوائل ضحایا الانتفاضة الذین نعتهم من قبل بـ “الأشرار” وأمر بقتلهم من دون هوادة!

 

لابدّ من القول إنّ جدران الخوف من الديكتاتورية قد انهارت تماماً في المجتمع الإيراني. لقد انقلب هرم الخوف رأساً علی عقب، الآن الديكتاتوريون وعملائهم هم المرعوبون من غضب الشعب الإيراني المظلوم ویرتجفون فزعاً منه. ولا شك أن انتفاضة الشباب الإيراني سوف تستمر حتى اقتلاع جذور النظام بالکامل وتحریر الوطن من قبضته.